كيف تتبعت صحيفة نيويورك تايمز البيانات العامة المتعلقة بـ “مقتل خاشقجي”
لقطة من فيديو “مقتل خاشقجي”، وهو فيديو تحقيقي نشر في نيويورك تايمز في أعقاب تحركات الفريق السعودي الذي تسبب بمقتل الصحفي جمال خاشقجي.
قبل أن يتعلم البشر الكتابة، قام الناس بتوثيق حياتهم من خلال الصور واستخدام التقنيات المصنوعة من مواد بسيطة كانت في متناول اليد. ومن أجل إنشاء صالات عرض مشهورة للحيوانات والأشياء الرائعة وخطط الغزو في كهف لاسكوس، الذي تم رسمه في جنوب غرب فرنسا منذ 17000 عام، استخدم الفنانون معادن محفورة من الغبار لإنشاء لوحة من نغمات الأرض، وحفروا الصخور بأدوات حجرية، وحتى اختراع الة النفخ تم استخدام القصب أو العظام المجوفة فيه.
وفي عصر المراقبة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي الذي نشهده حاليا، هناك مجموعة جديدة من رواة القصص الذين يستخدمون لوحة حديثة مستوحاة من التقنيات التي توثق وجودنا اليومي، لنسج الروايات التي تحقق في المخالفات وتقوم بتحليل المآسي المذهلة في عصرنا، الثانية تلو الثانية، الإطار تلو الإطار، البكسل تلو البكسل.
في صحيفة نيويورك تايمز، قامت مجموعة رائدة من الصحفيين الاستقصائيين بالتحقيق في أحداث مروعة لاكتشاف حقائق صعبة وغير مرغوبة – بالنسبة للأنظمة القمعية ووكالات الشرطة غير المدربة.
“اليوم، يتم اكتشاف الأخبار دائما على شاشات الكاميرا. إذ نقوم بتفكيك كل ديسيبل وبكسل وإطار لإعادة صياغة الأحداث التي سمعتم عنها – وكشف الحقيقة “.
مذبحة السودان بكاميرا المحمول – فيلم وثائقي – بي بي سي إفريقيا
في 3 يونيو 2019، وقعت مذبحة في شوارع العاصمة السودانية، الخرطوم. هذه هي قصة تلك المذبحة التي رويت عبر كاميرات الهاتف لأولئك الذين استمروا في التصوير، حتى أثناء تعرضهم للنيران الحية.
قامت BBC Africa Eye بتحليل أكثر من 300 مقطع فيديو تم تصويره في الخرطوم يوم 3 يونيو. باستخدام مقاطع الفيديو هذه، يمكننا أن نقدم لكم رؤية مروعة من الشارع للعنف الذي تعرض له المتظاهرون في ذلك الصباح – وأول شهادة مباشرة من رجال قالوا إنهم شاركوا في هذا الهجوم.
عاملة بالجنس تغرق حتى وفاتها ومراسل يتساءل: من هي؟ فريق في صحيفة نيويورك تايمز للكشف الجرائم ضد العاملات بالجنس
يبدأ الصحفيون الأذكياء قصصهم بفرضية بسيطة: نحن لا نعرف شيئًا. إنهم يدركون أن مهمتهم هي اكتشاف كل ما يمكنهم القيام به حول موضوع ما، يحاولون ثقب حجاب الجهل والافتراضات السهلة من خلال التقارير والبحوث التي لا هوادة فيها، ثم استخدام كلمات أو صور تم اختيارها بعناية لتوضيح معنى ذلك كله للقراء غير المدركين لسياق الحقيقة. بهكذا، يصبح هدف أفضل القصص الصحفية تنوير كل من المراسلين والقراء على حد سواء.
لم يكن دان باري يعرف الكثير عن العالم الداخلي للمشتغلين بالجنس من المهاجرات أو المهاجرين في عام 2017 حينما شرع في متابعة قصة امرأة صينية تدعى سونغ يانغ عملت في صالون للتدليك في زقاق صيني بولاية نيويورك. لم يكن يعلم سوى القليل عن استغلال رجال الأعمال ذوي النفوذ الذين استفادوا من الاتجار غير المشروع. لم يكن يعرف سوى القليل عن دورة الاعتقال والسجن والإفراج التي تحدد حياة المشتغلين بالجنس، أو الليالي التي لا تنتهي في زوايا الشوارع، أو بالأوضاع المعيشية المزرية.
في خريف عام 2017 ، صادف باري – المراسل الصحفي وكاتب العمود الحاصل على جائزة بوليتزر في صحيفة نيويورك تايمز – عنوانًا رئيسيًا في إحدى الصحف الشعبية المحلية: “عاهرة تلقى حتفها أثناء فرارها من الشرطة”. كانت ردة فعله غاضبة من العنوان المهين. أدى هذا الغضب، بعد ما يقرب من ستة أشهر من التقارير الدقيقة والكتابة إلى نشر “The Case of Jane Doe Ponytail”. شعر باري بدافع لمعرفة من كان “العاهرة” التي لم يتم الكشف عن اسمها، ولاستكشاف الظروف الخفية وراء حياتها ومقتلها المبهم.
كيف كشف باري عن سلسلة إتجار جنسي بتتبع قصة العاملة بالجنس؟
التفاصيل هنا
نساء على سفح جبل المغيلة.. معركة البقاء
في دوار البلاهدية، تخترق فاطمة جحافل المعزين لتقدم تعازيها، وقد تمددت عند قدميها قبور حُفرت للتو لتكون المأوى الأخير لضحايا حادثة السبالة. كان يمكن أن تكون فاطمة إحداهن، إلا أن القدر أراد غير ذلك. ولكن بالنسبة لهذه العاملة الفلاحية، فإن مجرد البقاء على قيد الحياة، يُعدّ نضالا يوميا.
تتحصل العاملات الفلاحيات بالنسبة لكل يوم عمل، على أجرة 10 دنانير (٣.٥ دولار تقريبً) من أصل 14 دينارا يدفعها المٌشغل، في حين تذهب الدنانير الأربعة الباقية إلى سائق الشاحنة. ويبرر خميّس، ابن فاطمة، ذلك بالقول “هذا عادي، فثمن المحروقات ارتفع، في حين يتوجّب التنقل لمسافة 30 كيلومترا” ويضيف “بدون هؤلاء السوّاق، لا يمكن لنا أن نعمل.. سنموت جوعا !”
يبلغ خميّس من العمر 17 عاما، وهو الوحيد بين إخوته وأخواته الذي واصل دراسته. للوصول إلى المعهد، يجب عليه ركوب وسائل النقل ذاتها التي تركبها والدته للعمل في الحقول. وقد نجا بدوره من أحد الحوادث، حيث تحمل ساقه اليمنى إلى الآن آثار ذلك. في المقابل، تركت أخته الصغرى التي تبلغ من العمر 12 عاما المدرسة، وهي تعمل حاليا مع أمها في الحقول بشكل موسمي، رغم رفض الفلاحين تشغيلها لأنهم يرون أنها غير قادرة على تقديم القوة الجسدية المطلوبة للعمل.
لا يزور زوج فاطمة عائلته سوى مرة كل ثلاثة أشهر ويساعد بالكاد في تحمّل مصاريف الأسرة، حيث تقول الزوجة في هذا الصدد، “إذا ما تم اقتطاع مصاريفه اليومية في سوسة وإيجار البيت، فإن ما يبقى من أجرته بالكاد يعيلنا”، مضيفة ” إنه يرسل لنا، عند المقدرة، ما بين 150 أو 200 دينار (٧٠ دولار) لا أكثر” ولكنها تسارع مبرّرة “العمل غير متوفر باستمرار، ناهيك عن الخطر، فقد تعرّض إلى حادث سقوط”.
كل عام، يقع العشرات من العاملين/ات في القطاع الفلاحي ضحايا لحوادث الطرقات. فمنذ الـ27 من أفريل، تم رصد حادثين مشابهين، في كل من القصرين ومدنين، أسفرا عن العديد من الجرحى والجريحات. وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أحصى بين 2015 وماي 2019، 40 قتيلا وأكثر من 500 جريح وجريحة.
وتُسجّل ولاية القيروان أعلى عدد من الضحايا ـ يفوق المائة ـ متجاوزة ولاية المنستير. ولكن وبعد حادثة السبالة، فإن ولاية سيدي بوزيد أصبحت تتصدر الترتيب من حيث عدد القتلى ـ حوالي خمسة عشر قتيلا ـ و70 ضحية منذ 2015.
ولكن من المسؤول عن هذا الوضع؟ إنها الدولة ومن يمسكون بزمام الحكم.
لماذا وكيف؟ الإجابة في تقرير انكفاضة
Material from GIJN’s website is generally available for republication under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International license. Images usually are published under a different license, so we advise you to use alternatives or contact us regarding permission.
Here are our full terms for republication. You must credit the author, link to the original story, and name GIJN as the first publisher. For any queries or to send us a courtesy republication note, write to hello@gijn.org.
Help GIJN Empower Journalists for the Next 25 Years
In 2001 GIJN was born, as investigative journalists from around the globe met for the very first time to share ideas, tips, and best practices to strengthen their reporting in a world where journalism was increasingly under threat.
Today the threat has multiplied, and at GIJN we find ourselves under the same pressures as our member organizations. Most urgently: available funding for investigative journalism has been impacted as some longtime funders who supported journalism in the past are no longer doing so or have closed. Yet our work continues, more important than ever before.
GIJN serves as the global hub for the world’s investigative reporters. Our core mission is to support and strengthen investigative journalism—with special attention to those from repressive regimes and marginalized communities.
We are embarking on our first-ever campaign initiative to help us expand our revenue by the end of the year through individual donors. If you have ever joined one of our free webinars, used one of our free resources, learned a new skill thanks to a GIJN training, or simply believe that press freedom is essential to civil society, we ask you to show your support for GIJN’s work with a donation of your choosing. Called “Friends of GIJN,” this campaign includes a more personalized experience, starting in 2027, for individuals who answer the call to join with us during this unprecedented time.
Truth and democracy are under attack around the world. You can fight back by helping GIJN support investigative journalists with free access to the latest tools and techniques — so they can foster justice and hold accountable those who abuse the public trust.
With a staff based in 24 countries, GIJN works in a dozen languages each day, linking together the world’s most enterprising journalists, offering state-of-the-art training, webinars, tip sheets, and a Help Desk that responds to 2,000+ requests for assistance each year. More than 84% of GIJN’s operating budget goes directly to our program work.
Please make a gift today to support journalists on the front lines of the fight for accountability and human rights.