دليل الصحفي المستقل: (5) التأمين على المسؤولية الإعلاميّة

Print More

ينبغي على الصحفيين الاستقصائيين المستقلين أن يفكروا بجدّية في الحصول على تأمينٍ للحماية من خطر التعرُّض للمقاضاة.

سياسات “المسؤولية الإعلاميّة” تمثّل حمايةً من التّكاليف الماليّة للتقاضي على التّشهير والقدح وتشويه السّمعة وانتهاك الخصوصية والسرقة الفكريّة وانتهاك حقوق الطبع والنشر وغيرها. يمكن أن يغطّي التّأمين فواتير قانونيّة كبيرة جدًا وخسائر مالية بسبب أحكام المحكمة أو التسويات السلبيّة.

والخبر السار هو أن الصحفيين المستقلين الذين يعملون للناشرين الرّاسخين غالباً ما تغطيهم بوليصة النّاشر. إذا زعم النّاشر أنه يدعمك فهذا عظيم. ولكن حتى مع مثل هذه التأكيدات، هناك مخاطر محتملة. سنتناولتها لاحقًا.

إذا لم تشملك تغطية النّاشر، فقد يكون من المستحبّ الحصول على بوليصتك الخاصّة  – وقد يقول البعض إن البوليصة أمرٌ ضروريّ.

وتتوفر بوليصات مخفّضة للصحفيين الاستقصائيين من خلال عددٍ قليل من المؤسّسات الإعلامية (المبينة أدناه)، وتغطيتها محدودة.

هذا المورد من GIJN يغوص في كلا السيناريوهين: التّغطية من خلال النّاشرين والتأمين الذاتي.

عندما تختار تأمينك على المسؤوليّة الإعلاميّة فهنالك العديد من الخيارات المُربكة. سوف تختلف الإجابات الصحيحة باختلاف الظروف الخاصة والكلفة التي يمكنك تحمّلها.

تختلف درجةِ توفُّرِ التّأمين على الإعلام والحاجة إليه، من مكانٍ إلى آخر في العالم. وبحسب روايات التي يتمّ تناقلها فإن أغلب الصحفيين المستقلين والمجموعات الإعلاميّة في العديد من البلدان تعمل بدون أن يكون لديها تأمين على المسؤولية الإعلامية.

ومع ذلك تدخل في الاعتبار أحيانًا أنواع مختلفة من تدابير الحماية. المنظمات الإعلاميّة التي تشترك في النشر مع منظمات الأكبر قد تستفيد من تغطية بوليصات تأمينها. وقد يدعمها المحامون الذين يقدمون المشورة للصحفيين من خلال التعهّد بالدّفاع المجاني في حال رُفعت دعوى على الصحفيّ.

في حين أن الكثير من المعلومات الواردة أدناه تخصّ أمريكا الشمالية، إلا أن طريقة تفكير شركات التأمين متشابهة.

ولعل أفضل التأمينات – وهذا هو التوجيه الدولي – هو فهم الأشياء التي يمكن أن توقعك في المشاكل من البداية.

حماية المؤسسات الإعلامية

وتحتاج وسائل الإعلام المستقلة إلى تأمين المسؤولية الإعلاميّة أيضاً.

هنالك العديد من الأمور المتشابهة التي يجب الانتباه إليها عند شراء تأمين المسؤوليّة الإعلاميّة للصحفيين المستقلين وللمنظمات على حد سواء. .

ولأن شركات التّأمين حذرة من الصحافة الاستقصائية، فعلى المؤسسات الإعلامية أن تضع استراتيجيات لمعالجة هذه المخاوف.

الخيارات المُتاحة أمام المنظمات توازي بطرق عديدة تلك المتاحة للأفراد، ولذلك فقد تناولنا الموضوعين معًا.

قد يوفّر الناشرون التغطية

الخبر السّار بالنسبة للصحفيين المستقلين هو أنّهم مشمولون بالعديد من بوليصات الناشرين.

يبدو أن تغطية المتعَاقد معهم، ومنهم الصحفيون المستقلون ليس أمرًا مكلفًا بالنّسبة للناشرين، بحسب ما أفاد السماسرة ومسؤولو شركات التّأمين الذين قابلتهم شبكة GIJN.

كما أن حماية الصحفيين المستقلين ليست مجرد عملٍ نبيل، لأن حمايتم تقلّل من الاحتماليّة غير المرغوبة بأن يعمل الصحفيّ المستقلّ الهشّ ماليًا مع الجانب الآخر في دعوى قضائية.

قد تكون التغطية تقديريّةً مع الناشر على أساسٍ فرديّ. وتشترط بعض البوليصات أن يختار النّاشر هذا الخيار عند التعاقد مع الصحفيّ؛ بينما يسمح آخرون بتحديد الحالة عند حدوث المُطالَبة. حتى أنّ البعض يطلبون من الصحفيين المستقلين الموافقة على مستوى رمزي من المسؤولية لضمان الشراكة بينهم في السرّاء والضرّاء.

لذا حتى لو وعد المحرِّر بتقديم الحماية القانونية، يجب عليك أن تطرح عليه الأسئلة. استفسر عن توقيت ونطاق التغطية وإذا كنت معرّضًا للمسؤولية. اطلب نسخة من البوليصة، أو على الأقل، اطلب البنود التي تهمّك.

إذا قال المحرّر أنك مشمول ببوليصة التأمين، فمن الأفضل أن يُكتَب هذا الوعد في رسالة على بريدك الإلكتروني، أو كبند في العقد.

قد تأتي مسؤوليتك – وليس بالضرورة بطريقة جيدة – خلال مفاوضات العقد. يسعى بعض الناشرين إلى الحصول على بنود لتعويض أنفسهم. وقد يكون التفاوض ممكناً.

التّفاوض على شروط التّنازل والتّعويض

يسعى بعض الناشرين إلى تحميل المخاطر على الصحفيين المستقلين، بينما يقاوم بعض الصحفيين ذلك.

وبشكل متزايد، يريد الناشرون بنودَ “تنازل” لتبرئتهم من المسؤوليّة في حالة التقاضي بشأن مادة صحفيّة، ويريدون أن تطالب شروطُ “التعويض” المؤلفينَ بتقاسم عبء التّقاضي. وقد تكون هذه الشروط خطيرة. ويرفض بعض الصحفيين التّوقيع عليها. ويتفاوض آخرون.

والسبب في القلق واضح جدًا: قليلون هم الصحفيون المستقلون القادرون على تحمُّل تكاليف التقاضي الباهظة، ناهيك عن التعويضات عن الأضرار العقابية.

يقول المستقلّون أن الناشر الذي تعاقَد معهم لإنجاز المادة الصحفية ووافق عليها يجب أن يتحمّل المخاطر.

بالنسبة للصحفيين الذين يكتبون موادّ غير مثيرة للجدل، فإنّ توقيع العقود التي تتضمن بنود التنازل والتعويض قد لا يكون محفوفاً بالمخاطر. ولكن بالنسبة للصحفيين الاستقصائيين، يمكن أن تُشكّل المخاطر المالية المُحتملة تهديدًا لهم. وقد تشاورت شبكة GIJN مع الصحفيين والمحامين وخبراء التأمين، ودمجت نصائحهم أدناه.

قد يكون الاعتراض مفيدًا

وقد رفض بعض الكتاب ببساطة التّوقيع على عقود تحتوي هذه الشروط التقييدية، وكان لهم ما أرادوا.

كتبت سارة تاتلمان  سنة 2018 على موقع Story Board الكندي ” قد يكون من غير المريح مطالبة أحد المحررين بتغيير بند، إلا أنه لا ضرر في ذلك، طالما أنك منطقيّ ومهذّب”.  Story Board منشور  أسسته نقابة الإعلام الكندية و”مجموعة الكتّاب الكنديين” لإنشاء مجتمع على الإنترنت للصحفيين المستقلين في جميع أنحاء كندا، وهو الآن منشورٌ  تابع للنّقابة الكندية للصحفيين المستقلين.

قد يفقدُ بعضُ الكتّاب اهتمامهم بعد أن يتعاملوا مع محررين متوترين، وهذا قد يدفعهم لتركهم للبحث عن محررين واثقين بأنفسهم أكثر. ليزلي ايفانز أوغدن عاشت تجربةً مشابهة وسردتها في مادة نُشرت على Story Board بعنوان: بنود التّعويض: جسورُ العملِ المستقلّ المتهالكة.

التّفاوض للحد من الأضرار

من الممكن التفاوض على تعديلاتٍ لضمان المزيد من الأمان.

كتبت “ميشيل غيلمارد” في منشور لها على موقع Health Writer Hub post “لا تخافوا من أن تطلبوا تغيير الشروط بما يخدم مصلحتكم. (ولا ينبغي لأحد أن يخوّفكم لتوافقوا على بندٍ من بنود المسؤولية إن لم يكن يناسبكم)”.

مرة أخرى: قد يتعلّق الأمر ببوليصة تأمين النّاشر، لذلك اسأل عن الموضوع.

أجرت شبكة GIJN مقابلات مع محامين وصحفيين وخبراء في التأمين حول ما يجب التفاوض عليه. وها هي قائمة GIJN الموحدة لمشورتهم:

– قدّم مقترحًا مضادًا توضح في الحد الأقصى لمسؤوليتك. (واقعيًا، لا يمكن أن يتوقّعوا أن يحصلوا منك على أكثر من ذلك، ولكن يمكن للحد الأقصى أن يفيدك على أية حال).

– احصر تغطية الشّرط بالأحكام النهائية، مع تحذير يقول أنك لن تتأثر إلا بعد إثبات المسؤوليّة واستنفاد جميع الطعون.

– إذا طلبت لغةُ العقد، كما هو الحال في بعض الأحيان، أن يكفل الكاتب بأن المادة لا تحتوي على أي تشهير أو قذف، فاطلب تضمين جملة نعتية مثل “على حدّ علمي”.

– احصر مسؤوليتك بما كتبته، فلا تشملُ مسؤوليتك ما فعله المحرر، وتعويضك عن أخطائهم. وهذا ما يسمى “التّعويض المتبادل”.

أمِّن على المسؤولية الإعلامية

بالنسبة للأعمال التي ينشرها الصحفي بنفسه، فمن الأفضل أن يحصل الصحفيّ المستقلّ على تأمين المسؤولية الإعلامية.

من المستحبّ طلب المساعدة من المختصين، خاصّةً بالنّسبة للمؤسسات الإعلامية، نظرًا لأن هذه القضايا معقّدة.

وعادة ما يشارك “سماسرة” التّأمين للمساعدة في العثور على البوليصة المناسبة. (غالبًا ما يحصلون على رسومٍ من شركة التّأمين.)

يمكن للسماسرة مساعدتك في تحديد احتياجاتك، ويعملون كوسطاء يحصلون على عروض أسعار من شركات التّأمين ويوجّهونك نحو أفضل الخيارات.

لأخذِ فكرةٍ عامة جيّدة، اطّلع على الويبينار الذي عقده  معهد الأخبار غير الربحية  مع اثنين من خبراء التّأمين الأمريكيين. شاهد هذا الفيديو من سنة 2020 مع “تشاد ميلتون” و”ميشيل وورال تيلتون” من Media Risk Consultants.

للمزيد من الأفكار حول الأمور التي يجب أن تنتبه إليها والجهات التي يمكنك شراء التأمين منها، اطّلع على مقال Columbia Journalism Review  لعام 2017 بعنوان أنا صحفي مستقل. هل أحتاج إلى شراء تأمين المسؤولية؟ بقلم “أنلين كورتز”، وهي كاتبة ومحررة أعمال مستقلة مقيمة في نيويورك.

توقع أن يعطوك طلبًا

للحصول على بوليصة سوف يُطلب منك أن تملأ طلبًا .

شركات التأمين تريد أن تعرف الكثير عنك. من المرجح أن يسألوا عن عملك، وإذا تمّت مقاضاتك، وما الذي تفعله لضمان جودة التحرير، وعن وضعك الماديّ، وغيرها من الأمور.

وتُطرح استفسارات مماثلة ولكن أكثر تعمقاً على المؤسسات الإعلامية التي تتقدم بطلب للحصول على التأمين. (سنذكر المزيد عن هذا الموضوع لاحقًا).

ستتمكن شركة التأمين من حساب تعرُّضِها المحتمل للمخاطر بناءٍ على إجاباتك. سوف يؤثّر هذا التحديد على عرض البوليصة التي سيقدمونها، خاصّة بالنسبة لـقسط التأمين.

البحث عن بوليصة تأمين على المسؤوليّة قد يتطلّب اتّخاذ قرارات حيال أمور أكثر من مجرد قسط التأمين.

هناك أيضًا مستوى “رسوم الاحتفاظ” (ما لا تدفعه شركة التأمين في حال المُطالبة) ، وتسمى أيضًا: المبلغ المُقتَطع. هذا عاملٌ رئيسيّ يؤثّر على السّعر.

وثمّة اعتباٌر مهم آخر هو الحد الأقصى للمسؤولية الإجمالية (وهو أكبر مبلغ ستدفعه شركة التأمين)، وعادة ما يتجاوز مليون دولار، ولكنه أعلى في كثير من الأحيان. المستويات الأعلى ستؤثر على قسط التأمين.

هناك العديد من الأشياء الأخرى التي يجب مراعاتها، مثل:

– ما هي المخاطر المشمولة؟ يمكن أن تبدو القائمة طويلةً بشكل مخيف – أخطاء، تشهير، افتراء، تنصُّت، دخول غير مشروع، احتجاز، انتهاك للخصوصية، إلخ – ولكن هل القائمة كاملة؟

– ما هي الأمور التي لم تُغطّى؟ الأمور التي يتمّ استبعادها عادةً: الأعمال الإجرامية وانتهاكات قانون مكافحة الاحتكار، ولكن القائمة تستحقّ دراسة شاملة.

– هل جميع أشكال النشر مشمولة، مثل البودكاست؟

– هل تتمتّع بتغطية التأمين إذا رُفعت عليك قضية خارج البلاد؟

– من يقرر قبول التسوية؟ (يمكن أن تضع شركة التّأمين بندًا -يُعرف باسم بند المطرقة-  تجبرك من خلاله الشركة على قبول التسوية).

– هل تغطي هذه السياسة التعويضات العقابية؟

– هل أنت مشمول بالتأمين إذا قُدِّمت شكاوى بحقك، ليس فقط خلال فترة البوليصة، ولكن أيضًا للتّهم الموجّهة إليك بسبب شيء حدث قبل فترة البوليصة؟

– هل سيتم خصم تكاليف الدفاع القانوني من الحد الأقصى للبوليصة؟

– هل يمكنك اختيار محاميك؟

– هل هناك حدود على الرسوم القانونية بالساعة؟

– هل وكيل التأمين مُؤَمَّن مالياً؟

– هل تغطي البوليصة التّقاضي قبل النّشر، مثل مكافحة مذكرات الاستدعاء أو الحماية من محاولات منع النشر؟

– تطلب بعض شركات التأمين أن تعيّن محاميًا ليُقيّم احتماليّة رفع دعوى قضائية ضدك، ولكتابة رسالة رأي إلى شركة التأمين قبل أن تؤمّن لك البوليصة. ويمكن أن تكون كلفة المحامي عالية جدًا.

– متى يمكن إلغاء البوليصة؟

شراء التأمين كمنظمة صحافة استقصائيّة

قال أحد الخبراء الذين استشارتهم شبكة GIJN وهو مديرٌ تنفيذيٌ لشركة تأمين إن الصّحافة الاستقصائية “يمكن أن تكون مخيفة” لشركات التأمين. “ليس السؤال: هل سُترفع دعوى؟ بل السؤال هو: متى ستُرفع الدعوى؟”، وقال المدير التنفيذي لشركة التأمين.

وبسبب الخسائر المحتَملة التي ستتكبّدها شركة التّأمين، يمكن لمنظمات الصحافة الاستقصائية أن تتوقع أن يتم فحصها عن كثب من قبل السماسرة و/أو شركات التأمين المحتملة.

ورداً على استفسار، كتبت إحدى شركات التأمين:

“ما نحتاج إليه للمضي قدما في التقييم:

– وصف موجز لبُنية المؤسسة ودعمها ونهجها في الصحافة.

– نسخة من آخر البيانات المالية المُدقَّقة.

– نسخة من دليلك التحريري.

– نسخة من دليل إدارة التقاضي/الفواتير القانونية.

ويؤكد السماسرة والمديرون التنفيذيون لشركات التّأمين وغيرهم أن مقدمي طلبات التّأمين يحتاجون إلى معالجة مخاوف شركات التأمين بعناية. ومن بين اقتراحاتهم:

– كن حكيماً في وصف عملك وأهدافك. لا تتباهى.

– تحدّث عن تدريب الصحفي وخبرته.

– اشرح عمّا إذا كنت ستستخدم تقنيات استقصائيّة عالية الخطورة، مثل العمل السري، والضوابط التي ستحكم استخدام هذه التقنيات.

– قدّم وصفًا لعملية المراجعة التحريرية، وبالأخصّ السياسات المتّبعة لديكم لفحص الحقائق.

– اشرح إجراءاتكم للاستشارات القانونية الداخلية أو الخارجية.

– فليكن لديك محامون أقوياء وممتازون مختصون بالمسؤولية الإعلامية، لتطلب منهم المشورة، ويفضّل أن يكون لديهم خبرة في التّقاضي.

– اروِ قصصاً كاملة وصريحة عن الدعاوى التي رُفعت في السابق.

هنالك بندٌ قد يكون مهمًا بشكلٍ خاصّ للمؤسسات الإعلامية الاستقصائيّة، وهو البند المتعلّق بمنْ يمكنه تسوية الدعاوى. هذه نقطة صراع عندما تعتقد شركات التأمين أنه من الأفضل الحد من خسائرها، ويشعر الصحفيون بأن عليهم أن يقاموا متَّهِميهم أكثر.  وقال الخبراء إن ما يسمّى “بند المطرقة ” يمنح شركة التّأمين اليد العليا في مثل هذه القرارات، إلا أنه بندٌ يمكن تجنّبه في الكثير من الأحيان، أو يمكن التّفاوض عليه. ممكن أن نضيف مثلاً: في حال رفض التسويّة فسوف يدفع المؤمَّن عليه جزءًا من تكاليف التقّاضي إذا زادت عن حدٍّ معيّن.

المجموعات الإعلامية التي تقدم تأمين المسؤولية الفرديّ

تسعى المنظمات المهنية للصحافة في بعض الأحيان إلى مساعدة أعضائها من خلال إقامة علاقات مع مقدّمي خدمات التأمين. وبالنّسبة للمؤسسات الإخبارية المستقلّة في أمريكا الشمالية، يهدف معهد الأخبار غير الربحية  إلى مساعدة المنظمات الأعضاء في موضوه المسؤولية الإعلاميّة. وقد أقام المعهد علاقات مع عدّة شركات تأمين، ويقدّم المعهد استشاراتٍ مجانيّة لمدّة ساعة واحدة مع مستشار التأمين، كما يقدّم أوراق معلومات وتدريبات عن الموضوع.  انظر المزيد من التفاصيل هنا.

بالنسبة للصحفيين المستقلين، هناك بعض العروض المماثلة ولكنها لا تراعي بالضرورة احتياجات الصّحافة الاستقصائية.

أعضاء نقابة المؤلفين، ومعظمهم من مؤلفي الكتب في الولايات المتحدة، يحق لهم الانضمام إلى خطة تأمين مجموعات تمّ التفاوض عليها خصيصًا ويمكنهم الحصول على تأمين المسؤولية الإعلامية بـ “خصم كبير” من خلال AXIS PRO ، وهي شركة تأمين في كانساس سيتي بولاية ميسوري. تبلغ مستحقات نقابة المؤلفين هذا العام 135 دولارًا سنويًا (100 دولار للكتّاب الصّاعدين). شركة AXIS PRO توفّر بوليصات تأمين لتغطية المطالبات من التشهير، وانتهاك الخصوصية، وانتهاك حقوق النّشر أو العلامات التجارية، والسرقة الفكرية، والأخطاء والسهو، وغيرها من المخاطر ذات الصلة.

يقدم الاتّحاد الوطني للصحفيات في الولايات المتحدة لعضواته بوليصة مخفّضة من Walterry Insurance Brokers وChubb Specialty Insurance. وتبلغ تكلفة “أحدث تغطية للمسؤولية الإعلامية” 495 دولارّا في السنة.

في كندا، تأتي العضوية في CMG Freelance  مع إمكانية الحصول على تأمين ضدّ الأخطاء والسهو، ولكن البوليصة الأساسيّة لا تغطّي “الكتّاب الذين يكتبون أو ينشرون محتوى استقصائيًا أو كاشفًا….”

من أبرز الشركات الأمريكيّة التي تقدّم التأمين على المسؤولية الإعلاميّة هي AXIS PRO و AIG و CapSpecialty و Chubb و CNN و Hiscox و Mutual Insurance Company Ltd. (Bermuda) و OneBeacon و Philadelphia و QBE.

اختبار التكلفة يعطيك فكرة عامّة عن الأسعار

قد يكون تقديم تقديرات للتكاليف التقريبية مضلّلا؛ ويؤكد الخبراء أن التكاليف سوف تختلف بسبب العديد من المتغيّرات، مثل عمل المؤمَّن عليه وخصوصيات البوليصة. بالنسبة للمؤسسات الإعلامية، يمكن أن تختلف التكاليف بشكلٍ كبير، وذلك يعتمد بشكل رئيسي على الإنتاج ونوع الصحافة التي تقدّمها. بالنسبة للمجموعات الإعلاميّة الصّغيرة في الولايات المتحدة، سيكون الحد الأدنى للقسط السنوي 2500 دولار في أوائل عام 2020، وفقًا لسماسرة التأمين وخبراء القطاع.

ويبدو أن تكاليف العاملين لحسابهم الخاص تقلّ عن 1000 دولار بحسب شهادات حول هذا الموضوع من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. وأوضحت “أنلين كورتز” في مقالها المنشور على CJR لعام 2017 أنها وجدت أن التّكاليف تختلف:

Axis Proو Hiscox، من أبرز الشركات التي تقدّم تأمين المسؤوليّة الإعلاميّة، وكلاهما على استعداد لكتابة بوليصات تأمين للصحفيين المستقلين في حالات معينة. عندما ملأتُ طلبًا، تراوحت عروض الأسعار من Axis Pro بين قسطٍ سنويّ قدره 718 دولارًا أمريكيًا مقابل تغطية تصل إلى 250،000 وبين قسط سنوي قدره 1049 دولارًا أمريكيًا مقابل تغطية تصل إلى مليون دولار.

بينما أفاد “مات نايت” الكاتب المستقل ومحامي الملكية الفكرية، في عام 2018  أن الأقساط يمكن أن تتراوح بين 1000 إلى 2500 دولار سنويًا، مع اقتطاعات في نطاق 3000- 5000 دولار.

وأفادت “ميشيل غيلمارد”، في منشورٍ على  Health Writer Hub تمّ تحديثه في عام 2020، بأن بوليصات التّأمين على التعويض في أستراليا يبلغ قسطها حوالي 1000 دولار أوستراليّ (حوالي 700 دولار أمريكي) سنويًا.


 

Leave a Reply

Your email address will not be published.