إقرارات الذمة المالية

Print More

نموذج لإشهار الذمة المالية في الولايات المتحدة

English

يمكن أن يلعب إفصاح المسؤولين الحكوميين عن ممتلكاتهم ودخولهم، الذي أصبح إلزاميًّا في 160 دولة الآن، دورًا رئيسيًّا في التحقيقات المعنية بالفساد، وكذلك عند المساءلة العامة.


ووفقًا لمفهوم الإفصاح، فإن إقرارات الذمة المالية لا تكشف عن الثروات غير المعلنة، ومع ذلك فهي تشجع عملية البحث، إذ إن الكشف عن إقرارات الذمة المضللة التي يقدمها المسؤولون قد تؤدي في بعض الأحيان إلى فضائح سياسية.

بصفة عامة، يقضي قانون إفشاء المعلومات بأن تفصح مجموعة محددة من المسؤولين الحكوميين (مثل أعضاء البرلمان، رؤوساء الدول، وأعضاء مجلس الوزراء) عن أنشطتهم التجارية والمالية.

وتختلف قوانين الذمة المالية فيما بينها اختلافًا كبيرًا، فيما يتعلق بالتفاصيل المطلوب تضمينها في الإقرارات، والمعدل المُفترض أن تُقدم به هذه التقارير، وما إذا كان تطبيقها يتجاوز المسؤولين الفيدراليين أو كان الالتزام بتقديمها خاضعًا لرقابة، وكذلك فإنها تتفاوت فيما يتعلق بأين تجد إقرارات من يُطلق عليهم “الأشخاص البارزون سياسيًّا”، وبأي قدر يفصح هؤلاء عن ممتلكاتهم، إلَّا أن خارطة الطريق عادة تكمن في القوانين التشريعية.

قامت الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية بتجميع عدد من التحقيقات الاستقصائية، التي لعبت فيها تلك الإقرارات دورًا كبيرا في الكشف عن معلومات وحقائق، فضلًا عن تجميعها بعض الأدوات اللازمة للوصول إلى الثروات غير المعلنة، وقد تم تحديث  صفحة مصادرنا المتصلة بـ”الفساد”، حتى تضم أفضل قواعد بيانات المتصلة بإشهار الذمة المالية والثروات غير المعلنة.

 

وحتى يتسنى لك التحقق من أن المسؤولين  صادقون فيما ورد بإقرارات الذمة التي يقدمونها، يمكنك الاستعانة بمجموعة من المصادر الرئيسية:

– The Investigative Dashboard التابع لمشروع مكافحة الفساد والجريمة المنظمة الذي يضم “93,801,673” وثيقة.

– قاعدة بيانات Offshore Leaks، التي أنشأها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين وتضم داخلها بيانات أكثر من 680,000 هيئة تطبق مبدأ السرية حتى الآن، وتقدم معلومات متعلقة بالأشخاص التي تقف وراء أكثر من 785,000 شركة خارج الحدود ومؤسسة واتحاد شركات، واردين في وثائق بنما وOffshore Leaks وتسريبات البهاما ووثائق بارادايس. يمكنك الاطلاع على سلسلة مفيدة من ثلاثة أجزاء (رقم 3) عن كيفية استخدام هذه القاعدة، إذ تتناول هذه السلسلة المكونة من ثلاثة أجزاء كيفية استخدام قاعدة البيانات، والبحث عن طريق الموقع الجغرافي، والشبكات والبيانات الشارحة لبيانات أخرى في قاعدة البيانات، وشركات تقصي الحقائق.

– أصدرت Open Corporates في نهاية عام 2018 دليلًا عن استخدام قاعدة البيانات.

أربع توصيات من الخبراء

كيفية تعقب الثروات المنهوبة: نصائح للصحفيين” كان موضوع جلسة نقاشية في مؤتمر الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية، الذي انعقد في جوهانسبرج عام 2017.

وطرح متحدثو الجلسة أربعة مقترحات رئيسية:

– استخدام المصادر الخارجية التي تحتوي على السجلات العمومية، مع عدم التقليل من شأن المصادر المحلية. 

– استخدام قواعد البيانات والتسريبات، مع الحرص الدائم على الحصول على الوثائق الأصلية.

– استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والاعتماد على الموارد البشرية من أجل التعرف على طريقة معيشة الفرد موضوع التحقيق.

– التعاون مع صحفيين من خارج البلاد لتتبع الممتلكات.

الخيال

بخلاف البحث الحثيث، يمكن للتفكير الذكي أن يأتي بثماره، مثلما حدث في القصة الطريفة التي نسردها فيما يلي:

من قصة ساعات الوزير العديدة


فجر أحد الصحفيين اللماحين فضيحة كبيرة في تايلاند بنهاية عام 2017، عندما أنتج موضوعًا عن ساعات اليد العديدة، باهظة الثمن، التي ارتداها براوت وانجسوان، نائب رئيس الوزراء.

وكانت صورًا تُظهر رسغه، وهو يرتدي 19 ساعة تبلغ قيمتهم معًا 24 مليون دولار أمريكي، قد تم تجميعها عن طريق صحفي يُعرف فقط باسم “ديفيد” ويقيم في لوس أنجلوس وينشر عن طريق صفحة فيسبوك يسميها CSI LA في تايلاند. يمكنك الاطلاع على قصته المصورة من هنا، وعلى هذه القصة الصحفية التي أصبحت معروفة بـ”فضيحة ساعة اليد”.

لم يُضمِن الوزير أيًّا من الساعات في إقرارات الذمة المالية التي قدمها إلى اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، وزعم أن الساعات جميعها تخص صديقًا ثريًّا توفي منذ ذلك الحين.

 

تجميع قواعد البيانات المعنية بالممتلكات
يعكف صحفيون، في ما يقرب من 6 دول، على تحسين السجلات الرسمية الخاصة بإقرارات الذمة المالية، وإتاحتها على الإنترنت، وإضافة معلومات إليها تكون في بعض الأحيان إسهامات من الجمهور، وسنستطرد في هذه المسألة في جزء آخر من هذا التقرير.

 

أقل احتمالية أن تكون واضحة للعيان
من الممكن أن تكون إقرارات الذمة المالية نقطة بداية لتحقيق، إلَّا أن الوصول إلى الثروات غير المعلنة من الممكن أن يكون صعبًا جدًّا. وفي بعض الأحيان، تُثار الشكوك عندما لا تكون الممتلكات والدخل المعلن متسقًا مع بعض الأمور الواضحة عن نمط حياة يعتمد على حرية الإنفاق.

وفي هذا التقرير، نعرض بعض الأمثلة، التي كشف فيها صحفيون، بعد بحث، عن أدلة متعلقة بثروات غير معلنة.

 

قصر قيد البناء “لأنتوني بيتوخوف” من قصة ميامي هيرالد

مقارنة مصادر المعلومات الرسمية
في فبراير عام 2017، أنتجت Direkt36 تقريرًا عن ساندور فاركاس، وهو عضو برلماني تابع لحزب فيدس الحاكم في المجر: لم يتلق عضوًا في البرلمان المجري دعمًا ماليًّا من الدولة والاتحاد الأوروبي بقدر ما تلقى هو العام الماضي، فضلًا عن أنه نجح نجاحًا كبيرًا في الحصول على منح في أعوام سابقة أيضًا، بل إن شركة يمتلك جزءًا منها قد تلقت أكثر من 2.5 مليار فورينت مجري (ما يقرب من 8.1 مليار يورو) بشكل إجمالي منذ عام 2012.
ومع ذلك، ومن جميع هذا، أعلن عن 925.5 مليون فورينت مجري (3 ملايين يورو) فقط في إقرار ذمته، أما ما تبقى فقد تم إغفاله كليًّا في هذه الوثائق الرسمية.

إلى جانب تحليلها لسجلات الدعم المادي، بحثت أنيتا فوراك، الصحفية في Direkt36، في سجلات الشركات عن “فاركاس”، واطلعت على قاعدة بيانات حكومية (باللغة المجرية) معنية بالدعم الزراعي، وشدد تقريرها على الثغرات في نظام الإفصاح.

وثائق الإجراءات القضائية مهمة
كثيرًا ما يكون البحث في الإجراءات القضائية مصدرًا جيدًا للحصول على المعلومات المتعلقة بالثروة.
وقد كانت إحدى الوثائق المخبأة في مكان واضح للعيان هي الباعث وراء تحقيق كبير نفذته “ميامي هيرالد” عن ممتلكات أناتولي بيتوخوف، قائد شرطة روسي سابق، في الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت جهود لتسريب وثيقة إجراء قضائي، تتكون من 45 صفحة ومغلقة على يد محكمة، قد باءت بالفشل، حتى تم الوصول إليها عن طريق قاعدة بيانات خاصة بـ”بلومبرج”، عن طريق استخراجها من ملفات المحكمة قبل حكم القاضي.

ومن ثم، قام الصحفيون “نيكولاس نياماس” و”كيفن ج. هول” و”ليلي دوبروفولسكايا” بالنظر في ثروة “بيتوخوف”، مستخدمين مجموعة متنوعة من الأدوات، وأنتجوا تحقيقًا صدر في شهر أكتوبر من عام 2017، بعنوان “هذا القائد الروسي حارَبَ المافيا.. لماذا يمتلك عقارات بقيمة 38 مليون دولار أمريكي في فلوريدا؟“.

وفي تحقيق آخر بشهر يونيو، كشف كل من “دوبروفولسكايا” و”نياماس” عن إنفاق إيجور زورين، وهو مسؤول حكومي روسي، ما يقرب من 8 ملايين دولار أمريكي على منازل تطل على الساحل بجنوب فلوريدا، بما في ذلك قصر “ترامب”، لافتين: “بالنظر إلى راتبه البيروقراطي البالغة قيمته 75,000 دولار أمريكي سنويًّا، فإنه ليس متحفظًا بشأن أموره المالية”.

حتى أنه لم يكشف عن عملية الشراء، المطلوب منه الإفصاح عنها، وعليه فقد طُرِد “زورين” بعد أن قضى وكلاء نيابة روسيون بأن استثماراته قد خالفت قوانين الدولة لمكافحة الفساد.

 

فحص نظام إقرار الذمة
تُعرف أنظمة الإفصاح عن الممتلكات والدخل القومي بأنها مليئة بالثغرات، وهو ما يعطي الصحفيين فرصة للكشف عن نقاط ضعفها.

كان المركز الفلبيني للصحافة الاستقصائية قد تقدم بطلب من أجل الحصول على إقرارات ذمة، مستعينًا في ذلك بقانون حرية تداول المعلومات، وأنتج “فينو لوسيرو” في سبتمبر 2017 تقريرًا عن “آفة التنقيحات”، بعد أن أعطوه التقارير المطلوبة مع إخفاء أجزاء متعلقة بإقرارات الذمة والديون وصافي قيمة الأصول الخاصة بأعضاء مجلس الوزراء، بخطوط سوداء. واكتشف “لوسيرو” أن “الأجزاء التي تم تنقيحها كانت تتضمن بعضًا من أهم التفاصيل، وأنها كانت من صميم الأسباب المطالب من أجلها المسؤولون الحكوميون، وفقًا للقانون، بتقديم وثائق النزاهة في المقام الأول”.

وتستدعي الثغرات في قوانين الإفصاح عن الممتلكات التدقيقَ من الحقائق.

على سبيل المثال، لا يُلزم قانون فلوريدا بإدراج ممتلكات الأزواج، وقد نظر Florida Bulldog في هذا الأمر وفي غيره من نقاط الضعف.

 

وثيقة كاشفة أخرى
كان الاطلاع على العديد من إقرارات الذمة أمرًا حيويًّا لـ”سارة كارلين-سميث” و”برايانا إهلي”، الصحفيتين العاملتين في “بوليتيكو” بواشنطن، في أثناء عملهما على قصة صحفية قادت إلى استقالة أكبر المسؤولين الحكوميين في قطاع الصحة بإدارة “ترامب”. وقد أظهر تقريرهم أن المسؤولة قامت بشراء أسهم ملكية في شركة تبغ بعد مرور شهر واحد على قيادتها لهيئة مكلفة بتقليل استهلاك التبغ.

وكانت الصحفيتان كانتا قد اطلعتا على إقرار الذمة المالية الخاص بالمسؤولة، وميثاقها الأخلاقي، ووثيقتها الخاصة بنقل الأصول إلى مالكين آخرين، إلَّا أنهما حققتا الانفراد عن طريق وثيقة أخرى عن تداول الأسهم، كان قم تم تقديمها في وقت لاحق وكانت مشهورة بدرجة أقل.

وفي مارس 2018، قامت “بوليتكو” بتجميع عدد من الوثائق من أجل إنشاء “قاعدة بيانات رسمية، يمكن البحث فيها، وتضم 2,475 سياسيًّا مُعينًا“، بما في ذلك مجلس وزراء “ترامب”، وموظفين في البيت الأبيض، وكبار المسؤولين في الحكومة.

التفتيش عن الممتلكات
بدعم من مركز بوليتزر لتغطية الأزمات، قامت “بلومبرج نيوز” بتعقب ثروة جوزيف كابيلا، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعائلته. وقام الصحفيون “مايكل كافانغ” و”توماس ويلسون” و”فرانز وايلد” بعمل أرشيف من مئات آلاف الصفحات يضم وثائق مؤسسية “تُظهر أن زوجته وطفلين وثمانية من أشقائه يتحكمون في أكثر من 120 ترخيصًا بالتنقيب عن الذهب والألماس والنحاس والكوبالت ومعادن أخرى”.

بشكل منفصل، كشفت هيئة الكونغو البحثية في مركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك، عن امتلاك عائلة كابيلا “أكثر من 80 شركة ومؤسسة تجارية داخل الكونغو وخارجها، إما جزئيًّا أو كليًّا”، وفقًا لتقرير صادر عام 2017، بعنوان “كل ثروة الرئيس“.

 

مشروع مكافحة الفساد والجريمة المنظمة يعثر على الممتلكات.. لكن بصعوبة
يكشف تقرير بعنوان “كيف تخبئ ثروة روسية في الريفييرا الفرنسية” كتبته “صوفي بالي”، تم تنفيذه بالتعاون مع الصحيفتين الروسية “نوفيا جازيتا” والفرنسية “لوموند”، عن حجم الحصانة التي يتمتع بها بوريس روتينبيرج، صديق طفولة “بوتين” وأحد أعضاء حكومة القلة الروسية سيء السمعة، في الريفييرا الفرنسية، إذ يُظهر المقال مدى صعوبة تعقب المعلومات الخاصة بالممتلكات.

لا تستخف بإتاحية المعلومات
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز”، عام 2012، تقريرًا مفصلًا بدرجة أدهشت القراء، بعنوان “مليارات في ثروة عائلة القائد الصيني غير المعلنة“.

إلَّا أن الصحفي “ديفيد باربوزا” شرح لاحقًا كيف مكنته السجلات المؤسسية، المتاحة بدرجة “صادمة”، من إتمام عمله.

تحصيل السجلات الرسمية عن طريق مساهمات الجمهور
أنشأت بعض المؤسسات الإعلامية قواعد بيانات، اعتمدوا في إنشائها على السجلات الرسمية لإقرارات الذمة، وعلى مساهمات القراء في أحيان أخرى.

وفي ولاية “نيوساوث ويلز” الأسترالية، استعان صحفيون، يعملون في النسخة الأسترالية من صحيفة “الجارديان”، بما قدمه قراء PyBossa والجارديان من إسهامات، من أجل التحقيق في احتمالية وجود تعارض مصالح بين سياسيي الولاية، كما ورد في هذه المقالة.

لم تكن السجلات الرسمية الخاصة بـ”المصالح النقدية” مرتبة، وكانت عبارة عن بركة من ملفات PDF نصف متاحة على الإنترنت، فضلًا عن أن بعضها كان مكتوبًا بخط اليد، إلَّا أن ما يقرب من 50 قارئًا لصحيفة “الجارديان” قد تطوع لتدوين جميع هذه السجلات في أقل من ثلاثة أسابيع. من الممكن الاطلاع على قاعدة البيانات التي أنتجوها من هنا.

ووفقًا لما أورده المقال، تم فيما بعد “استخدام تقنيات تحليل بيانات لمقارنة قاعدة البيانات بمجموعات بيانية أخرى، مثل سجلات عقود، تبرعات ونفقات السفر”، واضطر العديد من السياسيين إلى أن يتمموا إقراراتهم.

في صربيا، بدأت KRIK، وهي شبكة صحفية تحقق في الجريمة والفساد، في نشر قاعدة بيانات تضم ممتلكات سياسيين صربيين، في ديسمبر 2016، مثلما ورد في تقرير نشرته الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية.

على سبيل المثال، تستكمل KRIK المعلومات الرسمية، عن طريق الاستعانة بخبير عقارات يقوم بتقدير قيمة الممتلكات.

 

الأرجنتين: مواطنون يطلبون تقديم حقائق كاشفة
في الأرجنتين، دُعي المواطنون إلى النظر في قاعدة بيانات متاحة على الإنترنت، كانت تُبسط إقرارات الذمة الخاصة بـ800 مسؤول حكومي رفيع المستوى.

واستعان فرع منظمة الشفافية الدولية في الأرجنتين “بودير ثيودادانو” بـ30 متطوعًا، من أجل إنشاء قاعدة بيانات، بالتعاون مع هيئات مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية، وفاز بجائزة شبكة المحررين العالمية المخصصة لصحافة البيانات في عام 2014.

وفي البرازيل، عكفت UOL News، منذ عام 2012، على إنشاء قاعدة بيانات يمكن البحث فيها (Políticos do Brasil)، معنية بالمرشحين السياسيين، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بإقرارات الذمة.

 

مسؤولو “ترامب” بفحص دقيق
في بداية عام 2018، أنشأت “بروبوبليكا” قاعدة بيانات تتيح قابلية البحث، بعنوان “بلدة ترامب“، وتضم بيانات حول 2,684 سياسيًّا معينًا في إدارة “ترامب”، بما في ذلك وظائفهم ومناصبهم، تاريخهم الوظيفي، سجلات ممارسة الضغط، والمواثيق الأخلاقية الحكومية وإقرارات الذمة المالية.

وقامت “بروبوبليكا”، فيما بعد، بشرح الطرق المتعددة التي يتم من خلالها استخدام قاعدة البيانات، من خلال تقرير بعنوان: “إليك كيفية استخدام قاعدة بيانات بلدة ترامب“.

مثال آخر عن انخراط المواطنين في مثل هذه الكشوف كان عندما تمكن متطوعون في CitizenSleuth# أو “المواطن المخبر” من اكتشاف أمور – تم اكتشافها لأول مرة – كان ستيف بانون، مستشار “ترامب”، قد تغاضى عن ذكرها. المواطن المخبر هو مشروع تابع لغرفتي أخبار غير هادفتين للربح، هما: “مركز النزاهة في القطاع العام” و”اكشف” من “مركز الصحافة الاستقصائية”.

استند التحقيق، المعتمد على حشد المصادر، إلى إقرارات الذمة المالية المفصلة الخاصة بأكثر من 400 مسؤول بإدارة “ترامب”. ووفقًا لما أوضحه أحد الصحفيين المشاركين، فإن ما يسهم به المواطنون يكون “فتاتًا” أكثر منه “ذهبًا”، في بعض الأحيان، ورغم ذلك فإن عشرات المتطوعين يبقون نشطين؛ في بعض الأحيان عن طريق استخدام صفحة “فيسبوك”.

اجتمع مركز النزاهة في القطاع العام و”الأسوشيتيد برس”، في بداية عام 2018، من أجل إنشاء مكتبة تتيح قابلية البحث وتضم إقرارات الذمة المالية لـ6,933 مُشرع، بغية البحث عن تعارض في المصالح بين المشرعين في الولايات المتحدة الأمريكية. هذا المشروع وبعض مما عُرِف مشروح هنا.

التحقق
لا يزال التأثير العام، الذي يحدثه الإفصاح عن الممتلكات والدخول، في مواجهة الفساد، محل نقاش.

يتناول أحد التقارير الضخمة، التي نشرها البنك الدولي، بعنوان: “الحصول على الصورة الكاملة للمسؤولين الحكوميين. دليل إرشادي من أجل إقرارات ذمة فعالة“، التفاصيل المعقدة للأنظمة الجيدة. (يدير البنك مكتبة قانونية لإقرارات الذمة تتيح الوصول إلى أكثر من 1,000 قانون ولائحة عبر 176 سلطة قضائية حول العالم).

ويحظى فصل في تقرير البنك، يتناول مشاكل التحقق من الادعاءات، باهتمام خاص من الصحفيين.

وتواجه العديد من الوكالات، فضلًا عن الممارسين، صعوبة في تحديد الإقرارات التي ينبغي عليهم التركيز فيها والتحقق منها. وإذا كان المسألة ممكنة، لرغب أغلب الممارسين في الحصول على المصادر من أجل إجراء تدقيق شامل لمحتوى جميع الإقرارات التي حصلوا عليها.

إجراء تدقيق “شامل” ربما يستلزم بالتبعية جميع الخطوات التالية: مراجعة الاتساق الداخلي بين المعلومات المعلنة، ومقارنة المعلومات التي تم إعلانها عبر الأعوام، ومقابلة المعلومات المعلنة بالمعلومات الخارجية. في أغلب الحالات، لا تكون جميع هذه الخطوات ممكنة، إما لأن حجم الإقرارات التي تم تجميعها كبير جدًّا، أو لأن المصادر المحدودة فقط هي المتاحة، أو لأن الوكالات تواجه هذين التحديين. ما يزيد على ذلك أن التحقق من كافة الإقرارات التي تم الحصول عليها من الممكن ألا يكون تحديدًا فعالًا للمصادر.

وتساعد العديد من الشركات الخاصة في القيام بعمليات بحث عن الممتلكات، لعملائها، وبخاصة المؤسسات المالية.

في أحد المقالات المشوقة، تتناول أحد تلك الجهات، وهي Hudson Intelligence، اتساع جهودها. لدى المحققين الخصوصيين قدرة على الوصول إلى مواد محددة ليست متاحة للصحفيين.

تصل إسهاماتهم إلى قائمة طويلة نوعًا ما صالحة للتحقيق:

نجري بحوثًا موسعة عبر فئات متعددة من الممتلكات، مستعينين بنطاق عريض من مصادر سجلات عامة استقصائية متصلة بالحسابات، من بينها

– المعلومات الخاصة الحسابات المالية

– تقارير الائتمان الاستهلاكي والتجاري

– سندات الملكية والأنصبة المقررة

– سجلات الرهون العقارية

– الإقرارات الضريبية

– الثروات الشخصية وثروة العائلة

– سجلات الشركات

– الدعاوى المدنية

– الدعاوى القضائية المرتبطة بالضرائب في الولايات المتحدة الأمريكية

– وثائق إشهار الإفلاس

– تحليل المواد الرقمية، والأخرى الموجودة على الهواتف، ذات الصلة بالجرائم الحاسوبية

– سجلات المركبات الآلية

– الملفات الأمنية

– بيانات التمويل المضمون (بيانات قانون التجارة الموحد)

– راتب التقاعد المدرج في مكتب خادمات الأموال الداخلية، وخطط توزيع الأرباح

– صناديق الودائع

– سجلات المزادات – الفنون الجميلة والأنتيكات

– وسائل التواصل الاجتماعي

– المراقبة 

– سجلات المرافق العامة

– تبادل العملة المشفرة (تحليل بلوكتشين للبيتكون)

 

 

 

Don't miss a thing

Subscribe to GIJN's email newsletter and get the latest
investigative journalism news, tips and resources delivered to your inbox


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *