إعداد إمكانية الوصول

خيارات الألوان

لون أحادي لون باهت مظلم

أدوات القراءة

عزل حاكم

القصص

خمس نصائح لمعرفة أسرار المصادر المفتوحة في أفريقيا – وعلى مستوى العالم

 

في الملف: يمكن العثور على المستندات من خلال أولئك الذين يبحثون في الأماكن الصحيحة. الصورة: صامويل زيلر على موقع انسبلاش

بعض أسرار العالم مُتاحة، تنتظر فقط كشفها من قِبل الصحفيين الأذكياء.

على سبيل المثال، تفاوضت شركة أسترالية على أسهم تساوي ملايين الدولارات مع عائلة رئيس جمهورية الكونغو للحصول على تصريح التعدين. خصص وزير التعدين الكاميروني تصريحا لشركة كانت من نصيب زوجته. أعطى البنك الدولي 19 مليون دولار لشركة ذات صلة بتشارلز تايلور الليبيري، المدان بجرائم ضد الإنسانية.

هذه القصص والكثير غيرها، تأتي من وثائق المصادر المفتوحة، كانت في إنتظار صحفي يأتي ليقرأها، تقبع هناك في مبنى حكومي رديء أو ربما أنها منشورة على الإنترنت.

إليك بعض النصائح لمساعدتك في العثور على أسرار المصادر المفتوحة

أولا: إبحث عن القصة

إن العقبة الرئيسية التي تفصل الصحفيين عن العديد من هذه الأسرار هي الإعتقاد بأن نشر قصة كبيرة سيحتاج للحصول على وثائق مُسرّبة، أو ربما ارتداء شارب وشعر مُستعار أو إمتلاك الكثير من المال. هذا الأمر غير صحيح بالفعل.

على سبيل المثال، في الكاميرون، حصلنا على وثائق تأسيس شركة تُبيّن أن زوجة وزير التعدين لديها أسهم في الشركة التي إستفادت من تصريح قيِّم للغاية خصصهُ زوجها. كان اسم الزوجة مكتوبًا بشكل واضح في المستندات وكل ما كنا نحتاج إليه هو القليل من البحث على جوجل وإجراء مكالمة هاتفية (طالبين التحدث إلى زوجها) لتأكيد أنهم كانوا متزوجين بالفعل.

لقد حصلنا على الوثائق من مكتب تسجيل الشركات الرسمي في الكاميرون بسهولة تامة.  بالتأكيد لم نتطرق ونشرح أننا أردنا الكشف عن الفساد في مشروع تعدين، لكننا حصلنا على الوثائق بالطريقة الرسمية – من خلال محفوظات مجلس التجارة في ياوندي. في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قامت بلومبرج بعمل قصة ضخمة حول المصالح التجارية للرئيس كابيلا – كل ذلك كان معلومات عامة، الكثير منها مُتاح على الإنترنت.

أنا مقتنع بوجود مئات القصص تنتظر في مكاتب تسجيل الأعمال في جميع أنحاء العالم، وهذا مثال واحد فقط على وثائق المصادر المفتوحة.

ثانيا: إبدأ من المنزل ثم  إنتقل للخارج

على الرغم من أن المستندات الأكثر قيمة غالبًا ما تكون داخل البلد، إلا أنه من الجيد أحيانًا أن تبحث في مكان آخر ولا يتطلب ذلك السفر عادةً.

على سبيل المثال، يتعين على أي شركة مدرجة في البورصة تقديم الكثير من المعلومات على الإنترنت. وينطبق الشيء نفسه على المعلومات المتعلقة بالشركات والمنظمات التي يتم تمويلها بأموال المُساعدات، مثل هيئة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي. يمكنك أيضًا طلب مستندات مُعينة من هذه المُنظمات عبر وسائل الإتصال الصحفي بها، أو من خلال طلبات حرية المعلومات.

مثال آخر على المعلومات المُهمة للمصادر المفتوحة هي قضايا المحاكم. الأشخاص الذين لديهم خلاف في ساحات المحاكم لا يفكرون أبداً أن شخصاً آخر سيهتم بقضيتهم. على سبيل المثال، اكتشفت في حكم المحكمة العليا أن شركة تعدين أسترالية أعطت أسهماً لأسرة رئيس الكونغو. لم أكن بحاجة إلى البحث عميقاً جداً، لأنك عندما تجد شيئًا كهذا، ستعرف أنه سيكون مُثيراً للإهتمام:

وكانت هذه هي نفس الشركة التي شاركت فيها زوجة وزير التعدين الكاميروني. عندما تكون عمليات أي مؤسسة موضع شك، يُمكنك تتبع تحركاتها في مكان آخر وحصد المزيد من القصص

ثالثا: كن عنيدا وإعرف القوانين.

بعض الدول الأفريقية، مثل ليبيريا وسيراليون، لديها قوانين حرية المعلومات التي تُمكّن المواطنين من طلب مستندات محددة من حكوماتهم. سيكون لكل بلد قواعد مختلفة على المستندات المُعلنة للجمهور، لذلك تحتاج فقط إلى التفكير في المستندات التي تحتاج إليها، وبذل ما بوسعك للحصول عليها.

يُحتّم عليك الأمر عادة أن تكون عنيداً للغاية وأن تعرف القواعد للوصول إلى المستندات. على سبيل المثال، كان الحصول على وثائق تأسيس الشركات في ليبيريا سريعاً جداً، ولكن في الكاميرون إستغرق الأمر بضعة أسابيع. ولم يكن ذلك بسبب عدم رغبتهم في  تقديم الوثائق لنا، ولكن لأن أرشيفاتهم كانت تبدو كذلك:

أكوام الملفات: حالة الأرشيفات في محكمة التجارة في ياوندي. الصورة: ل بيرين أودير

في بعض الأحيان، ليس من السهل الحصول على المستندات التي يجب الحصول عليها بموجب القانون. في أسوأ الحالات، إذا تم رفض دخولك، يُمكنك أيضاً كتابة قصة حول ذلك.

رابعا: استخدم معرفتك المحلية في تدقيق المعلومات.

هناك الكثير من المواد المفتوحة المصدر تنتظرك هناك- أكثر من الإنترنت بأكمله حرفياً. لذا، لا يتمثل التحدي في العثور على المستندات، بل في إستخراج شيئاً مُثيراً للإهتمام.

هناك المئات من القصص تنتظر في مكاتب تسجيل الأعمال في جميع أنحاء العالم، فقط في انتظار أن يقرأها أحد الصحفيين.

هنا تكون معرفتك الخاصة لا تُقدر بثمن. يجب عليك معرفة ما تحتاج للبحث عنه: أسماء الأشخاص والشركات والمشاريع المُريبة، وما إلى ذلك. بدون معرفة أسماء اللاعبين الأقوياء في البلد، أو المشاريع المشكوك فيها، لن تتعرف على الرأس المُدبر عند رؤيته. يمكنك أيضًا استخدام تلميحات، والتي قد تكون في البداية مجرد شائعات غير قابلة للنشر، لاستهداف بحثك.

هناك الكثير من المعلومات المكتوبة حول العديد من الأدوات التي تمكنك من البحث عن المعلومات علي الإنترنت.

في بعض الأحيان، قد تكون أدوات البحث  على الإنترنت كثيرة جدًا. لذا إليك قائمتي الشخصية  المختصرة للبحث عن اسم: أبدأ عادة بالبحث عنه على جوجل، ثم www.opencorporates.com، متبوعًا بـ    https://data.occrp.org ، وأخيرًا https://offshoreleaks.icij.org (إليك بعض النصائح  لإستخدامه). بمجرد أن تجد شيئاً مثيراً للإهتمام، لا تنس حفظه !

هناك الكثير من الحيل الصغيرة التي يمكنك أن تتعلمها مع كل أداة من هذه الأدوات، مثل التصفية بناءاعلى تاريخ النشر على جوجل، أو استخدام علامات اقتباس للبحث عن اسم محدد في محركات البحث بدءاً من جوجل إلى القاعدة الخارجية للإتحاد الدولي للمُحققين الصحفيين. سوف يأتي كل صحفي بطرائقه الخاصة.

خامسا:  في النهاية: تحقق من مصادرك

نادرًا ما تختبئ الُمستندات، ولكن لكونها مكتوبة، لا يعني أنها صحيحة. ستحتاج إلى التحقق من مصادرك المفتوحة مثلما يجب عليك التحقق من المصادر البشرية.

فكر في: هل يمكن تزوير المستندات؟ من أين حصلت عليها؟ هل كانت على موقع حكومي رسمي أم  في مجموعة على فيسبوك؟ هل هناك أي مصادر أخرى يمكنها تأكيد المعلومة؟ هل المستند الخاص بك عن الشخص الصحيح أو عن شخص يحمل نفس الإسم؟ هل حصلت على تعليقات من الأشخاص الذين تتهمهم؟

لمزيد من المعلومات: يمكنك العثور على المزيد حول قوانين حرية المعلومات حسب البلد في الدليل العالمي لإستخدام قوانين حرية المعلومات الخاص بالشبكة العالمية للصحافة الإستقصائية، مع روابط إلى مصادر أفريقية وعالمية.

إيمانويل فرودنتال هو صحفي ومُصوّر مُستقل يغطّي شرق ووسط أفريقيا، مع تركيز خاص على الأعمال التجارية والفساد والموارد الطبيعية والأراضي وحقوق الإنسان. كما يقوم بتدريب الصحفيين على أساليب التحقيق الخاصة لمؤسسة طومسون رويترز.

إعادة نشر مقالتنا عبر الانترنت أوطباعة تحت رخصة النشاط الابداعي

إعادة نشر هذا المقال


Material from GIJN’s website is generally available for republication under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International license. Images usually are published under a different license, so we advise you to use alternatives or contact us regarding permission. Here are our full terms for republication. You must credit the author, link to the original story, and name GIJN as the first publisher. For any queries or to send us a courtesy republication note, write to hello@gijn.org.

إقرأ التالي

أخبار وتحليلات

لقد تسببت الحرب على غزة في خسائر فادحة، حيث قُتِلَ أكثرَ من 34000 فلسطيني، وتضررت مساحاتٌ شاسعةٌ من القطاع بسبب القصف، ويعيش السكان حالياً أزمة إنسانية. أصبح نقل الخبر أمراً في غاية الصعوبة بسبب الدمار الهائل، وانقطاع الإنترنت، وانقطاع الكهرباء بشكل شبه كامل.

ورقة نصائح الأمن والأمان نصائح وأدوات

كيف يمكن للصّحفيين أن يعتنوا بأنفسهم عند التّحقيق في الصور القاسية للحرب والصراع

يواجه خبراء المصادر المفتوحة كمًا هائلاً من الصّور القاسية. فكيف يمكن للصّحفيين حماية أنفسهم من الأذى الناجم عن مشاهدة الصّور الصّادمة باستمرار؟
التّحقيقات مفتوحةُ المصدرِ التي كانت في السابق محصورةً بمواقع متخصّصة مثل Bellingcat، دخلت عالم الصحافة السائدة، مدفوعة بالحاجة إلى التحقُّق على الفور من كميات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو والادّعاءات. بات لدى وسائل الإعلام الكبيرة مثل بي بي سي ونيويورك تايمز فرق مخصصة للتّحقيقات البصريّة، وتزايدت أهمية عملها في سياق حرب المعلومات.

العثور على سجلات أمريكية لمتابعة التّحقيقات العابرة للحدود

دليل لبعض مصادر البيانات الحكوميّة الأمريكيّة التي يمكن أن تساعد الصّحفيين الأجانب والأمريكيين في تغطية الحروب الأمريكيّة ومبيعات الأسلحة وتأثير السياسة الخارجيّة الأمريكيّة.