هذا ما تعلمته “الجزيرة” من تحليل 6500 صورة على صفحتها الرئيسية

يعتبر اختيار الصورة الصحيحة لسرد قصتك على نفس القدر من الأهمية مع عنوان إخباري جيد، ومع قرب انتهاء عام 2017، قررنا أن نقوم بجمع كافة الصور التي قمنا بنشرها على صفحتنا الرئيسية خلال هذا العام، ونسأل أنفسنا ما هي أنماط الصور التي رآها قراؤنا عند زيارتهم لموقعنا؟
طرح الأسئلة الصحيحة
استعنا بـVision API، الخاص بجوجل، من أجل تحليل محتوى وسياق كل صورة، إذ يستخدم هذا النموذج القوي، المعتمد على تعلم الآلة، قواعد بيانات جوجل الضخمة الخاصة بالصور، من أجل تحديد الوجوه والمعالم والعناصر اليومية داخل صورة، وتعتمد طريقة عمله على أنه يسمح لك بتحميل أي صورة من خلال هذه الخدمة، ومن ثم تستقبل سمات الصورة على هيئة أرقام ترجيحية. إذا قمت بتحميل صورة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ستعود إليك مع التفاصيل التالية:

للاستفادة من هذه التقنية وضعنا عاملان رئيسيان في عين الاعتبار:
ما الذي نريد أن نتعلمه من صورنا الـ6500؟
كيف يمكن للآلات  البصرية المعتمدة على هذه التقنية أن تُستخدم في غرف الأخبار؟
بدأنا استكشافنا بطرح الأسئلة التالية على أنفسنا:
– من هو الرئيس أو الشخصية العامة الأكثر ظهورًا في صورنا في عام 2017؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها أوجه أشخاص ومن هم هؤلاء الأشخاص؟
– كم كان منهم من النساء وكم كان منهم من الرجال؟
– كم مرة استخدمنا صور محتجين؟
– كم عدد المرات التي أعدنا فيها استخدام نفس الصورة لقصة مختلفة؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها خرائط كصورة رئيسية لنا؟
– ما هي العناصر اليومية التي ظهرت بدرجة أكبر في صورنا؟
بالطبع، لم نكن واثقين من مدى دقة أو قصور Vision API في تحليل قاعدة البيانات الخاصة بنا، وعليه بدأنا بعينة صغيرة من الصور، وما لبثت أن أخذت في الازدياد حتى انتهى بنا الأمر بأن نضع استفساراتنا ونقسم أكثر من 25 ألف سجل من البيانات. المسائل التقنية
استخدمنا “بايثون” في البرمجة النصية والاستفسار عن البيانات، وMySQL في تخزين وفرز البيانات. استغرق تشغيل البرمجة النصية ثماني ساعات، مُضاف إليها أربع ساعات أخرى من أجل إتمام استفسارات SQL والتحليل. نتائج أولية
رغم أن جوجل Vision API يعتبر أحد أكثر منصات الكشف عن الصور تقدمًا، فإن به أوجه قصور، فمثلما هو متوقع لا يحدد العناصر المتواجدة داخل إطار بصورة صحيحة دائمًا، وفي بعض الحالات، يكون هامش الخطأ هذا مقبولًا تمامًا، لكن في حالات أخرى يكون ذلك بعيدًا عن الهدف كليًّا.