مقابلة مع كارول كادوالادر: كاتبة المقالات التي غطت قصة كامبريدج أناليتيكا

Print More

 

بقلم ﭼاكوب فيلبس

الصورة : www.shopcatalog.com

ملاحظة المحرر: هذا العام ، كارول كادوالادر، التي تعمل صحفية تحقيقات في الأوبزرفر، أول من نشرت قصة فضيحة كامبريدج أناليتيكا وبمساعدة من مفشي الأسرار(المخبرين)، كشفت أن مكتب تحليل البيانات في الشركة  قد أساء إستخدام البيانات التي جمعها من ۸۷ مليون مستخدم للفيسبوك دون معرفتهم و إستخدامها لأغراض سياسية. كانت كامبريدج أناليتيكا   وراء حملة ترامب الرئاسية لعام ۲۰۱٦  و لعبت أيضاً دوراً في انسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. أدى التقرير الذي أعدته كادوالادر إلى إغلاق المكتب واستجواب  مارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك من قبل الكونغرس الأمريكي. أجرى جاكوب فيليبس معها مقابلة في مهرجان بيلين في المملكة المتحدة.

كيف دخلت مجال الصحافة الإستقصائية؟

أنا لست صحفية إستقصائية وأتردد كثيراً في تعريف نفسي هكذا. أنا أقرب ما يمكن لكاتبة مقالات صحفية و أقوم بتغطية قصة  (كامبريدج أناليتيكا) من هذا المنظور. إنها قصة معقدة للغاية، لذا فرواياتها في مقال صحفي حيث يمكنك شرح بعض التعقيد وإستخدام أسلوب السرد كان أمر مفيداً في المراحل المبكرة من القصة.

في أولى المقالات الطويلة التي كتبتها حول روبرت ميرسر، حدثت عدة تغييرات في مسار القصة، الأمر الذي لم أكن لأفكر فيه إذا ما كنت صحفيا عاديا أكتب تقارير إخبارية عادية. لذا، فإن هذا النوع من القصص كان مناسباً جداً

هل تشجعين الشباب على أن يصبحوا صحفيين إستقصائيين؟

نعم ، أعتقد أن هذا مثيرا للإهتمام حقا. كنت أظن دائماً أن الصحفيين الإستقصائيين مفتولي العضلات وكبار سن يعلو رأسهم الشيب يمارسون أشياء سرية. ولكن في الواقع ما كان إيجابيا حقاً هو أن جيلا جديدا من الصحفيين الإستقصائيين  قد ظهر. كثير منهم من النساء من خلفيات صحفية غير تقليدية. ولكن الشيء الوحيد الذي كنت أملكه هو التحدث إلى الناس،  فالقصص تأتي من الناس. هذه طريقة الدخول في هذا المجال. قال لي أحد زملائي في وقت سابق أن الصحافة الإستقصائية هي مجرد صحافة بالإضافة إلى الوقت المبذول.

الناس في المنزل أو الصحفيون الأصغر سناً لديهم الوقت للانخراط بقوة في أمر ما وأنا أشجعهم حقاً، أنه شئ مهم جدا. الشيء الجيد الوحيد الذي حدث في العالم الآن هو أننا أدركنا مدى أهمية الصحافة وحاجتها لتمويل أفضل مع أشخاص أكثر للعمل بها.

إعتدت أن أكون متشائمة جداً وأن أحاول وضع الشباب خارج نطاق مهنة الصحافة وما زال الأمر صعباُ للغاية، لكن هناك الآن روح  شعبية حقيقية للخدمة العامة.

هل تعتقد أننا على مشارف عصر جديد من الصحافة الإستقصائية؟

شيئ مثل بيلين هو نموذج  جديد مثير للإهتمام جدا ويصلح بالفعل للصحفيين الشباب. وهي عبارة عن منصة لانتاج القصص الصحافية ومن ثم إستخدامه لجمع الأموال لدعم المشاريع الصحفية المستقبلية. جيمس باتريك (وهو شخص أكن له الإعجاب) هو ضابط الشرطة السابق الذي كان يحقق في أمور مختلفة تتعلق بالخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي والبيانات. ومن خلال منصته يدعم هذا النموذج عبر التمويل الجماعي . إنه لأمر صعب و لكنه ممكن.

ما الذي يحتاج الشباب إلى معرفته عن فيسبوك ووسائل التواصل الإجتماعي؟

هناك مجموعة إعلانية من الفيسبوك في الوقت الحالي إسمها “الأخبار المزيفة ليست صديقة”. ما أود قوله للشباب هو أن فيسبوك ليس صديقك. فهو مجموعات كبيرة، عدوانية، متعددة الجنسيات تعمل على حصاد بياناتك الخاصة لجني الكثير من المال. الأمر لا يتعلق بربطك بأصدقائك، بل يتعلق بإستغلالك لتحقيق مكاسب مالية. إن إدراكك أنك تمثل رهنا في هذه الصفقة أمر يستحق أن تتذكره وتستمر في التفكير في ما تقرأه في صفحة الأخبار الخاصة بك. إسأل دائما هذا السؤال: من أين يأتي هذا؟ هل هذا حقيقي؟ هل هذه أخبار مزيفة؟ من يقوم ينشرها ولما يفعلون ذلك؟

ما الذي تشعر به لإستقطاعك مبلغ 100 مليار جنيه إسترليني من فيسبوك؟ ماهي خطوتك القادمة؟

لقد إتخذت قراري بمواصلة العمل بجدية في تحقيقاتي الاستقصائية حتى خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. إنني أشعر بالانزعاج والضيق بسبب إنتهاكات القانون الواسعة النطاق والتي لا يتم التحقيق فيها بشكل صحيح. وأنا أفعل كل ما بوسعي لكشف ذلك الأمر. أشعر بضرورة هذا الأمر لمواصلة الحياة قدر المستطاع وجعل السياسيين يأخذون المسألة على محمل الجد. أعتقد أننا بدأنا جني ثمار التأثير منذ هذه اللحظة.


ظهر هذا المنشور لأول مرة على موقع ناوس، وتمت إعادة نشرة هنا بإذن رسمي.

جاكوب فيليبس هو محرر سابق في صحيفة ناوس الطلابية في جامعة يورك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *