كيف كشفت صحفية واحدة عن دور الولايات المتحدة في مذبحة المكسيك

 

كتابة: أليس درايفر. 
ترجمة : جهاد شبيني. “كيف تبدو شوارع بلدة يحكمها تجار المخدرات؟ كيف ترى ذلك التحكم؟ وكيف يتجلى؟” كانت هذه هي الأسئلة التي طرحتها الصحفية الاستقصائية “جينجر تومسون”، التي تعمل في “بروبوبليكا” والحاصلة على جائزة “بوليتزر”. على مدار العامين اللذين قضتهما وهي تحقق في ضلوع إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في المذبحة التي وقعت عام 2011 بمدينة “أليندي” المكسيكية، سعت “تومسون” إلى فهم وتجسيد واقع حياة مواطني “أليندي”، الذين قُتل العديد من أفراد عائلاتهم على يد عصابة إجرامية مفرطة في العنف تُسمى “زيتاس”. نُشر التحقيق، الذي كان بعنوان “كيف تسببت الولايات المتحدة في مذبحة بالمكسيك”، في يونيو 2017، في كل من “بروبوبليكا” و”ناشيونال جيوجرافيك”. (نُشِر أيضًا بالإسبانية في “أونيبسيون”).

حديثًا من الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية: مصادر الحصول على الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية واستخدامها

English

إعداد: توبي مالكنتوش 
ترجمة: جهاد الشبيني
توصلت الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية إلى عشر جهات، يمكن للصحفيين أن يلجئوا إليها من أجل الحصول على دعم مجاني متطور للحصول على صور مُلتقَطة بالأقمار الصناعية لتحقيقات استقصائية.   وتعد الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية وسيلة فعالة، عندما يتعلق الأمر بالاستكشاف والتحليل، ويستخدمها الصحفيون عند تغطية موضوعات مثل: الصراعات، تغير المناخ، اللاجئين، حرائق الغابات، أنشطة التعدين غير المشروعة، انسكابات النفط، إزالة الغابات، العبودية.. وموضوعات أخرى متعددة.   وتُقدم أقمار صناعية أصغر وأرخص ذات مدار منخفض _على نحو متزايد_ صورًا تحتوي على مزيد من التفاصيل تُلتقَط بعدد أكبر ولأماكن أكثر، ومع وجود أكثر من 175 قمرًا صناعيًّا، فإن شركة “بلانيت” الأمريكية تلتقط صورًا يومية ذات جودة عالية لجميع المساحات اليابسة على وجه الأرض، والتي تعادل 85 مليون ميل مربع، وتُظهر الصور ذات الجودة العالية معالم مثل الطُرُق والمباني واللون التقريبي للمحاصيل الزراعية والغابات.   ولا يقدم هذا الدعم جماعات غير هادفة للربح وحسب، وإنما عددًا من أضخم مقدمي الخدمات التجارية في هذا المجال أيضًا، ويمكن للخبراء أن يقدموا نصائح متعلقة بالحصول على الصور، واستخدامها، والتعامل مع المشاكل التقنية، وأكثر من ذلك.

كيف تفشل في الحصول على منحة صحفية

ملاحظة من المحرر : مع تضاؤل حجم المنظمات الصحفية، فان العمل الاستقصائي أصبح يتم إجراؤه بشكل متزايد بواسطة أفراد أو كتاب مستقلين. لهذا السبب كنا مسرورين بالمرور على هذه الجوهرة، عمودا للنصائح كتب بواسطة ايريك كارستينز والذي تم نشره للمرة الأولى عام 2016م. إذا كنت تبحث عن مساعدة في مشروع كتاب او مشروع استقصائي فريد فسوف تجد الكثير من النصائح هنا، كما ستود أيضا في الاطلاع على دليل الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية GIJN للمنح والزمالات، وللمنح الأضخم، عادة ما تكون من خلال مؤسسات برامج الأخبار غير الربحية والمنظمات الإعلامية غير الحكومية، تأكد من الاطلاع على دليل GIJN لجمع التبرعات، ولا تفوت فرصة الاطلاع على سلسلة GIJN الخاصة ببريدجيت جالاجير حول جمع التبرعات بشكل فعال للصحفيين على يوتيوب، نصائح ثمينة من الخبراء. تحديد الأموال: قد توفر عليك هذه النصائح التسعة طلب المنحة، الصورة: من روبيكسيل.كوم
ان المنح المخصصة للصحفيين قليلة ومتناثرة. معظمها عبارة عن مبالغ قليلة نسبيا والتي- رغم ذلك- غالبا ما تصنع فارقا كبيرا.

أدوات البحث عبر الإنترنت

أدوات البحث عبر الإنترنت وتقنيات التحقيق بواسطة متَحريّ الإنترنت المُتميز بول مايرز، والذي كان دائماً يمثل نقطة إنطلاق للبحث على الإنترنت لقُراء الشبكة العالمية للصحافة الإستقصائية GIJN. إن موقعه عيادة البحث غني بروابط الأبحاث والمواد الدراسية. إطلع أيضا على أدلة مايرز الأخرى على gijn.org
لمشاهدة الفيديو المصاحب”البحث على الانترنت وقواعد البيانات الأساسية” شاهد قناة الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية على يوتيوب
إستخدام تويتر لإيجاد الأشخاص في موقع الأحداث. تخصيص المُتصفح الخاص بك: إستخدام الوظائف الإضافية لبحث الموقع الخاص بك. المُميزات الإضافية (الجزء الثاني): السفر في الزمن للماضي.

تجربة “مصراوي” في إنتاج التحقيقات والقصص الصحفية بطريقة كروس ميديا

 
بقلم: مارينا ميلاد
إذا أردت البقاء لمدة أطول فيجب أن تستطيع التكيّف مع التغيير. هذا المنطلق الذي بدأت منه مؤسسة أونا للصحافة والإعلام، المالكة لمواقع (مصراوي، يلاكورة، الكونسلتو، أونا)، تجربة إنتاج قصص صحفية وتحقيقات استقصائية بطريقة “كروس ميديا” (Crossmedia)، منتصف العام الماضي، لتحاول من خلالها أن تواكب التطور الذي يحدث في عالم الإعلام الرقمي. “كروس ميديا” أو”الإعلام المتقاطع”، تعني الدمج والتكامل بين المواد المتوفرة للمحتوى، وهى نص وصوت وصور وفيديو وجرافيك ورسوم. كل شئ هنا يكمل بعضه، وكل عنصر يحكي جزءاً من القصة. 
بدأت هذه التجربة في موقع مصراوي الذي أعمل ضمن طاقمه، من خلال تحقيق استقصائي عنوانه “دمج على ورق”، والذي تناول مشكلة دمج الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة في المدارس، حيث تواجدت مادة تحقيق جاهزة، احتوت على صور وفيديو وبيانات، فبدأ العمل على عرضها في تصميم مختلف تتداخل فيه جميع المواد المتاحة، ذلك من خلال التعاون بين الصحفي (المسؤول عن جمع المادة)، والمصمم (المسؤول عن اختيار الشكل المناسب لتوظيف المادة)، والمطور (المسؤول عن التنفيذ).  
اختلفت الأراء حول ما إذا كانت تلك الطريقة في العرض مناسبة للتحقيق أم لا، لذلك كانت المعادلة الصعبة التي وضعناها في اعتبارنا هى: كيف يمكننا عرض تحقيقنا بطريقة شيقة وفي الوقت نفسه لا نخل بمضمونه أو نجعل طريقة تصفحه معقدة؟
هنا يمكن أن أحكي عن تجربة سابقة لي ، فأثناء إنتاج تحقيق “زواج شبة رسمي”،  والذي يكشف تحايل مأذونون شرعيون وإصدارهم لوثائق زواج رسمية من المحكمة لكنها غير موثقة في مصلحة الأحوال المدنية، بعد الانتهاء من تنفيذه بهذه الطريقة، وجدت أن تصفحه غير سهل على القارئ، وكانت المواد البصرية قليلة للغاية مقابل نص كبير، فحاولت مع فريق العمل تقليل النص قدر المستطاع، واستخدام التسجيلات الصوتية الموجودة، مع عمل رسومات تعبيرية، وعرض فيديو مصور خلال التحقيق، وأعدنا  تنفيذه مرة اخرى ليخرج بشكله النهائي. وقتها أدرك الفريق أن هناك نوعاً من التحقيقات يفضل ألا يُنفذ بهذه الطريقة، وهو ما يُحدد من البداية قبل البدء في تنفيذ أي شئ.

هذا ما تعلمته “الجزيرة” من تحليل 6500 صورة على صفحتها الرئيسية

يعتبر اختيار الصورة الصحيحة لسرد قصتك على نفس القدر من الأهمية مع عنوان إخباري جيد، ومع قرب انتهاء عام 2017، قررنا أن نقوم بجمع كافة الصور التي قمنا بنشرها على صفحتنا الرئيسية خلال هذا العام، ونسأل أنفسنا ما هي أنماط الصور التي رآها قراؤنا عند زيارتهم لموقعنا؟
طرح الأسئلة الصحيحة
استعنا بـVision API، الخاص بجوجل، من أجل تحليل محتوى وسياق كل صورة، إذ يستخدم هذا النموذج القوي، المعتمد على تعلم الآلة، قواعد بيانات جوجل الضخمة الخاصة بالصور، من أجل تحديد الوجوه والمعالم والعناصر اليومية داخل صورة، وتعتمد طريقة عمله على أنه يسمح لك بتحميل أي صورة من خلال هذه الخدمة، ومن ثم تستقبل سمات الصورة على هيئة أرقام ترجيحية. إذا قمت بتحميل صورة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، ستعود إليك مع التفاصيل التالية:

للاستفادة من هذه التقنية وضعنا عاملان رئيسيان في عين الاعتبار:
ما الذي نريد أن نتعلمه من صورنا الـ6500؟
كيف يمكن للآلات  البصرية المعتمدة على هذه التقنية أن تُستخدم في غرف الأخبار؟
بدأنا استكشافنا بطرح الأسئلة التالية على أنفسنا:
– من هو الرئيس أو الشخصية العامة الأكثر ظهورًا في صورنا في عام 2017؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها أوجه أشخاص ومن هم هؤلاء الأشخاص؟
– كم كان منهم من النساء وكم كان منهم من الرجال؟
– كم مرة استخدمنا صور محتجين؟
– كم عدد المرات التي أعدنا فيها استخدام نفس الصورة لقصة مختلفة؟
– كم عدد المرات التي استخدمنا فيها خرائط كصورة رئيسية لنا؟
– ما هي العناصر اليومية التي ظهرت بدرجة أكبر في صورنا؟
بالطبع، لم نكن واثقين من مدى دقة أو قصور Vision API في تحليل قاعدة البيانات الخاصة بنا، وعليه بدأنا بعينة صغيرة من الصور، وما لبثت أن أخذت في الازدياد حتى انتهى بنا الأمر بأن نضع استفساراتنا ونقسم أكثر من 25 ألف سجل من البيانات. المسائل التقنية
استخدمنا “بايثون” في البرمجة النصية والاستفسار عن البيانات، وMySQL في تخزين وفرز البيانات. استغرق تشغيل البرمجة النصية ثماني ساعات، مُضاف إليها أربع ساعات أخرى من أجل إتمام استفسارات SQL والتحليل. نتائج أولية
رغم أن جوجل Vision API يعتبر أحد أكثر منصات الكشف عن الصور تقدمًا، فإن به أوجه قصور، فمثلما هو متوقع لا يحدد العناصر المتواجدة داخل إطار بصورة صحيحة دائمًا، وفي بعض الحالات، يكون هامش الخطأ هذا مقبولًا تمامًا، لكن في حالات أخرى يكون ذلك بعيدًا عن الهدف كليًّا.