إعداد إمكانية الوصول

خيارات الألوان

لون أحادي لون باهت مظلم

أدوات القراءة

عزل حاكم

القصص

مواضيع

المراهق الذي كشف مواد التّدريب الشُّرَطيّة المقتَبسة عن هتلر

إقرأ هذه المقال في

Screenshot: The Hill

في الثلاثين من أكتوبر الماضي نشرَ موقعُ أخبارِ الطلّاب في مدرسة “دوبونت” المهنيّة الثّانوية في لويزفيل، كنتاكي، في الولايات المتحدة، تحقيقا صادمًا: أثناء تدريب ضباط الشّرطة، استخدمتْ شرطةُ ولاية كنتاكي عرضًا تقديميًا يحتوي اقتباسًا مأخوذًا عن “أدولف هتلر”. الصحفيّون الذين يقفون وراء القصّة هما “ساتشيل والتون” الذي يبلغ السّادسة عشرة من عمره وشقيقه الأصغر. في اليوم الذي نشرَ فيه الموقعُ الطلّابيّ القصّة، قرّرَ ساتشيل تهدئةِ أعصابه بالذّهاب للعب الورق مع صديق له في حديقةٍ عامّة. ولكن سرعان ما رنّ هاتفه: كان مكتب حاكم الولاية يتّصل به، وأبلغه بأنّه يريد أن يقدّم تعليقًا.

سمعَ الأخوان لأوّل مرة عن العرض التّقديميّ من والدهما، وهو محامٍ كان يمثّلُ شخصًا في قضيّة بعد أن أطلقَ عليه ضابطُ شرطةٍ النّار في شرق كنتاكي. جمعَ الفريقُ القانونيّ شرائحَ التّدريب التي تضمّنت اقتباسات هتلر والجنرال الكونفدراليّ “روبرت إي لي” [زعيم الجيش الجنوبيّ المؤيِّد للعبوديّة أثناء الحرب الأهليّة الأمريكيّة] كجزء مما تمّ اكتشافه في تلك القضيّة. عندما رأى الشرائح، عرف “ساتشيل” على الفور أنّها قصّةٌ مهمّة.

قال “ساتشيل متحدّثًا عبر منصّة “زوم” من عُليّة بيت أهله: “رأيت أن هذه القصّة يجب أن تُعرَف، ويجب أن تُعرَف بسرعة. وقلت لنفسي “يمكنني أن أنجز هذه المهمّة”. لقد كانت منطقة “لويزفيل” مركزًا للاحتجاجات على التّمييز العرقيّ  بعد مقتل “بريونا تايلور” في مارس/آذار. وكان رأيي أن هذا كان مرتبطًا بتدريب الشّرطة، والجزء المهمّ فيه هو أنّهم كانوا عدوانيين للغاية وعنصريين في أخذ اقتباسات عن هتلر وروبرت إي لي”.

https://vimeo.com/473914307

يوضح هذا الفيديو أن النّقر على اسم هتلر في العرض التقديميّ يأخذنا إلى صفحة من موقع  Goodreads. الصورة من: Manual RedEye، وهو منشورٌ إخباريّ طلابيّ تابع لمدرسة “دوبونت” المهنيّة الثّانوية في لويزفيل، كنتاكي.

عملَ الأخوان مع طالبٍ مُحرِّر ومعلّمٍ يدرّس الصحافة على القصّة لمدّة أسبوعين. الأمر الأصعب كانَ الحصول على ردٍّ من شرطة ولاية كنتاكي. وقال “ساتشيل” أن الأمر تطلّب “الكثير والكثير من المكالمات الهاتفيّة ورسائل البريد الإلكتروني” للحصول على تعليقٍ منهم. قالت شرطة ولاية كنتاكي إن الاقتباسات تمّ تضمينها بسبب “محتواها وأهميتها” وأن عرض الشرائح هذا لم يُستخدم منذ عام 2013.

بعد أن حازَ تقريرُ الأخوين والتون على اهتمام دوليّ، استقال مفوَّض شرطةِ ولاية كنتاكي. كما أطلق مكتب حاكم الولاية عملية مراجعة لكلّ مواد التّدريب الشُّرَطيّ في الولاية.

تلقّى “ساتشيل” بعض المساعدة في قصته التّالية من شبكة  Reveal، التي توثّق انضمام ضبّاط الشرطة لمجموعاتٍ متطرّفة على فيسبوك. يظْهرُ تقرير “ساتشيل” الجديد، الذي نُشر مؤخرًا، مقطعَ فيديو تدريبيّ للشرطة في كنتاكي استُخدمَ هذاالعام، ويظهر فيه رمزٌ نازيّ في مقطعٍ من فيديو معادٍ للسّاميّة أنتجتْه شركةٌ إعلاميّة من أتباع النّازيّة الجديدة. ولمساعدته في عمله الصّحفيّ، شاركتْ شبكة Reveal مع “ساتشيل” معلومات حول ضبّاط معيّنين من كنتاكي مشتركين في جماعات متطرّفة على الإنترنت. يقول “ساتشيل”: “يمكننا استخدام هذه المعلومات لإثبات أنه ليس مجرّد أمر يحدث وراء الأبواب المغلقة”.

“ساتشيل” ليس متأكداً إنْ كان سيعمل في الصّحافة – لديه اهتمامات أخرى، كالمساعدة في تنظيم العمل على أزمة المناخ. ولكنه شَعَرَ أنّ العمل على هذه القصص كان أمرًا مهمًا.

يقول “ساتشيل”: “أنا قطعًا ملتزمٌ بإيصال الحقيقة، وإيصال المعلومات المهمّة إلى النّاس. أعتقد أيضًا أن وجود (الرئيس دونالد) ترامب، منذ أن كنت في الصف السّادس حتّى الآن، وحديثه عن ‘الأخبار الملفّقة’ ألهمني قليلاً لأثبت أنّه على خطأ”.

نُشرت هذه القصّة في  Reveal newsletter وأعيد نشرها هنا بإذن.


 الاستقصائية. وهو مركز عضو في GIJN، ومقرّه في ولاية كاليفورنيا. ينتج المركزُ  برنامجَ بودكاست وبرنامجًا إذاعيًا،  ورسالةً إخباريّة أسبوعيّة، وينشر تقارير سرديّة ومرئية وتقارير قائمة على البيانات على موقعه على  الإنترنت.

إعادة نشر مقالتنا عبر الانترنت أوطباعة تحت رخصة النشاط الابداعي

إعادة نشر هذا المقال


Material from GIJN’s website is generally available for republication under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International license. Images usually are published under a different license, so we advise you to use alternatives or contact us regarding permission. Here are our full terms for republication. You must credit the author, link to the original story, and name GIJN as the first publisher. For any queries or to send us a courtesy republication note, write to hello@gijn.org.

إقرأ التالي

العثور على سجلات أمريكية لمتابعة التّحقيقات العابرة للحدود

دليل لبعض مصادر البيانات الحكوميّة الأمريكيّة التي يمكن أن تساعد الصّحفيين الأجانب والأمريكيين في تغطية الحروب الأمريكيّة ومبيعات الأسلحة وتأثير السياسة الخارجيّة الأمريكيّة.

رون ديبرت في الجلسة الافتتاحية #gijc23

الأمن والأمان

أزمة القرصنة العالمية: كيف يمكن للصحفيين الاستقصائيين مواجهتها

تم تحذير أكبر تجمع على الإطلاق من الصحفيين الاستقصائيين من أنهم يواجهون وباء التجسس السيبراني ، ويجب أن يذهبوا إلى الهجوم لفضح الممثلين السيئين الذين يسعون إلى تقويض الأمن الرقمي.

توصّل الموقع الاستقصائيّ الفنزويلي Armando.info إلى أن ميامي ومواقع أخرى في جنوب فلوريدا أصبحت مراكز للشّركات والممتلكات المسجلّة من قبل مسؤولين سابقين رفيعي المستوى في الدّولة الفنزويليّة.

منهجية

كيف تمكن “أرماندوا. إنفو” من كشف أصول سرية لمسؤولين فنزويليين في فلوريدا

عندما شرع فريق في Armando.info في العثور على أفراد مرتبطين بالحكومة الفنزويلية والذين قد يكون لديهم استثمارات سرية – وحتى تصاريح إقامة – في الولايات المتحدة، لم يتخيلوا أبدًا حجم ما سيجدونه بمجرد أن يبدأوا في متابعة الأموال.

يبحث الفيلم الوثائقي الذي تنتجه هيئة الإذاعة البريطانية "تحت سماء مسمومة" في تأثير حرق حقول النفط العراقية على المجتمعات المجاورة وعلى البيئة. الصورة: لقطة الشاشة، بي بي سي

دراسة حالات

كيف كشف تحقيق للبي بي سي عن أثر حرق الغاز على التجمّعات السّكانيّة في العراق

في تحقيق بعنوان “تحت سماء مسمومة”، وهو تحقيق أجرته بي بي سي نيوز عربي وحائز على جوائز، توجه الصحفيون إلى جنوب العراق لاستكشاف تأثير حرق الغاز على البيئة والصحة العامة.