إعداد إمكانية الوصول

خيارات الألوان

لون أحادي لون باهت مظلم

أدوات القراءة

عزل حاكم

مصادر

القصص

مواضيع

الاتجار بالبشر: التحقيق في الشّر المخفي الذي يحدثُ على مرأىً من الجميع

إقرأ هذه المقال في

الصورة : Shutterstock

ملاحظة من المحررين: ستنشر الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائيّة خلال الأسابيع القليلة القادمة سلسلةً مُستمدّةً من دليل المراسل القادم للتّحقيق في الجريمة المنظَّمة، والذي سيتم عرضه بالكامل في نوفمبر\تشرين الثاني في المؤتمر العالمي للصّحافة الاستقصائية. هذا القسم، الذي يركّز على  التّحقيق في الاتّجار بالبشر،كتبته “مارثا ميندوزا”، الصحفيّة الحائزة على جائزة بوليتزر مرتين والعضو في فريق أسوشيتد برس الذي كشف عن استخدام العمل الاستعباديّ في قطاع المأكولات البحريّة التايلاندية. للراغبين في الحصول على المزيد من النّصائح والأدوات حول تغطية الاتّجار بالبشر،  يمكنكم الاطّلاع على ندوتنا التي  أدارتها “ميندوزا” في 24 يونيو في الساعة 10:.m بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

الاتّجار بالبشر جريمةٌ مستمرةٌ ومنتشرةٌ في جميع أنحاء العالم، وهي مجالٌ مهمٌ ومؤثّر ليستقصي عنه الصّحفيون. كثيرًا ما تكون العبوديّة الحديثة هي الشرّ المخبّأ على مرأى من الجميع، في صالون تدليكٍ في حيٍّ ما  أو على متن قارب صيد راسٍ في مرفأ محلي. هناك فئتان أساسيتان من الاتّجار بالبشر: الاستغلال الجنسي، الذي يشكل حوالي نصف حالات الاتّجار بالبشر،وإساءة معاملة العمّال. وفقًا لبيانات الأمم المتحدة  يقُدَّر عدد  ضحايا الرق الحديث بنحو 40 مليون شخص في أي يوم،معظمهم من النّساء ولكن منهم أيضًا رجال وأطفال. أمّا الجناة، الذين يُسمّون بالمهرّبين وأسياد الرقيق، فيجْنُون مجتمعين نحو  150 مليار دولارًا سنويًا من الأرباح غير المشروعة، وفقًا لمنظمة العمل الدولية.

التّحقيق في الاتّجار بالبشر قد يكون محفوفًا بالمخاطر. ويواجه الضّحايا خطرًا جسيمًا بسبب تحدّثهم مع الصحفيين. الضحايا مصابون بصدمة نفسية، وغالبًا ما يشعرون بالرّعب من آسريهم، وقد تمّ تحذيرهم من طلب المساعدة من أيّ شخص، ناهيك عن طلب المساعدة من صحفيّ. يمكن أن تكون حياتهم في خطر عندما يتحدّثون إلى الصّحفيين، لذا تعاملوا مع هذا النوّع من العمل بالكثير من العناية. الجناة مجرمون مستعدّون لاستغلال بشر آخرين. يمكن أن يكونوا عديمي الرّحمة، وعازمين على حماية مصالحهم الخاصة.

مع منْ عليك أن تتحدّث

ومع وضع ما ذكرناه سابقًا في الاعتبار، هناك بعض المصادر الممتازة لمساعدة الصحفيين على التحقيق في الاتّجار بالبشر، بدءًا بالمنظمات غير الحكومية التي تعمل على إنهاء العبوديّة المعاصرة. المنظّمات العالميّة مثل المنظّمة الدّولية للهجرة،  مؤسسة Minderoo (Walk Free)،  مشروع Polarios،  والجمعيات الخيرية الكاثوليكية لديها ممثلون داخل البلاد ممن يمكنهم في الغالب أن يعطوا نظرةً عامة عن قضايا معيّنة في مناطق محدّدة.

ويعمل البعض، مثل بعثة العدالة الدّوليّة،بشكل وثيق مع أجهزة إنفاذ القانون لمعرفة الجناة واعتقالهم ومقاضاتهم. وتعمل منظمات أخرى، مثل  معهد Issara،مع مجموعات مجتمعيّة مكوّنة من المهاجرين والشّركات لإجراء المراجعات وإعطاء صوتٍ للعمّال. وهناك مجموعات مثل  “تحرير العبيد” (Free the Slaves) التي تهدف إلى تغيير الظّروف التي تسمح بوجود العبوديّة الحديثة. الكثير من المنظّمات غير الحكومية دينيّة، وبعضها تديره الحكومات، وبعضها يركز على المواضيع أو البلدان.

الخطوة الأولى في التّحقيق في الاتّجار بالبشر هي التحدُّث إلى أكبر عدد ممكن من المنظّمات في المنطقة – ما لا يقل عن اثنتي عشرة منظمة. ويمكنهم أن يعرّفوكم على ناجين ممن استُعبدوا سابقًا، وأن يذكروا الملاحقات القضائية السابقة، وأن يشيروا إلى مناطق محدّدة من المرجح أن يجد فيها الصّحفيون اتّجارًا بالبشر.

على سبيل المثال، في ماليزيا، تمّت الإشارة لسنوات إلى مصانع القفّازات المطّاطيّة لاستغلالها للعمال المهاجرين الذين يدفعون في الغالب رسومَ توظيفٍ غير قانونيّة للعمل هناك. ازدهرت تجارة الجنس في مدن الشرق الأوسط مثل دبي وأبو ظبي لأجيال، حيث تُجلب النساء الأجنبيّات إلى البلاد بحجّة العمل المنزلي ثم يُجبرن على العمل في قطاع الجنس. كما تمّ توثيق الرق توثيقًا جيدًا في مجال الصّيد التجاري، حيث يتمّ العمل عادةً في عرض البحر دون إشراف، من قِبل عمالٍ مهاجرين معرّضين للاحتجاز والاستغلال.

وإلى جانب المصادر البشرية، تنشر العديد من الحكومات والأمم المتحدة تقاريرَ سنويّة تقدّم معلوماتٍ محدّدة على أرض الواقع عن الرّق المعاصر. ومنها: التّقرير العالميّ لمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدّرات والجريمة عن الاتّجار بالبشر، وتقرير وزارة الخارجيّة الأمريكية عن الاتّجار بالبشر، وتقرير الاتّحاد الأوروبي “معًا لمكافحة الاتّجار بالبشر”. كما تنشر وزارة العمل الأمريكيّة قائمة سنويّة بالسلع التي تنتجها عمالة الأطفال أو العمل القسري، وتحدد القائمة 155 سلعة مشتبه بها، مثل المنسوجات من كمبوديا، وكرات القدم من الهند، أو الفحم من أوكرانيا، حيث قد تحدث إساءة المعاملة في سلسلة التّوريد.

الكثير من أعمال المساءلة التي يقوم بها الصحفيون الذين يغطّون الاتجار بالبشر تأتي من تتبُّع سلاسل المال والتّوريد. المراقبة المباشرة هي أفضل طريقة للقيام بذلك. راقب إذا كانت المراقبة ممكنة، وراجع ليبلات المنتجات والعلامات التجارية، تتبَّع المنتجات، أو تتبَّع الضحايا، للعثور على الأشخاص المستفيدين من إساءة معاملتهم. بالنّسبة لسلاسل التّوريد العمّاليّة، تمكّنُ البياناتُ التّجاريةُ الصحفيين  من تتبُّع الشحنات من مصانع محددة إلى المشترين في بلد آخر.

هنالك مصدرٌ كبير آخر لمتابعة الأموال وهي سجلات الشركات، فهي تُظهر الإيرادات السّنويّة، وشركاء الأعمال، وعلاقات الشّركة. كما يمكن أن تكون سجلّات المحاكم مفيدة، حيث تذكر تفاصيل الأشخاص الذين اعتُقلوا بتهمة الاتّجار بالبشر وعلاقاتهم بمنظّمات أخرى.

دراسات الحالة

الغارديان: المملكة المتحدة اشترت معدّات وقاية شخصية من مصانع  تستغل سرّاً عمالة الرقيق من كوريا الشّماليّة

الصورة: لقطة شاشة

ومع اجتياح وباء كوفيد-19 للعالم، ارتفع الطلب على الأقنعة الطبية والقفّازات والمسحات والعباءات الطبية، مما أربك المصانع في الصّين، التي تُصنع فيها معظم هذه المواد عادةً. في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، نشرتْ صحيفة الغارديان تحقيقًا حصريًا وجد أن حكومة المملكة المتحدة تشتري معدات حماية شخصيّة من شركات صينية كانت تشغّل في مصانعها عمالاً من كوريا الشمالية بشكلٍ قسريّ. وخلص التحقيق الذي استمر ثلاثة أشهر إلى أن الأشخاص المستعبدين، ومعظمهم من النساء، كانوا تحت المراقبة المستمرة، ولم يكونوا قادرين على المغادرة، وكانوا يقضون في العمل قرابة 18 ساعة في اليوم. يرسل نظام كوريا الشمالية مواطنيه بشكل روتيني للعمل في وظائف أجنبية ثم يأخذ رواتبهم، وهي ممارسة تجرّمها الأمم المتحدة والولايات المتحدة. وردّاً على ذلك، تعهدت حكومة المملكة المتحدة بأن تكون أكثر شفافيّة بشأن العقود الحكوميّة، قائلة إنها تستنكر الإساءة للعمال في سلاسل التوريد هذه وتعمل على القضاء عليها.

CNN: المياه المضطربة: داخل عالم استعباد الأطفال

الصورة: لقطة شاشة من الفيلم الوثائقي

يتم شراء الأطفال بحوالي 250 دولارًا. يقضون أيامهم في فك شباك الصّيد المتداخلة، ولا يُدفَع لهم أبداً.  كشف تقرير من سي إن إن في فبراير/شباط 2019 حقيقة ما كانت تقوله المؤسسات الإخباريّة المحلية والناشطون منذ سنوات: هنالك حوالي 20,000 طفل أفريقي مستعبد على شواطئ بحيرة فولتا في غانا. يبيعهم آباؤهم للصيادين، أو يستبدلونهم ببقرة. العمل خطيرٌ بشكل لا يصدق. ولكشفِ الستار عن هذه الممارسة، عملَ صحفيو سي إن إن مع ناشطٍ محلي ينقذُ الأطفالَ الذين سبقَ وأن استُعبِدوا ويؤويهم ويعلّمهم. في وثائقيّ جذّاب بصرياً، تابعت سي إن إن الأطفال أثناء عملهم، وقابلت عائلاتهم وخاطفيهم ومقذيهم. وجاء العمل بعد الوثائقي الذي أنتجته Joy News تحت عنوان ‘2017 Slaves of the Volta، وهو فيلم وثائقي تعمّق في المصادر وروى أيضًا قصص الأطفال المستعبدين سابقًا وكيف أثّر ذلك على حياتهم.

أسوشيتد برس: مأكولات بحرية من صيد العبيد

الصورة: لقطة شاشة

على مدى 18 شهرًا، وجد صحفيو وكالة “أسوشيتد برس” رجالاً محتجزين في أقفاص، وتتبّعوا المأكولات البحريّة التي يصطادونها ويجهّزونها لمحلات السوبر ماركت وأغذية الحيوانات الأليفة في الولايات المتّحدة. فاز هذا العمل بجائزة بوليتزر للخدمة العامة لعام 2016،  والأهم من ذلك، أدّى إلى تحرير أكثر من 2000 رجل. جرَتْ ملاحقاتٌ قضائية، ومصادرة أموال، والتزام على مستوى القطاع بتحسين سلاسل توريد العمالة. وجاء التحقيق بعد سلسلة من المقالات التي تحكي قصصًا عن تجارب صيّادين مهاجرين في قطاع المأكولات البحرية التايلانديّة وصَفوا استرقاقهم. ورغم أن قصصهم كانت صعبة، إلا أنها لم تحقق أثرًا كبيرًا. عرّفَ تحقيقُ وكالة أسوشيتد برس أشخاصًا مستعبدين حاليًا، ثم حاسب سادة العبيد، وأولئك الذين يتعاملون معهم تجاريًا. وكان هذا العمل الأول من عشرات التّحقيقات في سلسلة التوريد التي كشفت عن انتهاكات عماليّة في جميع أنحاء العالم، مما أدّى إلى فرض عقوبات وحظر. 

نصائح وأدوات

بالنسبة للصحفيين الذين يرغبون في الخوض في هذا الموضوع:

1 – اطّلع على كيفية إجراء المقابلات التي تأخذ الصدمات النفسية بعين الاعتبار، قبل العمل مع النّاجين من الاستغلال الجنسي أو الاستغلال العمّال. مركز دارت للصحافة والصدمات النفسية لديه الكثير من الموارد، فضلاً عن الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية. اسأل المنظمات غير الحكومية أيضًا عن أفضل السُّبل لإشراك المصادر وحمايتها.  

2 – يوفُّر مجمعا البيانات التجارية Panjiva  و  Importgenius سجلات استيراد وتصدير تمكّن الصحفيين  من تتبُّع منتج من المصنع الذي صُنع  فيه للمشتري في بلد آخر. ويمكن أن يشمل أيضًا العلامات التجارية للمنتجات المصنوعة في مصنع معيّن.

3 – OpenCorporates هي أكبر قاعدة بيانات مفتوحة للشركات في العالم، وتحتوي حوالي 190 مليون شركة من 130 نظام قضائي. يتطلب الأمر الكثير من البحث، ولكن يمكن للصحفيين تتبُّع موظفي مجالس إدارة الشّركات والتّقارير السنوية والموادّ التّنظيمية وأكثر من ذلك، بشكل يربط بين الناس والمال من شركة إلى أخرى.

4 – استخدم شبكات مثل GIJN  أو مبادرات إعداد التقارير مثل المبادرة التي أعلن عنها مؤخرًا صندوق الصحافة للعثور على متعاونين. إن تغطية الاتّجار بالبشر أمرٌ صعب للغاية، ولكن العمل مع الصّحفيين من البلدان التي يأتي منها المستعبدون ومن البلدان المُستقبِلة يجعل العمل أكثر جدوى. 

5 – إعادة النّظر في المعايير المجتمعية: في بعض الأحيان تكون بعض الممارسات الشائعة شكلاً من العبودية الحديثة . فعلى سبيل المثال، غالبًا ما يؤدي نظام الكفالة في الشّرق الأوسط إلى عبوديّة ديون للعمال الآسيويين الذين يرسلون إلى هناك للعمل المؤقت. والأطفال الذين يرسلهم آباؤهم للعمل كخدمٍ في المنازل في هايتي ضحايا لشكل من أشكال استرقاق الأطفال. وفي الولايات المتّحدة، كشفت وكالة أسوشيتد برس نظامَ تأشيرات في أسطول الصيد في هاواي يسمح للعمّال الأجانب بالعمل على متن قوارب دون أي حماية من قوانين العمل الأميركية.

كن واعيًا ومُراعِيًا

الصحفيون الاستقصائيون ملتزمون بإعطاء صوت لمن لا صوت لهم ومحاسبة السلطة. والتّحقيق في الاتجار بالبشر وفضحه يحققان كلا الأمرين. والواقع أن قلةً من مجالات العمل الصحفي قادرة على إحداث مثل هذه الآثار الفوريّة والإيجابية على حالة الفرد، وإدخال تحسينات طويلة الأجل على ممارسة تجاريّة استغلاليّة.

لذا، كن حذرًا ومثابرًا، واحرص دائمًا على سلامة الضحايا. في عام 2016، عاد زملائي في وكالة أسوشيتد برس وقابلوا رجالاً تم إطلاق سراحهم نتيجة للتّحقيق في المأكولات البحرية التي يصطادها العبيد. كان بعضهم يعاني من الصدمة والكوابيس، بينما عانى بعضهم من الإحساس بالعار وعاد بعضهم إلى أوضاع مسيئة، لكن آخرين وجدوا أعمال لائقة، وفتحوا شركات، وأسسوا أسرًا، بل وقاضى بعضهم المتجرين بهم وأدخلوهم السجن. قال الكثيرون إن آلامهم قد تضاءلت مع مرور الوقت، وأنهم ممتنون لنيلهم حريتهم. “ومع ذلك، فهم ممتنون لوجودهم في بيوتهم، ولعيشهم كرجال أحرار”، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. “ما عادوا عبيدًا”

مارثا ميندوزا  مراسلة وكالة أسوشيتد برس، حائزة على جائزة بوليتزر. تكتب حاليا الأخبار العاجلة وأخبار المشاريع والقصص الاستقصائية من سيليكون فالي، في كاليفورنيا. كانت ضمن الفريق الذي  كَشَفَ العمل القسري في قطاع صيد الأسماك في جنوب شرق آسيا في عام 2015، مما أدّى إلى تحرير 2000 عبد.

إعادة نشر مقالتنا عبر الانترنت أوطباعة تحت رخصة النشاط الابداعي

إعادة نشر هذا المقال


Material from GIJN’s website is generally available for republication under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International license. Images usually are published under a different license, so we advise you to use alternatives or contact us regarding permission. Here are our full terms for republication. You must credit the author, link to the original story, and name GIJN as the first publisher. For any queries or to send us a courtesy republication note, write to hello@gijn.org.

إقرأ التالي

أخبار وتحليلات

الفقد والدمار والإصرار على الاستمرار, كيف غطت مؤسسات صحافية عربية الحرب على غزة

لقد تسببت الحرب على غزة في خسائر فادحة، حيث قُتِلَ أكثرَ من 34000 فلسطيني، وتضررت مساحاتٌ شاسعةٌ من القطاع بسبب القصف، ويعيش السكان حالياً أزمة إنسانية. أصبح نقل الخبر أمراً في غاية الصعوبة بسبب الدمار الهائل، وانقطاع الإنترنت، وانقطاع الكهرباء بشكل شبه كامل.

ورقة نصائح الأمن والأمان نصائح وأدوات

كيف يمكن للصّحفيين أن يعتنوا بأنفسهم عند التّحقيق في الصور القاسية للحرب والصراع

يواجه خبراء المصادر المفتوحة كمًا هائلاً من الصّور القاسية. فكيف يمكن للصّحفيين حماية أنفسهم من الأذى الناجم عن مشاهدة الصّور الصّادمة باستمرار؟
التّحقيقات مفتوحةُ المصدرِ التي كانت في السابق محصورةً بمواقع متخصّصة مثل Bellingcat، دخلت عالم الصحافة السائدة، مدفوعة بالحاجة إلى التحقُّق على الفور من كميات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو والادّعاءات. بات لدى وسائل الإعلام الكبيرة مثل بي بي سي ونيويورك تايمز فرق مخصصة للتّحقيقات البصريّة، وتزايدت أهمية عملها في سياق حرب المعلومات.