كيف فعلوها: التحقيق في قصة محتال موقع تندر للمواعدة

Print More

English 

لقطة من شريط فيديو للرجل الذي احتال على عدد من النساء بملايين الدولارات . المصدر موقع VG

في فبراير / شباط ، أنتجت جريدة VG الأكثر قراءةً في النرويج، تحقيقًا استغرق ستة أشهر حول رجل محتال أوقع بضحاياه من خلال موقع  Tinder. جذبت السلسلة أكثر من مليوني قارئ، وتمت متابعتها من قبل وسائل الإعلام العالمية. تشير البيانات الأولية المنشورة إلى أن حوالي 50٪ من الذين طالعو قصة  “Tinder Swindler” من موقع VG،  قرأوا الاستقصاء العميق حتى النهاية، وقفز قراءه باللغة الإنجليزية من الصفر إلى حوالي 500،000 متابع.

لقد كانت قصة استقصائية اعتمدت بالأساس على الهاتف الذكي، وقلصت عمدا خيارات القارئ اثناء القراءة من خلال الاعتماد على البث التلقائي القصير للفيديو والنص. وكان جميع القراء القيام به هو النزول بالمؤشر الى الأسفل. 

وكشف مراسلو VG  أن رجلًا إسرائيليًا انتحل شخصية الابن اللعوب لعائلة تشتهر بتجارة الألماس لخداع العديد من النساء في الدول الاسكندنافية، من خلال سرقة الملايين من الدولارات منهن. لقد أظهروا كيف استخدم الرجل المحتال الذي حمل اسم “سيمون ليفيف” السفر بالطائرة الخاصة وحاشية وهمية، للحصول على قروض مالية وفقط عبر مواعيد Tinder الغرامية، حيث استعمل المال المنهوب من الضحية في تمويل إغواء الفريسة التالية.

بعد التأكد من هويته كشمعون حايوت، كشف موقع VG قصص ضحاياه، وتناولت التحقيقات أربع دول، وتعقبت إقامته في منزل في إسرائيل، ومن ثم مكوثه في فندق في ألمانيا.

ورويت قصة الانتحال بالنسخة الانجليزية القصة كاملة عبر 924 كلمة فقط. ففي الواقع ، كانت الجمل القصيرة بمثابة توضيحات لسلسلة من مقاطع الفيديو المترجمة، ومقاطع نصية عبر الهاتف.

تقول ناتالي هانسن، مراسلة رئيسية في المشروع، إن العرض التقديمي عبر الوسائط المتعددة قد تم تفضيله على النص الطويل والفلم الوثائقي بسبب تعاون المصدر الأصلي معنا.

اتصلت سيسيلي فيلهاوي، وهي طالبة  نرويجية، بـ موقع VG العام الماضي بعد أن استحوذ  Hayut على أكثر من 240،000 دولار منها عبر إقناعها بالاقتراض لصالحه. تقول هانسن إن Fjellhøy كانت على استعداد لتقديم كل رسائل WhatsApp ومقاطع الفيديو ذات الصلة بعلاقتها مع Hayut.

وقالت هانسن: “لقد قمنا ببعض المشاريع المشابهة لهذا من قبل، لكن لم ينجح أي منها مقارنة بهذا المشروع”. “في العام الماضي، استخدمنا أسلوبًا مشابهًا على الأقل في قصة نصب أخرى، لكن النص أكثر من ذلك بكثير. بعد أن قرأت 400 صفحة من مراسلات WhatsApp من مصدرنا مصدرنا الأساسي، أصبح من الواضح وجوب إعادة إنتاج الكثير من المحادثات بصورة مناسبة للقراءة عبر الموبايل. فمعظم الأشخاص الذين يقرؤن موقعنا، يقومون بذلك عبر الهاتف الخلوي.

اللجوء الى صحافة الموبايل من أجل الاستمرارية

تم إطلاق VG – المملوكة لمجموعة Schibsted الإعلامية الإسكندنافية – والتي تم اختصارها من Verdens Gang – من قبل حركة مقاومة الحرب العالمية الثانية في النرويج، وهي الآن أكبر صحيفة في البلاد على الإنترنت. كما أن لديها محطة تلفزيون شقيقة.

مثل العديد من المؤسسات الاعلامية الرئيسية، اضطرت VG إلى تقليص طاقمها التحريري منذ سطوة الثورة الرقمية؛ حدث آخر تخفيض في عام 2014. ومع ذلك فقد نما عدد القراء على الإنترنت إلى 1.8 مليون زائر يوميًا.

يقول Lars Håkon Grönning، محرر مجلة VG، إن طاقم التحرير استقرعند 260 في السنوات الثلاث الماضية، وتمكّن من الاحتفاظ بوحدة تحقيق قوية تضم 12 صحفياً. في الواقع، نمت دورها مع النهج الجديد للوسائط المتعددة في القصص المتعمقة، حيث انضم مراسلو الفيديو مثل ناتالي هانسن إلى وحدة الصحافة الاستقصائية وأنتجوا قصصا كبيرة.

يقولGrönning “إن الرشاقًة في التعامل مع الوسائط المتعددة وخاصة في مجال صحافة الموبايل هو مفتاح الاستدامة بالنسبة لنا”.”إذا نظرت إلى الوراء حوالي 10 إلى 15 عامًا، فستعرف أن ما لدينا الآن هو نصف هيئة التحرير التي كانت لدينا من قبل”. “لكنني أكثر تفاؤلاً حاليا، سيكون 2019 العام الأول الذي سنغطي فيه جميع تكاليفنا من خلال التكنولوجيا الرقمية، دخل الطباعة لم يعد عاملا للحفاظ على الموظفين، حوالي 85 ٪ من حركة المرور لمحتوانا يأتي مباشرة على موقعنا، نحن لا نعتمد على الفيسبوك على سبيل المثال للحصول على القراء.

على الرغم من توقيعه بالعادة على القرارات المتعلقة بشكل القصة، أسلوب السرد، يقول غرونينغ إنه ترك قرار نشر القصة إلى الصحفيين الرئيسيين في تحقيق Tinder Swindler وخاصة بشأن اختيار عرض تقديمي متخصص بمنصة المحمول.”نظرًا لأن قاعدة جماهيرنا تتمركز بمتصفحي صحافة الموبايل، كان فهم الصحفيين لكيفية استخدام الموبايل في القصص الاجتماعية هو العامل الحاسم لرواية القصة.

تقول هانسن:”لا أعتقد أنه يمكنك القيام بذلك على هذا النحو في كل تحقيق، لأن المواد الشخصية التي لدينا والتي حصلنا عليها من هاتف سيسيلي (الضحية) – كانت غير عادية. وهي تصلح لأن تكون بمثابة فيلم وثائقي أيضًا، لكن هذا يستغرق وقتًا أطول، والفترة التي يقضيها الأفراد في المشاهدة عادة قصيرة لذلك فإنه من وكان من الأسهل انتقاء النصوص الموجزة.

كما أن الحاجة إلى الكتابة شديدة البساطة لمرافقة المقاطع المصورة مثلت تحديا للكتابة الابداعية في المشروع: “يجب أن تكون اللغة بسيطة حقًا”، كما يقول غرونينغ. “والكاتب في قصتنا يحب حقًا الكتابة بشكل مختلف، لذلك كان من الصعب عليه أن يكتب ببساطة.

ومن الابتكارات الأخرى في القصة أنها أظهرت المراسلين أثناء عملهم على القصة فعليا. 

وفقًا لـ Grønning و Hansen، فإن العناصر التي أدت إلى نجاح قصة  Swindler مايلي:

– مصدر أساسي على استعداد لمشاركة النصوص ومقاطع الفيديو وكشف حقوق الخصوصية.

– لغة بسيطة في الفقرات النصية الداعمة القصيرة. 

–  استخدام الأدلة الوثائقية المركزية في الصور- مثل المستند الذي يظهر قسيمة الودائع المصرفية المزورة -حيث يدعي المحتال أنه سدد القروض  لأحد الضحايا.  

– فريق تصميم قادرعلى أتمتة مقاطع الفيديو والرسائل النصية لتوجيه اختيارات القراء.

– فيديو مع مسؤولين رسميين – مثل مقابلة الفريق مع محقق في الشرطة الإسرائيلية، “على الرغم من خشيتنا الوقوع في فخ الملل. 

– لقطات من وراء الكواليس للصحافيين معدي التحقيق.

– الاستعداد للتضحية بالجودة في النسخة المطبوعة.

– التعاون مع المراسلين الخارجيين ، إذا لزم الأمر.


روان فيليب هو صحفي حاصل على جوائز عديدة وعمل في أكثر من عشرين دولة. يعمل فيليب في الوقت الحالي في بوسطن ، وكان كبير المراسلين ورئيس مكتب لندن لصنداي تايمز بجنوب إفريقيا لمدة 15 عامًا.

Don't miss a thing

Subscribe to GIJN's email newsletter and get the latest
investigative journalism news, tips and resources delivered to your inbox


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *