تجربة “مصراوي” في إنتاج التحقيقات والقصص الصحفية بطريقة كروس ميديا

 
بقلم: مارينا ميلاد
إذا أردت البقاء لمدة أطول فيجب أن تستطيع التكيّف مع التغيير. هذا المنطلق الذي بدأت منه مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، المالكة لمواقع (مصراوي، يلاكورة، الكونسلتو، أونا)، تجربة إنتاج قصص صحفية وتحقيقات استقصائية بطريقة “كروس ميديا” (Crossmedia)، منتصف العام الماضي، لتحاول من خلالها أن تواكب التطور الذي يحدث في عالم الإعلام الرقمي. “كروس ميديا” أو”الإعلام المتقاطع”، تعني الدمج والتكامل بين المواد المتوفرة للمحتوى، وهى نص وصوت وصور وفيديو وجرافيك ورسوم. كل شئ هنا يكمل بعضه، وكل عنصر يحكي جزءاً من القصة. 
بدأت هذه التجربة في موقع مصراوي الذي أعمل ضمن طاقمه، من خلال تحقيق استقصائي عنوانه “دمج على ورق”، والذي تناول مشكلة دمج الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة في المدارس، حيث تواجدت مادة تحقيق جاهزة، احتوت على صور وفيديو وبيانات، فبدأ العمل على عرضها في تصميم مختلف تتداخل فيه جميع المواد المتاحة، ذلك من خلال التعاون بين الصحفي (المسؤول عن جمع المادة)، والمصمم (المسؤول عن اختيار الشكل المناسب لتوظيف المادة)، والمطور (المسؤول عن التنفيذ).  
اختلفت الأراء حول ما إذا كانت تلك الطريقة في العرض مناسبة للتحقيق أم لا، لذلك كانت المعادلة الصعبة التي وضعناها في اعتبارنا هى: كيف يمكننا عرض تحقيقنا بطريقة شيقة وفي الوقت نفسه لا نخل بمضمونه أو نجعل طريقة تصفحه معقدة؟
هنا يمكن أن أحكي عن تجربة سابقة لي ، فأثناء إنتاج تحقيق “زواج شبة رسمي”،  والذي يكشف تحايل مأذونون شرعيون وإصدارهم لوثائق زواج رسمية من المحكمة لكنها غير موثقة في مصلحة الأحوال المدنية، بعد الانتهاء من تنفيذه بهذه الطريقة، وجدت أن تصفحه غير سهل على القارئ، وكانت المواد البصرية قليلة للغاية مقابل نص كبير، فحاولت مع فريق العمل تقليل النص قدر المستطاع، واستخدام التسجيلات الصوتية الموجودة، مع عمل رسومات تعبيرية، وعرض فيديو مصور خلال التحقيق، وأعدنا  تنفيذه مرة اخرى ليخرج بشكله النهائي. وقتها أدرك الفريق أن هناك نوعاً من التحقيقات يفضل ألا يُنفذ بهذه الطريقة، وهو ما يُحدد من البداية قبل البدء في تنفيذ أي شئ.

هذا ما تعلمته “الجزيرة” من تحليل 6500 صورة على صفحتها الرئيسية

يعتبر اختيار الصورة الصحيحة لسرد قصتك على نفس القدر من الأهمية مع عنوان إخباري جيد، ومع قرب انتهاء عام 2017، قررنا أن نقوم بجمع كافة الصور التي قمنا بنشرها على صفحتنا الرئيسية خلال هذا العام، ونسأل أنفسنا ما هي أنماط الصور التي رآها قراؤنا عند زيارتهم لموقعنا؟
طرح الأسئلة الصحيحة
استعنا بـVision API، الخاص بجوجل، من أجل تحليل محتوى وسياق كل صورة، إذ يستخدم هذا النموذج القوي، المعتمد على تعلم الآلة، قواعد بيانات جوجل الضخمة الخاصة بالصور، من أجل تحديد الوجوه والمعالم والعناصر اليومية داخل صورة، وتعتمد طريقة عمله على أنه يسمح لك بتحميل أي صورة من خلال هذه الخدمة، ومن ثم تستقبل سمات الصورة على هيئة أرقام ترجيحية. إذا قمت بتحميل صورة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ستعود إليك مع التفاصيل التالية:

للاستفادة من هذه التقنية وضعنا عاملان رئيسيان في عين الاعتبار:
ما الذي نريد أن نتعلمه من صورنا الـ6500؟
كيف يمكن للآلات  البصرية المعتمدة على هذه التقنية أن تُستخدم في غرف الأخبار؟
بدأنا استكشافنا بطرح الأسئلة التالية على أنفسنا:
– من هو الرئيس أو الشخصية العامة الأكثر ظهورًا في صورنا في عام 2017؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها أوجه أشخاص ومن هم هؤلاء الأشخاص؟
– كم كان منهم من النساء وكم كان منهم من الرجال؟
– كم مرة استخدمنا صور محتجين؟
– كم عدد المرات التي أعدنا فيها استخدام نفس الصورة لقصة مختلفة؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها خرائط كصورة رئيسية لنا؟
– ما هي العناصر اليومية التي ظهرت بدرجة أكبر في صورنا؟
بالطبع، لم نكن واثقين من مدى دقة أو قصور Vision API في تحليل قاعدة البيانات الخاصة بنا، وعليه بدأنا بعينة صغيرة من الصور، وما لبثت أن أخذت في الازدياد حتى انتهى بنا الأمر بأن نضع استفساراتنا ونقسم أكثر من 25 ألف سجل من البيانات. المسائل التقنية
استخدمنا “بايثون” في البرمجة النصية والاستفسار عن البيانات، وMySQL في تخزين وفرز البيانات. استغرق تشغيل البرمجة النصية ثماني ساعات، مُضاف إليها أربع ساعات أخرى من أجل إتمام استفسارات SQL والتحليل. نتائج أولية
رغم أن جوجل Vision API يعتبر أحد أكثر منصات الكشف عن الصور تقدمًا، فإن به أوجه قصور، فمثلما هو متوقع لا يحدد العناصر المتواجدة داخل إطار بصورة صحيحة دائمًا، وفي بعض الحالات، يكون هامش الخطأ هذا مقبولًا تمامًا، لكن في حالات أخرى يكون ذلك بعيدًا عن الهدف كليًّا.

 ما الذي يجعل المراسلين أبطال العصر؟

English
المؤرخ “تيموثي سنايدر” في السادس من مارس عام 2018: “المراسلون – أبطال العصر”. أُطلق على المراسلين أبطال العصر، لكن ما الذي يجعل كلمة “أبطال” غير مبالغ فيها، بل ويجعلها بالأحرى وصفًا دقيقًا جدًّا لأهمية تلك المهمة -ألا وهي المراسلة- لعصرنا؟ الصحفي الاستقصائي هو شخص يحاول أن يكتشف حقيقة العالم، وفي تأديته لهذه المهمة، التي تستهدف البحث عن تلك الحقائق، فإنه يخاطر، وأعني بذلك المعنى الحرفي للكلمة. فكر في أولئك الأشخاص الذين يموتون بالفعل، الذين يحاولون العمل في مواجهة أنماط الظلم الأساسية التي تواجهنا: قُتِل مراسل سلوفاكي (بداية هذا العام)، ولقي مراسل من بيلاروسيا مصرعه في أوكرانيا منذ عام ونصف، وغيرهم العديد من المراسلين الروسيين، الذين قُتِلوا أو أُرهِبوا جسديًّا، في محاولتهم تغطية حروب روسيا في الشيشان أو أوكرانيا. في هذه الحالات المأساوية، يخاطر هؤلاء المراسلون ويموتون من أجل صنفي الحقيقة في الوقت نفسه؛ يموتون لأنهم يحاولون اكتشاف ما يحدث في العالم الذي نتشاركه، ويموتون أيضًا بسبب مخاطرة محددة قرروا أن يواجهونها، وفقًا لما استقروا على أنه مهم بالنسبة إليهم. على عكس الجنود، فإن هؤلاء يموتون باعتبارهم أفراد، ويموتون من أجل ما يقومون به كأفراد.

كيف فعلها هؤلاء: تتبُع الجولات الكثيرة لرئيس الكاميرون

بقلم إمانويل فرودينتال

. إحتدم غضب حكومة الكاميرون بعد  التحقيق في “الرحلات الخاصة” الممتدة للرئيس بول بيا بعيدا عن بلده. إليكم كيف تعاون ثلاثة صحفيين عبر القارات لحساب أيامه في الخارج وبناء قصتهم. كان الأمر واضحاً. كانت الرحلات الخارجية العديدة للرئيس بول بيا قد أغضبت العديد من الكاميرونيين، خاصة بسبب إغلاق الشوارع الذي يُرافق عودته الأمر الذي قد يُوقف حركة المرور لساعات في العاصمة ياوندي.

سبعة أخطاء في جمع التبرعات للمنظمات الصغيرة والمتوسطة غير الربحية

كتبها أرماندو زومايا
ِEnglish

وجدت نفسي هذه الأيام أنظر إلي تطبيق WebMD على جهازي الآيفون والذي يحوى فاحص أنيق للأعراض المرضية، يسمح لك بتصفح قائمة للحصول على التشخيص، متنصلاً من مسؤليته عما ينتج من ذلك، وأعتقد أنه أصابني بالتوهم والبطء. ومع ذلك لقد فكرت بهذا التطبيق عندما واتتني فكرة هذا المقال، أردت كتابة شيء لأعضاء مجلس إدارات وقيادات المنظمات غير الربحية ليساعد منظماتهم على جمع التبرعات بشكلٍ سليم، وهو ليس مقالاً تخيلياً، لكنه مبنىٌ على خبرة ۳۰عاماً فى مجال جمع التبرعات ( لاحظ أن جمع التبرعات يطلق عليه عادة التطوير فى المنظمات غير الربحية). أنا جامع تبرعات إستثنائي لأني جمعت أموالا للعديد من المنظمات الشعبية وأسست حملات المليار لإتحاد اللبلاب. أمضيت حياتى المهنية فى التعرف على فجوة الإنجاز الهائلة التى يسببها جمع التبرعات للمنظمات غير الربحية على الصعيد الوطني. تدير الجامعات والمستشفيات والمنظمات الأخرى حملات ضخمة ترتكز أساساً على تبرعات الأفراد وبعض الدعم من الشركات والمؤسسات.

إقرارات الذمة المالية

English
يمكن أن يلعب إفصاح المسؤولين الحكوميين عن ممتلكاتهم ودخولهم، الذي أصبح إلزاميًّا في 160 دولة الآن، دورًا رئيسيًّا في التحقيقات المعنية بالفساد، وكذلك عند المساءلة العامة. ووفقًا لمفهوم الإفصاح، فإن إقرارات الذمة المالية لا تكشف عن الثروات غير المعلنة، ومع ذلك فهي تشجع عملية البحث، إذ إن الكشف عن إقرارات الذمة المضللة التي يقدمها المسؤولون قد تؤدي في بعض الأحيان إلى فضائح سياسية. بصفة عامة، يقضي قانون إفشاء المعلومات بأن تفصح مجموعة محددة من المسؤولين الحكوميين (مثل أعضاء البرلمان، رؤوساء الدول، وأعضاء مجلس الوزراء) عن أنشطتهم التجارية والمالية. وتختلف قوانين الذمة المالية فيما بينها اختلافًا كبيرًا، فيما يتعلق بالتفاصيل المطلوب تضمينها في الإقرارات، والمعدل المُفترض أن تُقدم به هذه التقارير، وما إذا كان تطبيقها يتجاوز المسؤولين الفيدراليين أو كان الالتزام بتقديمها خاضعًا لرقابة، وكذلك فإنها تتفاوت فيما يتعلق بأين تجد إقرارات من يُطلق عليهم “الأشخاص البارزون سياسيًّا”، وبأي قدر يفصح هؤلاء عن ممتلكاتهم، إلَّا أن خارطة الطريق عادة تكمن في القوانين التشريعية. قامت الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية بتجميع عدد من التحقيقات الاستقصائية، التي لعبت فيها تلك الإقرارات دورًا كبيرا في الكشف عن معلومات وحقائق، فضلًا عن تجميعها بعض الأدوات اللازمة للوصول إلى الثروات غير المعلنة، وقد تم تحديث  صفحة مصادرنا المتصلة بـ”الفساد”، حتى تضم أفضل قواعد بيانات المتصلة بإشهار الذمة المالية والثروات غير المعلنة.

سلسلة فيديو في مجال التحقيقات الاستقصائية متوفرة بأربعة لغات منها العربية

English
أصدرت الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية سلسلة مرئية عنوانها من الخبراء: أدوات ونصائح للتحقيقات الاستقصائية. وتكونت السلسلة من عشرة  فيديوهات حول تقنيات وأدوات الصحافة الاستقصائية. وتم فيها مقابلة متخصصين في السجلات العامة،  وصحافة البيانات، وأساليب البحث على شبكة الانترنت، وتدقيق الحقائق وغيرها. وسنعكف على نشرها تباعا وإضافتها الى محتوى  مركز مصادر الشبكة. ويسرنا أعلان إضافة هامة  لتلك السلسلة والمكونة من جلسات  مصغرة، إذ ترجم محررو الشبكة الإقليميون الفيديوهات لأربعة لغات وهي العربية، الصينية، الإسبانية والروسية وسيتم بثها على مدار العشرة أسابيع المقبلة.

كيف تكتب للشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية GIJN

Русски|中文 | English | Español

تنشر شبكة الصحافة العالمية  للصحافة الاستقصائية مقالات حول ممارسة الصحافة الاستقصائية في جميع أنحاء العالم – ونحن دائمًا نبحث عن المهتمين بالكتابة وتحقيق السبق الصحفي في مجالات كشف الفضائح والكتابة عن المواضيع المبتكرة والنماذج الصحفية الجديدة. نشجع الخبراء في مجال الصحافة الاستقصائية وغيرها من المجالات الصحفية المتخصصة ذات الصلة، والصحفيين الذين يكتبون حول وسائل الإعلام، والأكاديميين في مجال الدراسات الإعلامية، والمدربين في المجال الإعلامي، وأعضاء شبكة الصحافة الإستقصائية العالمية أيضاً على المشاركة. تتكون قصصنا من ٥۰۰ إلى ۱٥۰۰ كلمة كما أن  بدل الاستكتاب تنافسي ويعتمد على التخصص والخبرة. تتم زيارة موقعنا الإلكتروني يوميًا من قبل القراء في أكثر من ۱۰۰ دولة، لذلك نعدكم بجمهور عالمي مُهتم بأعمالكم. مهمتنا هي تعزيز ونشر الصحافة الاستقصائية ذات الجودة العالية في جميع أنحاء العالم، وما ننشره هو مفتاح ذلك الأمر.