إعداد إمكانية الوصول

خيارات الألوان

لون أحادي لون باهت مظلم

أدوات القراءة

عزل حاكم

القصص

البحث في العقود الحكوميّة للإنفاق على كوفيد-19

إقرأ هذه المقال في

English 

الصورة : Pexels

مع إنفاق البلدان مليارات الدولارات بشكلٍ متسارعٍ لمكافحة وباء فيروس كورونا، أصبحَ البحث في العقود الحكومية أمرًا مُلِحّاً.

لقد أبرزت الأزمة تحدّياتٍ جديدة، فالمسؤولون يلجأون لإجراءات الشراء المتّبعة في حالات الطوارئ، مما يخلق حواجز تحول دون كشفها للعامّة، ويبطئون من التعامل مع طلبات المعلومات المُقَدَّمة بموجب قوانين حق الحصول على المعلومة.

وبالرغم من العوائق القديمة والجديدة، فإن الصحفيين يقدّمون قصصًا عن عمليات الشراء كلّ يوم.

في دليل الموارد هذا الذي تقدمه GIJN، سنقدم أفضل النصائح حول كيفية متابعة مثل هذه القصص وبالأمثلة. يمكنك تمييز المؤشّرات الدّالّة على الفساد ومصادر المعلومات في كلّ مرحلةٍ من مراحل عمليّة الشراء. وإلى جانب النظر في الأوضاع الوطنيّة والمحليّة، سنتناول تتبُّع الأموال التي كانت تتدفّق سلفاً من مؤسسات دوليّة كالبنك الدولي.

وتتلخص اقتراحات الشبكة في ورقة معلومات موجزة من صفحة واحدة  عن “تتبّع العقود الحكوميّة”.

جدول المحتويات

أين يمكنك أن تبحث عن المعلومات

المؤشّرات على الفساد تحدّد مسار العمل في وقت مبكّر

ما الذي يجب أن تبحث عنه عند الإعلان عن الفائز

استقصِ  عن المتعاقدين والمسؤولين الحكوميين

تتبُّع الأداء

استخدام بيانات المشتريات

تتبّع الدّعم المُقدَّم من المنظمات الدولية

المزيد من مصادر المعلومات

الحصول على المشورة

وتشكر الشبكة“شراكة التعاقد المفتوح على اقتراحاتهم في تطوير هذا الدليل. تُصدر “شراكة التعاقد المفتوح” رسالةً إخباريّةً أسبوعيّة مليئة بالتحقيقات الإعلامية عن موضوع التّعاقد.

الأساسيات الضروريّة

الخطوة الأولى الضرورية هي فهم نظام المشتريات في بلدك وأين يجب أن تبحث عن علامات الفساد، والتّلاعب في العطاءات، والتواطؤ، والاحتيال.

دعنا نشرح لك الأمر سريعًا:

عادة ما يكون هنالك خمس مراحل عامّة في عملية التعاقد:

التّخطيط – عند مناقشة واتّخاذ القرارات المتعلّقة بالأشياء التي يجب شراؤها. مرحلة التخطيط في الوضع الحالي متسرعة، وأحيانًا تكون غير مُعلَنة ولا تترك وراءها الكثير من الأدلّة الورقيّة.   

طرح العطاء – في هذه المرحلة تطلب الحكومة عروض الأسعار أو العطاءات أو المقترحات.

إرساء العطاء – اتّخاذ قرار بشأن الجهة التي  ستحصل على العقد، يمكن أن يُحدَّد بناءٍ على مُقدِّم العرض الأعلى أو بناءٍ على معايير أخرى.

التّعاقد – تُصاغُ التفاصيل بشكلٍ ما، ويكون هذا هو الاتّفاق القانوني. التفاصيل الأكثر أهميّة قد تكون موجودةً أحيانًا في التعديلات على العقد وفي ملحقاته.

 التّنفيذ – هل تمّ إنجاز العمل؟ هل تمّ تسليم المنُتج؟ هل تم الدّفع للجهة المُتعاقَد معها؟

ماذا عن بلدي؟

وعلى الرغم من أوجه التشابه الأساسية، فإن نظم الشراء تختلف اختلافًا كبيراً حسب القوانين المُتَّبَعة. تكون عملية الشراء مركزيّة في بعض الأماكن، ولكنّها ليست مركزيّة في معظم البلدان.

تعلُّم المصطلحات التّقنية والنظام القانوني والبيروقراطيّ سيساعد الصحفيّ في إنجاز عمله. وحتى تتعلّم عليك التوّاصل مع مجموعات المصلحة العامة، والمهنيين في القطاع التجاري من ذوي الخبرة في هذه العمليّة، وحتّى مع المسؤولين الحكوميين.

 دفعَ وباء كوفيد-19 العديد من الحكومات لاتّباع إجراءات الشراء المتبّعة في حالات الطوارئ مما عقد الأمر، وأدى الى تجاوُز الخطوات المعتادة والحدّ من الشفافيّة. ويُسن هذا التغيير عادة بموجب “مرسوم طوارئ” والذي  يُحدّد متى يمكن التّجاوز عن القواعد العادية.

هذه القواعد الجديدة بحدّ ذاتها قد تشجّع على الفساد. فعلى سبيل المثال، ما يُسمّى بعقود “المصدر الوحيد” أو العقود التي لا تتطلّب تقديم العطاءات، هي إجراءات لا تعتمدُ أُسسًا تنافسيّة وتتيح المجال للتّلاعب. في الاتّحاد الأوروبي مثلاً، قد تستخدم الحكومات “إجراءً تفاوضيًا دون نشر مسبق” (الإجراء التفاوضيّ: تتمّ دعوة بعض المزوّدين للتفاوض على العقد معهم دون المرور بخطوات العطاءات المتعارَف عليها) وتسقطُ الشفافيّة ضحيّةً لهذا الإجراء. (للحصول على معلومات حول وضع الاتّحاد الأوروبي، وتوصيات الإصلاح، راجع (تقرير Access Info Europe)

تتّسمُ قواعدُ ومُمارسات الإفصاح عن المعلومات بأهميّةٍ خاصة. بعض البلدان منفتحة جدّاً، حتى أنّها توفّر بياناتٍ مفتوحة يمكن تحميلها بعد ساعاتٍ من توقيع العقد. وهنالك دولٌ أخرى تقدم النذر اليسير من المعلومات أو تنشرها بعد أسابيع من إتمام الصفقة.

 وهنا أيضًا نرى أن الاستقصاء على المستوى المحلي أمرٌ في غاية الأهمّية. للاطّلاع على معلومات حول قوانين المشتريات والجهات المسؤولة عنها في بلدٍ معيّن، راجع قاعدة بيانات البنك الدولي. وراجع أيضًا  القائمة الأصغر من OCP (بيانات التّعاقد المفتوح).

لقطة شاشة لقائمة بيانات التعاقد المفتوح الخاصة بـ أو سى بي.

عملية جمع الأخبار

قد تظهر بعض العقود الحكوميّة في الجرائد الحكومية الرّسمية أو عبر الإنترنت. والمعرفة بالشؤون المحلية مهمة جدًا لمعرفة هذه القنوات.

تذكّر أنّ الشراء في سياق كوفيد-19 قد يحدث على المستوى الفيدرالي أو مستوى الولايات أو المستوى المحلي والمؤسسي كالمستشفيات.

راجع بانتظام المصادر المحتملة للمعلومات، مثل محاضر الاجتماعات رفيعة المستوى للجنة المشتريات، والنشرات الصحفية، وبوابات المشتريات الإلكترونية، وإشعارات العطاءات في الصحف، وما إلى ذلك. ابحث عن المصادر المحتملة، مثل أسماء مسؤولي المشتريات.

اعمل مع زملائك الذين يعرفون السوق عن كثَب، وفكّر بالعمل كفريق مع صحفيين مختصين في مجاليّ الصّحة والأعمال مثلاً.

الاطّلاع على البيانات والمعلومات المهمّة في كلّ مرحلة من مراحل عملية الشراء سيساعدك على استيعاب المشهد وتحديد المجالات الرئيسية التي يمكن أن تشهد سوءَ الإدارة والاحتيال والفساد.

(المزيد عن كشط البيانات أدناه. )

ولكن على الرغم من أهمية التفحُّص المنظّم للمعلومات الحكوميّة، لا تغفل عن أهمية المعلومات الداخليّة.

يُعدُّ المنافسون التجاريون من أهم المصادر المحتَملة، وقد يكون لدى مقدمي العروض الخاسرة شكاوى على المنافسين وعلى العمليّة وبعض المسؤولين عنها. وعادة ما تحتفظ وكالات المشتريات بسجلّ لشكاوى مقدِّمي العروض. وإنْ كنت محظوظًا حقًا فقد ينشرون هذه السجلات في مكانٍ ما على موقعهم على الإنترنت.

تحدّث أيضًا إلى الأشخاص الأكثر تضرراً، مثل مسؤولي المستشفيات والأطباء والممرضين وما إلى ذلك.

وقد يكون من الضروري تقديم طلبات رسمية للحصول على المعلومات لاستكمال ما نشر منها للعامّة. للحصول على اقتراحات حول هذا الموضوع يمكنك الاطّلاع على نصائح GIJN تقديم طلبات المعلومات حول كوفيد-19.

الصورة :كريس سترميتز / Pixabay

تعرّف على مؤشرات الفساد (الخطوط الحمراء) 

توافق المختصون في الاحتيال في عمليات الشراء، على مجموعة من المؤشرات الدالّة على السيناريوهات المثيرة للشبهات. تشير العلامات إلى الحالات التي سبق وأن رُصِدت فيها حالات فساد أو سلوك غير مشروع.

سنشير إلى الأمور التي يجب الانتباه إليها في عمليات الشراء المتعلقة بفيروس كورونا.

وبحسب OCP “فإن هنالك مؤشرات على الفساد في كل خطوةٍ من خطوات عملية التعاقد. حافظ على مصداقية عملك الصحفي بأن تفحص الحقائق وأن تذكر بوضوح مواضع النقص في المعلومات. لا تعتمد على مؤشر فساد واحد: تأكد من بياناتك من عدّة مصادر كلما كان ذلك ممكنًا. لا تتسرع في الوصول إلى استنتاجات بشأن تضارب المصالح. في بعض الأحيان تبدو الأمور أكثر تعقيدًا مما هي عليه. وكثيرا ما يكون السبب وراء التعقيد الظاهر هو عدم توفّر معلومات كافية عن السياق و/أو البيانات الخاطئة”.

للمزيد  اضغط للوصول إلى قائمة القراءة حول مؤشرات الفساد التي قد تقدم اقتراحات أعمق.

مؤشرات الفساد في مرحلة التخطيط

في الوضع الحاليّ، كثيراَ ما يتمّ تسريع عمليّات التخطيط واختصارها. ومع ذلك، فإن السؤال الحاسم هو ما إذا كانت هناك حاجة إلى السلع أو الخدمات وما الذي توقعته الوكالات.

قد تساعدنا الوثائق في الإجابة على هذا السؤال، ولكن الحصول على الوثائق من خلال طلب معلومات (مستند على قانون الحق في الحصول على المعلومات) يستغرق وقتاً طويلاً، وقد أبطأت العديد من الحكومات استجابتها للطلبات بشكلٍ كبير.

ما الذي يجب أن تبحث عنه؟ قد تكون الوكالات الحكومية قد حددت أهدافها في وثائق الاستراتيجية أو الميزانيات السنوية. وقد تكون تقارير أخرى قد قيمت قوائم الجرد أو الاحتياجات المتوقّعة أو المواصفات التّقنية . وقد تفصّل العملية أيضّا الجداول الزمنيّة المتوقَّعة، أو المورِّدين المحتَملين للأدوية أو المعدّات. قد تكون معايير عروض العطاءات قد وُضعت سلفاً. من المفيد أيضًا أن نعرف من الذي خطّط للعطاء. ويمكن لتفحُّص الخطط الحكومية للخروج من حالة الطوارئ أن يعطينا فكرةً عن أولويات المشتريات لديها.

تقديم طلبات الحصول على المعلومات مبكرًا قد يساعد في إنتاج وثائق ستنتج مقالات تحليلية لاحقًا.

مؤشرات الفساد في مرحلة طرح العطاء

وتأتي الإشارات الحقيقية الأولى بشأن الإنفاق الحكومي عند طرح العطاءات، والطريقة التي تُطرح بها.

يجب أن تكون وثائق العطاء مُفصّلة بما يكفي للشركات لتقديم عطاء مُستنير. وقد تحتوي أيضًا على أسماء الموظفين الحكوميين المسؤولين عن المشروع. وقد توفر لغة العطاء معلومات سرية عن الفساد المُحتمل حدوثه. احذر من المؤشرات التالية:

المواصفات التي قد تعطي الأفضليّة لأحد مُقدِّمي العروض.

التضييق في الشروط بشكل غير معقول، لمنتج معين، أو مستوى معين من الخبرة، للحدّ من المنافسة أو إعطاء الأفضليّة لأحد مُقدِّمي العروض.

–   هل هناك متطلّبات جديدة لم تظهر في عطاءات سابقة مماثلة؟

–   وعلى الجانب الآخر، يمكن للمواصفات الفضفاضة أو الغامضة أن تسمح لمقدمي العروض غير المؤَهّلين بالمنافسة.

كما يجب أن تبحث لتعرف إنْ قام أحد مسؤولي المشروع بتسريب معلوماتٍ مفيدة إلى مُقدِّم عرضٍ يعاملونه معاملةً تفضيليّة. يمكن أن تحصل على هذه المعلومات من مقدّمي  العروض والخبراء في المجال، وقد تجد بعض الأدلّة في العقود السابقة لمنتجات أو خدمات مماثلة.

 بعض الاستدلالات المنطقية قد تعطيك بعض الدلائل، مثل ما إذا كان هنالك حاجة حقيقيّة للسّلع، وما إذا كانت الكمية التي يتم شراؤها مناسبة، ومتى تمّ شراء نفس المنتجات آخر مرة.

قد تكون العملية نفسها مشبوهة. فيما يلي بعض العلامات التي قد تدلّ على نشاط مشبوه:

– هل تم تقديم إشعار كافٍ؟

– هل نُشرت الدعوة لتقديم العطاءات على نطاقٍ واسع، على سبيل المثال، هل تم الإعلان عنها محليًا فقط؟

– هل تمّ تمديد فترة تقديم العروض؟

–  وهل أتيحت الوثائق، وأي تغييرات لاحقة، لكلّ مقدّمي العروض؟

وأخيراً، هل تم تجنب عمليّة تقديم عطاءات تنافسيّة؟ وقد يكون استخدام عقود “المصدر الوحيد” أو “العقود غير التنافسية” مقبولًا، ولكن يمكن التلاعب بهذه الاستثناءات.

قد لا تظهر هذه الحالات إلا بعد الإعلان عن العقد.

مؤشرات الفساد في مرحلة إرساء العطاء

يمكن للمسؤولين الحكوميين ومقدّمي العروض المحتملين التلاعب بعمليةِ اختيار العرض الفائز والإعلان عنه. وبالتالي فإنّ الافتقار إلى الشفافية يُعدُّ مؤشراً واضحاً. هل تأخّرَ فتح العطاءات؟ هل كان فتح العطاءات علنيّاً؟

هذه بعض المؤشرات التي تستدعي المزيد من الاستقصاء عند مراجعة النتيجة:

– عدد مقدّمي العروض كبيرٌ جدّاً، أو قليل جدّاً.

– أحد مقدّمي العروض جديد جداً.

– العرض الفائز منخفض جداً.

– رفض بعض العطاءات، لأسباب قد تكون تعسفيّة.

  – الشركات المؤَهَّلة لم تتقدم بعطاءات. (يمكنك أن تعرف منْ طلبَ الموادّ اللازمة للتقدُّم للعطاء.)

راجع تفاصيل العرض الفائز، وتفاصيل العروض التي لم تقترب من الفوز إذا كانت متوفّرة. ابحث عن الاختلافات الكبيرة في البنود الخطية. (لمزيد من التفاصيل، راجع وصف  العطاءات غير المتوازنة التي حددها المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد).

إن لم تكن وثائق العطاءات متاحةً للعامّة، فقد تكون هدفًا جيدًا لطلبات المعلومات. كما يمكن أن تقدّم طلبًا للحصول على معلومات للاطّلاع على وثائق الوكالة المستخدمة في تقييم العطاءات، والاتصالات مع مقدّمي العروض وغيرهم بشأن المشروع.

وقد تسفر مقابلة مقدّمي العروض غير الناجحين، ولا سيما غير المؤهلين منهم، عن تقديم شكاوى.  وهذه تحتاج إلى تقييم عميق. إذا كان هنالك إجراءات رسمية للطعون، فاطّلع عليها.

قد يكشف تحليل العطاءات الفائزة في المرات السابقة عن الأنماط المتكرّرة.

ماذا نستنتج إذا فاز نفس المُقدِّم بعدّة عقود؟ في بعض الأحيان يتقاسم المنافسون الأعمال بالتداور في الحصول على العطاء.  قد يظهر مقدمو العروض الخاسرون كمتعاقدين فرعيين. قارِن السّعر الفائز (انظر إلى تكاليف الوحدة) بالمشتريات السابقة.

عن ماذا يمكنك أن تبحث أيضًا؟ عن التمويهات والتحالفات.

وقد يبدو بعض مقدّمي العروض وكأنهم مختلفون، ولكنهم في الحقيقة نفس مقدّمي العروض. ابحث عن الأسماء المتطابقة وأرقام الهواتف والعناوين. انتبه إلى اللغة المستخدمة في العروض، إن كانت تشبه عروضًا سابقة، أو استخدم كاتبها نفس نمط الحروف أو ارتكب نفس الأخطاء. وفي بعض الأحيان، يخترع مقدّمو العروض الفائزون شركاتٍ غير موجودة للإيهام بوجود منافسة فعليّة. (للاطّلاع على المزيد من المعلومات، زُر  صفحة المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد حول خطط تقديم العطاءات التواطئية).

ثبت أنّ التكلفة هي المجال الأمثل للاستقصاء حول عقود كوفيد-19.

الصورة : Pixabay

أمثلة

أنتجت ProPublica قصّةً صحفيّة  بعد تحليلها لبيانات الّتعاقد الفيدرالية  التي أظهرت أن عطاء  كبيرًا كان العقدَ الأول للشركة المعنية “وتمّ منحه دون تقديم العطاءات بالطريقة المعتادة التي تهدف إلى غربلة الشركات التي لا يمكنها أن تؤدّي المهمة المطلوبة”.

في البرازيل، كتبت صحيفة The Intercept  عن عقد غير تنافسي لشراء الكمامات، وتبيّن أنها  أغلى بنسبة 67٪ من الكمامات  التي كان يوفّرها مورّد الحكومة المعتادة.

في جزيرة سردينيا الإيطالية، دفعت الحكومة أسعاراً مرتفعة لـ 4 ملايين قناع، حسبما ذكرت صحيفة Il Fatto Quotidiano.

تمّ تتبُّع ارتفاع أسعار أجهزة التنفس في الباراغواي من قِبل Centro Latinoamericano de Investigación Periodística. (مركز أمريكا اللاتينية للاستقصاء الصحفي).

كما تعمل  شبكة الصحفيين الأمريكيين اللاتينيين للشفافية ومكافحة الفساد على تقارير من سبعة بلدان باستخدام بيانات التّعاقد المفتوحة.

التحقيق مع المُتعاقَد معهم والمسؤولين الحكوميين

هنالك أسباب عديدة للتحقيق مع المتعاقَد معهم والاستشاريين الذين تم تعيينهم. المشاكل الأكثر وضوحاً هي الصِّلات مع المسؤولين الحكوميين، من موظفي المشاريع ذوي الرتب الدنيا إلى المسؤولين في المناصب العليا، سابقاً أو حالياً. في سياق كوفيد-19 ، بعض الموردين هم وسطاء لا يسيطرون حتى على المواد، وبعض مزودي الخدمات ليسوا مؤَهّلين.

الاقتراحات الواردة أدناه مأخوذة من  قائمة المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد لأخذ الاحتياطات اللازمة عند إجراء التحرّيات وغيرها من المصادر.

بعض الأسئلة التي يجب طرحها:

هل لدى الشركة أوراق اعتماد/ خبرة / شرعية؟

هل سبق للشركة أن واجهت مشاكل رسمية؟

 ما هي سمعتها وسجلها التجاري؟

–  هل لديها القدرة على القيام بهذا العمل؟

–  هل لها أي تاريخ في المنطقة؟

  من هم الأفراد وموظفو الشركات المعنيون؟ (كل الأسئلة المذكورة أعلاه عن المهارات والسمعة تنطبق أيضًا على المسؤولين).

أين يتعيّن عليك أن تبحث عن المعلومات

يجب أن تبحث من زوايا متعددة عندما تستقصي عن الصلات المشبوهة التي قد تربط بين مسؤولي الشركات والموظفين الحكوميين المعنيين.

يجب أن تبحث عن الشركات والمسؤولين على جوجل وعمليات البحث على وسائل التواصل الاجتماعي. تعلّم كيفية استخدام عمليات البحث المتقدمة على Google — الأمر ليس بهذه الصعوبة. راجع هذا المنشور  على “مكتب المُساعدة” في GIJN. ما الذي يجب أن تفعله بعد هذا البحث؟

في بعض البلدان، يقوم المسؤولون الحكوميون بإشهار إقراراتهم الماليّة. ولكن في أغلب الأحيان، وخاصة إذا كان الفساد على قدم وساق، فإن الروابط تكون مخفية عن قصد. راجع صفحة الموارد لدى GIJN حول الكشف عن الأصول.  

انظر في المصالح التجارية للمسؤولين الحكوميين، ومصالح أقاربهم وشركائهم.

الصورة: Pixabay

بالنسبة للمتعاقدين، ابحث عمّا إذا كانوا قد مُنعوا من تقديم العطاءات في السّابق.

تحقّق من السجلات الوطنية، إن وُجدت، أو سجلات الهيئات الدولية، مثل البنك الدولي، وبنك التنمية الأفريقي، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وما إلى ذلك.

تحقَّق من أوراق الشركة الرسميّة، مثل وثائق التأسيس، لمعرفة المزيد عن المالكين وأموالهم والمدة التي أمضوها في الشركة.

اسأل عن العقود الحكوميّة الأخرى التي فازوا بها. هل سمعتهم طيّبة مع العملاء؟ هل تم تقديم شكاوى إلى الجهات الحكومية؟

وتذكّر ألا تكتفي  بالنظر في الوثائق بل تحدّث إلى الناس. فقد تحتاج للحديث مع رجال الأعمال المنافسين والموظفين والموظفين السابقين والعملاء والعملاء السابقين وخبراء القطاع. 

تقترح صفحة “المصالح الخفيّة” للمركز الدولي لموارد مكافحة الفساد “اتّصل بمبنى الشركة المشتبه فيها المُدرَج على القائمة وقم بزيارته بشكل غير مُعلن..”.

راجع صفحة موارد GIJNs البحث الشركات وأصحابها. 

أمثلة

ووجد هذا التحقيق الذي أجرته  Важные истории  (قصص مهمة) أن عقود معدات التنفس الصناعي في روسيا مُنحت لشركات مجهولة يمثلها أشخاص  مشكوك فيهم.

في الولايات المتحدة، وجدت صحيفة واشنطن بوست أن شركة Panthera Worldwide LLC فازت بعطاء لعقد بقيمة 55 مليون دولار لأقنعة N95، وهي شركة ليس لها تاريخ في تصنيع أو شراء المعدات الطبية “وفقاً لمراجعة السجلات الناتجة عن نزاعات قانونية كانت الشركة والشركات التابعة لها طرفًا فيها”.

حصل رجلا أعمال إيطاليين متهمين بالاحتيال على عقود حكومية لتوريد معدات حماية إلى السلطات العامة وسط الأزمة الناجمة عن انتشار كوفيد-19 في البلاد، حسبما ذكر مشروع الصحافة الاستقصائية في إيطاليا.   (انظر النسخة الإنجليزية.)

 كما كشف زدرافكو ليجوباس من “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” عن  حصول مزرعة توت بوسنية  على عقد لأجهزة التّنفس الصناعي.

عباءات طبية بنصف مليار دولار : صانع الغزل الذي استضاف مايك بنس يحصل على عقد من عقود الكورونا بملايين الدولارات, منشور لدى Courthouse News.

تحقَّق من شروط العقد

الصورة : Pixabay

تتضمن وثيقة العقد تفاصيل مهمّة، ربما تشمل المواصفات وتكاليف الوحدة ومعيار الأداء.

يجب التأكّد إذا كان هنالك اختلاف بين العرض الفائز ومبلغ العقد.

من هناك، انظر إلى المواعيد النهائية.

عدم الكشف عن العقد مؤشّر مهم.

مثال

وجد الصحفيون لدى أوسترو  في سلوفينيا أن مقدّم العرض الفائز لعقدٍ لشراء معدات الحماية كان “رجل أعمال قوي لديه استثمارات في المقامرة والإلكترونيات والعقارات، ولكن ليس لديه خبرة معروفة في مجال الرّعاية الصحّية”. وعلاوة على ذلك، تقول المقالة  إن العقد لا يحتوي على وصفٍ “لمعدّات الحماية”.

تتبّع الأداء

وفي سياق كوفيد-19، أُوليَ الكثير من الاهتمام لمعرفة ما إذا كانت أجهزة التّنفّس ومعدّات الحماية الشخصية قد وصلت إلى المستشفى في الوقت المحدد.

لمتابعة أداء العقد، قد يكون من المفيد إجراء مقابلات مع المسؤولين الحكوميين وقد تكون تقارير الأداء الرسميّة موجودة، ولكن من المرجح أن يكون المتضررين هم أفضل المصادر.

انتبه إلى:

توقيت التسليم.

–  جودة المنتج والخدمات.

–  الدّفع دون تسليم.

 نوعية الرقابة الحكومية. منْ يراقب؟ هل هنالك تضارب في المصالح؟

أمثلة

وفقاً لما جاء في جريدة  إل بايس،فقد أعادت السّلطات الصحيّة الإسبانيّة شحنةً من الاختبارات التشخيصية السّريعة التي تم شراؤها من شركة تصنيع صينيّة بعد أن تبيّن أنّها غير موثوقة.

كما ذكرت صحيفة الجارديان أن هنالك مشاكل في مركز للفحص في المملكة المتحدة.

 صحيفة واشنطن بوست بحثت في جهد عشوائي من البيت الأبيض للحصول على الإمدادات، بقيادة صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر.

أوامر التغيير تدلّ على وجود مشكلة

“أوامر التغيير” – التعديلات التي تمّت الموافقة عليها بعد منح العقد – تغيّر شروط العقد. قد تكون ضرورية، ولكنها أيضا مكان ملائم لحدوث الفساد أو مؤشر على سوء التخطيط.

مؤشرات الفساد التي يحذرنا منها المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد في أوامر التغيير:

–  زيادة قيمة العقد دون مبرر أو وثائق كافية.

–  زيادة سعر عقد “المصدر الوحيد” الذي يُمنح فوق عتبة “المصدر الوحيد”.

–  أن يأتي بعد عرض منخفض على الفور، مما يجعل سعر العقد أعلى من أسعار العطاءات الأخرى.

–  تتم الموافقة بشكل غير متناسب على بعض المتعاقدين، أي أن بعضهم يتلقّون أوامر تغيير متعددة مشكوك فيها بينما لا يتلقّى المتعاقدون الآخرون أوامر تغيير.

وثمة مجال آخر ينبغي الانتباه إليه إن أمكن، وهو عملية الدفع. راجع توجيهات المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد بشأن الفواتير  المشكوك فيها ووثائق الدفع. لملاحقة هذه المشكلات، قد تتضمن المستندات المهمة الفواتيرَ والمستندات الداعمة وتقارير إكمال العمل وتقارير التفتيش.

وتستخدم التعديلات أيضا لتعديل مواعيد التسليم، وهو أمر حرِج في حالات الطوارئ.

استخدام بيانات المشتريات

يمكن اكتشاف الأنماط باستخدام بيانات الشراء، وفهم أنك ستعمل مع معلومات غير مكتملة تأتي من قواعد البيانات غير متّصلة.

وتشمل الاحتمالات ما يلي:

–  مقارنة تكلفة بعض العناصر.

–  تقييم الكميات التي تم شراؤها.

–  تحديد شبكة المورّدين.

–  إظهار أداء التسليم.

–   تجميع إجمالي النفقات.

  الاستنتاجات من نشرِ معلوماتِ العطاءات وإرسائها والعقود.

ملاحظة: قد يكون هذا مجالا رائعاً للمشاريع التشاركيّة، ربما للبحث عن الاختلافات الإقليمية.

مجموعات المواطنين في أفريقيا تثبت قيمة التوثيق الجماعية حول كيفية إنفاق أموال كوفيد-19، النتائج موجودة هنا.

أمثلة

كيف تتعاون وسائل الإعلام في أمريكا اللاتينية في تحقيات كوفيد-19.

أنشأت منصّات OjoPúblico  و The InterceptوEl Mercurio في الإكوادور قاعدةَ بيانات تضمّ أهم 110 شركات تبيع معدّات الفحص، كما تتبعوا مشتريات البيرو.

لقطة عن شاشة: OjoPúblico

كشط البيانات

في بعض البلدان، يمكن تنزيل بيانات الشراء أو الوصول إليها من خلال واجهة برمجة التطبيقات (API). وقد جاءت هذه التغييرات نتيجة لضغوط إصلاحيي “التعاقد المفتوح” مثل OCP.

هذه الوثيقة – رصد المشتريات الطارئة لكوفيد-19 مع البيانات – من قبل كاميلا سالاثار من OCP هي أفضل مكان لتبدأ منه. وتنظر سالاثار في استخدام البيانات الحكومية، مستشهدةً بأمثلة من كولومبيا وتشيلي. 

وتقدم وثيقة أخرى من وثائق OCP إرشادات خطوة بخطوة حول كيفية الوصول إلى لوحة معلومات كوفيد-19 في أوكرانيا وتحليلها.

كما تناقش كيفية هيْكلة قاعدة البيانات الخاصة بك، وتقترح استخدام معيار بيانات التعاقد المفتوح (OCDS). يعرض دليل أدوات التعاقد المفتوح في OCP أدوات البرامج التي يمكن استخدامها لإنشاء بيانات OCDS أو استخدامها أو تقديمها بشكل مرئي أو تحليلها.

للحصول على مساعدة فنية عامة حول مواضيع مثل كشط البيانات، راجع مركز موارد صحافة البيانات لدى GIJN. وترد الأفكار حول تقديم البيانات بشكل مرئي في النشرة الإخبارية لشهر أذار\مارس من “هم يشترون لك وهي منظمة غير حكومية أوروبية تعمل على سياسات التعاقد.

وفي غياب بيانات رسمية قابلة للتنزيل، ينبغي على الصحفيين أن يفكّروا في إنشاء قواعد بيانات خاصة بهم. حتى ولو كانت على نطاق بسيط كتجميع الأسعار المقارَنة لمُنْتَجٍ ما، كالكمامات مثلاً، قد تنْتُج عنه قصة صحفية.

وفي نيجيريا، أنشأت مجموعة “تابعوا المال”  قاعدة  بيانات تضم معلومات عن التبرعات لمكافحة انتشار كوفيد-19 وتخطط لمتابعة الإنفاق أيضاً.

وفي الولايات المتحدة، جعلت ProPublica قاعدة بيانات العقود الخاصة بها متاحةً للعامّة ويمكن البحث فيها.

أمثلة

كشفت منصّة La Silla Vacía  عن تضخم أسعار المواد الغذائية في مشتريات البلديّات في كولومبيا.

كشفت وكالة أسوشيتد برس أن حكومات الولايات والحكومات المحلية في جميع أنحاء الولايات المتحدة حصلت على حوالي 30 مليون جرعة من دواء الملاريا الذي وصفه الرئيس ترامب لعلاج المرضى المصابين بـكوفيد-19، على الرغم من تحذيرات الأطباء من أن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث.

قامت Dataphyte في نيجيريا بتحليل الموارد التي يمكن شراؤها لكل ولاية مع الإنفاق الحكومي المتوقع.

أنفقت ولاية نيويورك 686 مليون دولار على الإمدادات الطبية، وفقًا لمراجعة روتشستر تايمز يونيون  لسجلات الولاية المتاحة.

وذكرت صحيفة الجارديان أن 50 مليون دولار ذهبت إلى شركات الوقود الأحفوري المقرّبة من  إدارة ترامب.

وبحسب ما ذكرت ProPublica فقد “تعاقدت الوكالات الاتحادية مع  جهات ليس لديها خبرة في العثور على أجهزة التنفس والكمامات، مما غذى السوق السوداء المليئة التي يهيمن عليها التلاعب بالأسعار وطبقات متعددة من السماسرة المتربِّحين.

الصحفي  جي ديفيد مكسوان وصف في المقال أن نقطة البداية للقصة كان تحليل ProPublica لبيانات التعاقد التي أظهرت أن العقد الكبير كان أول عقد تحصل عليه الشركة.

نظرة فاحصة على المتعاقدين على المستوى الفيدرالي  أثناء أزمة كوفيد-19، تكشف عدم توفر الخبرة لديهم، وأنهم متهمون بالاحتيال، اتهامات الاحتيال، وأحدهم  تاجرُ أسلحةٍ يعمل من منزله. توصّل هذا التحقيق الذي أنجزته منصّة  ProPublica من البيانات الحكومية  أنّ إدارة ترامب “وعدت بدفع ما لا يقل عن 1.8 مليار دولار إلى 335 متعاقداً يتم التعاقد معهم لأول مرة، في كثير من الأحيان دون عطاءات تنافسية أو فحص دقيق لخلفياتهم.”

لا تنسَ الضغط

تسير الجهود الرامية إلى التأثير على الحكومة جنباً إلى جنب مع الإنفاق الحكومي، مما يوفر مبرراً إضافياً لتتبُّع نشاط الضغط ومصروفات الضغط.

أمثلة

وجدت الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة أن: “شركةGilead Sciences  صانعة remdesivir وهو العلاج التجريبي لكوفي-19، أنفقت أكثر على الضغط على الكونغرس والإدارة في الربع الأول من عام 2020 مما أنفقت في أيِّ وقتٍ مضى، وفقا للملفّات الاتّحادية”.

وفي كندا، علمت منظمةDemocracy Watch    أن حكومة أونتاريو سمحت للشركات بالقيام “بممارسة الضغط السري” من خلال دعوتها إلى طلب تغييرات قانونية مؤقتة أثناء تفشي كوفيد -19.

بعد تغريدة واحدة للرئيس ترامب، حصل هذا الرجل على 69 مليون دولار من نيويورك للحصول على أجهزة التنفس الصناعي، وجاء في العنوان الرئيسي في قصة BuzzFeed حول عقد ولاية نيويورك أنه  “بدون خبرة واضحة في التّعاقد الحكومي أو الأجهزة الطبية”.

استخدمت منصة Plaza Pública   موقع  المشتريات العامة في غواتيمالا لتحديد الشركات التي يشتبه في أن لها صلات بنائب وزير الصحة.

تغطية الشفافية كقصّةٍ بحدّ ذاتها

القيود المفروضة على الحصول على معلومات المشتريات جديرةٌ بالتغطية أيضًا، خاصة عندما تكون هذه المعلومات غير متوفرة.

وقد يشمل ذلك النّظر في قواعد خاصة تمنع نشر المعلومات، والقيود المفروضة على معالجة طلبات الحصول على المعلومات، وإنكار بعض المعلومات المحدّدة.

أمثلة

الولايات الأكثر تضررّاً في البرازيل هي الأقلّ شفافيّة حول إنفاقها على الجائحة، وفقاً لتقرير “فولها دي س. باولو”. 

أشار مركز Direkt36 في هنغاريا إلى العديد من الثغرات في المعلومات في هذه المقالة، والتي تناولت أحد مستشاري الوزارة الذي حصلتْ شركةُ والده على عقدٍ  للكمّامات. “وفي معظم الحالات… لم يتم الكشف عن نوع وسعر ومُنتِج المنتجات التي تم تسليمها بالضبط”.

قامت جريدة الغارديان بإحصاء الشّركات التي حصلت على عقود من  الدولة تفوق قيمتها المليار جنيه استرليني دون مناقصة في أزمة كوفيد-19.

وذكرت كل من بلومبرج ولوس  أنجلوس تايمز أن إدارة ترامب ترفض الكشف عن تفاصيل قناة إمدادات طبية تُعرف باسم “مشروع الجسر الجوي”، يديرها جاريد كوشنر صهر دونالد ترامب.

وفي اليابان، كتب ماينيشي  أن وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية رفضت الكشف عن اسم إحدى الشركات الأربعة التي تزوّد النّساء الحوامل بأقنعةٍ من القماش، “مما يثير الشّكوك حول هذه المعلومات المخفيّة”.

وفي نيجيريا، كتب داتافيت  عن التبرعات المقدَّمة إلى الحكومة، مؤكداً أن الحكومة لم تنشر أي تفاصيل عن الإنفاق.

تتبُّع المعونة المقدّمة من المنظّمات الدّوليّة

 تقدّم البنك الدّولي وغيره من المؤسسات الإنمائية بالمنح والقروض وتخفيف الديون لمساعدة البلدان المتضرّرة من كوفيد-19.

وعادة ما يتمّ توزيع التّمويل الإضافي من خلال نظم المشتريات الوطنية، وليس من خلال المؤسّسات الدّوليّة نفسها. ومع ذلك، تمارس المؤسسات تأثيراً على عمليّة الشراء وقد توفّر بعض الرّقابة على كيفية إنفاق الأموال.

وقد أعربت المنظمات غير الحكومية عن قلقها إزاء احتمالات حدوث الاحتيال والفساد نظراً لأن إجراءات الشراء تُطبَّق بسرعة. ويبدو أن هناك إصلاحات يجري تطبيقها في بعض البلدان لمراقبة ورصد الإنفاق.

ماذا يعني هذا الكلام بالنّسبة لمنْ يتتبعون إنفاقَ البنك الدّوليّ وصندوقَ النّقد الدّوليّ ووكالات التنمية الإقليميّة؟ المواقع الإلكترونية لهذه المؤسسات تحتوي على وثائق تصِفُ مستوياتِ التّمويل الإجماليّة وشروط القروض والمنح. وقد تحتوي وثائق التمويل لكلّ بلد إشاراتٍ مهمّةٍ للصحفيين. ومع ذلك، وكما هو مبين أدناه، فإن هنالك قيوداً مفروضة على الشفافية التي توفّرها المنظّمات الدّوليّة. تعلّم كيفية إنفاق أموال المنظمات الدولية يتطلّب بحثاً داخل كلّ بلد.

تتبَّع موقع Devex الإنفاقَ الدّولي وأشار  هنا  إلى أن “بين 1 يناير\كانون الثاني  و 24 مايو\أيار، جرى 1714 نشاط تمويليّ تم الإعلان عنها بقيمة تزيد عن  15.9 تريليون دولار لمكافحة  كوفيد-19.” ويتوفّر لدى Devex، التي تركّز على قضايا التّنمية العالميّة، قاعدة  بيانات عن هذا الموضوع.

وتأكيدًا على صعوبة متابعة الأموال، كتب ديفكس أن “غياب الشفافيّة والمساءلة حول إعلانات التمويل يعني أنه من الصعب معرفة من هو المسؤول عن تسليم هذه الأموال، وكيف وأين يتم تسليمها، ومن يريدون إفادتهم بهذه الأموال”. عقدت Devex جلسة حوارية عبر الإنترنت حول هذا الموضوع.

تتبُّع تمويل البنك الدولي

يأتي حوالي 160 مليار دولار من التمويل من البنك الدّوليّ، وينتج البنك وثائق عن الإنفاق المتوَقَّع. صفحة البنك المختصّة بكوفيد-19 متوفرة هنا . راجع  هذه الوثيقة الرئيسية التي تصف مشروع المنظّمة للتعامل مع فيروس كورونا.

للبحث عن بلدان محددة، انتقل إلى صفحة البحث المتقدمة للبنك، وهي متاحة بلغات متعدّدة.

أدْخِل “استجابة كوفيد-19” في مربّع البحث عن كلمة رئيسيّة وحدد إطارًا زمنيًا. اختر البلد المطلوب، ولكن لا تحدد نوع المستند. هنالك مجموعة متنوّعة من الوثائق: وثيقة معلومات المشروع، وخطة إشراك أصحاب المصلحة، وخطة الالتزام البيئيّ والاجتماعيّ، ووثيقة تقييم المشروع، وخطة الشّراء. (إذا قمت بتغيير البحث، فلا تنسَ النّقر مرة أخرى على العناصر التي تم اختيارها مسبقًا.)

أفضل وثيقة هي على الأرجح وثيقة تقييم المشروع. ولكن خطة المشتريات تدخل في تفاصيل العمليّة، مع نصوص ورسوم بيانية توضّح بالتّفصيل مكوّنات المنحة.

تستخدم البلدان نظم المشتريات الخاصة بها، وقد تحصل على مساعدة من أخصائيي المشتريات من البنك الدولي. أطلق البنك مرفق المسار السريع لكوفيد-19 في بداية نيسان/أبريل، وأعدّت مجموعة من النماذج والمذكّرات التوجيهية، بما في ذلك تدابير الشراء السريعة. “يمكن للحكومة العميلة للبنك أن تختار الآن من العديد من العمليات السّلِسة والمُبَسَّطة ، وتخضع العقود الآن لمراجعة لاحقة لتسريع عملية الشراء” حسب وفقًا لمنشور مدونة.

وستدعم صناديق أخرى الشركات الخاصّة المتضرّرة من الوباء، ولكن لم يتم الكشف عن هوية المستفيدين ولا ما يعتزمون فعله بالأموال التي توزعها مؤسسة التمويل الدولية. لمزيد من التفاصيل اقرأ هذا المقال  الذي كتبه كريستيان دونالدسون، كبير مستشاري العدالة الاقتصادية في مكتب أوكسفام إنترناشيونال في واشنطن العاصمة.

صندوق النقد الدوليّ يفتقر إلى الشفافية

يقدّم صندوق النقد الدوليّ تمويل الطوارئ وتخفيف عبء الديون. راجع تفسيرات المبادرات هنا. للاطّلاع على المعلومات عن كل بلد، راجع   صفحة التعقب لدى صندوق النقد الدوليّ.

وفي أوائل مايو/أيار، أرسلت مجموعة من 99 منظمة غير حكومية رسالة  تحثّ صندوق النقد الدولي على “تطبيق تدابير الشفافية ومكافحة الفساد على جميع القروض، مثل مطالبة الحكومات بإجراء عمليات تدقيق مستقلة ونشر خطط الشراء، بما في ذلك أسماء جميع الشركات الفائزة بالعقود وأسماء أصحابها المستفيدين”.

وقالت سارة سعدون من هيومن رايتس ووتش: “لاحظنا ارتفاعاً في إجراءات مكافحة الفساد التي أُدرجت في رسائل النوايا في الأسابيع القليلة الماضية”.

وجاء في بيان وقائع لاحق لصندوق النقد الدولي، في جملة أمور، أنّ الصندوق طلب من البلدان الأعضاء التي تطلب المساعدة الطارئة الالتزام بما يلي: ‘1’ تعزيز الإبلاغ عن الإنفاق المرتبط بالأزمة. ‘2’ إجراء عمليّات مراجعة مستقلّة للنفقات المرتبطة بالأزمة ونشرها بعد ذلك ‘3’ ضمان شفافية عملية الشراء …” ويذكر البيان العديد من البلدان التي قدمت مثل هذه التعهدات:  الغابون ومولدوفا  ونيجيريا وأفغانستان  وبوليفيا وجمهورية  الدومينيكان وجمهورية  قيرغيزستان وموريتانيا  وباكستان وساو تومي وبرينسيبي. (الروابط سترسلك إلى وثائق صندوق النقد الدولي. للوصول إل صفحة البحث عن وثائق صندوق النقد الدولي اضغط  هنا.)

ويمكن رؤية كل طلبات التمويل الطارئ التي وافق عليها صندوق النقد الدولي هنا. ويستغرق رفْعُ خطابات النوايا (التي تذكُرُ الالتزامات) بضعةَ أيّام، وسيُنشَر بعدها بيان صحفي. كما يتوفّر لدى صندوق النقد الدولي  قائمة  باستجابات البلدان في مجال السياسات.

البنك الآسيوي للتنمية

انظر قوائم المشاريع هنا، مع وصلات إلى الوثائق.

الوثيقة الرئيسية هي دليل إدارة المشاريع، مثل هذا الدليل لبنغلاديش. وإجراءات الشراء في حالات الطّوارئ سارية المفعول ويرد وصفها في الفرع السادس. تمّ تصنيف مخاطر الشراء على أنّها “عالية”.

مصادر معلومات أخرى

ولدى نظام الإنذار المبكر من مشروع المساءلة الدولية صفحة عن تمويل كوفيد-19. انزل لأسفل المخطط على اليمين لتستخدم الخريطة وتستكشف.

لقطة عن شاشة لنظام الإنذار المبكر التابع لمشروع المساءلة الدولية

كتب مركز التنمية العالمية (CGD) عن صعوبة تتبُّع مثل هذا التمويل في هذا المنشور على مدوّنة. 

للحصول على ملخص للتمويل من قبل المنظّمات الدّولية الكبرى، العامّة والخاصة، راجع هذا المخطط  الذي أعدّه CGD، والذي يغطي أيضًا صعوبة تتبُّع هذا التمويل في هذا  المنشور. 

المزيد من اقتراحات القراءة

COVID-19 والتحقيق في العقود / دليل توجيه، وعرض الشرائح من OCP.

نصائح لرصد الإنفاق على المشتريات العامة خلال أزمة  COVID-19، أيضا من OCP. أيضا  مجموعة جداول بيانات من مؤشرات الفساد.

وترد أكثر من 30 علامة في هذه القائمة  من قبل المركز الدولي لموارد مكافحة الفساد ومقره واشنطن العاصمة. منشورات أخرى مناقشة  العلامات الشّائعة للاحتيال في مرحلة التنفيذ  والاختبارات الاستباقيّة للكشف عن الاحتيال.

يوجد مجموعة مماثلة من علامات التحذير، 42 منها موجودة في جدول في الصفحة 26 من تقرير حول استخدام البيانات لتحديد موقع الفساد، الذي أعدته  OCP و Development Gateway.

ثمانية مؤشرات استخدمت في تحليل  مشاريع البنك الدولي من قبل منظمة النزاهة العالمية.

اثنا عشر مؤشراً على الفساد: مخاطر الفساد في منح تراخيص وعقود قطاع الاستخراج، كتيّب من معهد إدارة الموارد الطبيعيّة. (متوفر بالإنجليزية والفرنسية والإندونيسية)

دليل مبسّط لنهب المشتريات العامة والثراء السريع  هو نصّ ممتعٌ من إعداد OCP.

مؤشرات لتشخيص أداء سوق المشتريات، الدليل الفني لـ OCP لتحليل الوضع العام لنظام المشتريات الحكومي.

تحدَّث مع شخص للحصول على المشورة

يمكن لمكتب المساعدة لدى OCP أن يساعدك في الإجابة على أسئلتك إنْ كنت تعمل على تحقيق يهمّ المصلحة العامة. تواصل عبر البريد الإلكتروني media@open-contracting.org أو engage@open-contracting.org.

يقوم OCCRP بالكثير من العمل في هذا المجال ويقدم المساعدة للصحفيين. نُشِرَ مقال  “في خضم تدافع أوروبا لشراء إمدادات كوفيد-19، سقطت تدابير مكافحة الفساد في الحادي والعشرين من نيسان\ابريل من قبل إليا لوزوفسكي من OCCRP. يعطينا هذا المقال نظرة متحمّسة وغنيّة بالمعلومات عن المشهد العامّ.

كما يتوفر مكتب للمساعدة لدى ـ GIJN.


توبي ماكينتوش هو كبير مستشاري مركز الموارد في GIJN. عمل مع  بلومبرغ بي إن أي في واشنطن لمدة 39 عاما. وكان سابقًا محرّر  FreedomInfo.org  (2010-2017)، حيث كان يكتب عن سياسات حرية المعلومات في جميع أنحاء العالم. مدونته هي  eyeonglobaltransparency.net.

 

إعادة نشر مقالتنا عبر الانترنت أوطباعة تحت رخصة النشاط الابداعي

إعادة نشر هذا المقال


Material from GIJN’s website is generally available for republication under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International license. Images usually are published under a different license, so we advise you to use alternatives or contact us regarding permission. Here are our full terms for republication. You must credit the author, link to the original story, and name GIJN as the first publisher. For any queries or to send us a courtesy republication note, write to hello@gijn.org.

إقرأ التالي

أخبار وتحليلات

الفقد والدمار والإصرار على الاستمرار, كيف غطت مؤسسات صحافية عربية الحرب على غزة

لقد تسببت الحرب على غزة في خسائر فادحة، حيث قُتِلَ أكثرَ من 34000 فلسطيني، وتضررت مساحاتٌ شاسعةٌ من القطاع بسبب القصف، ويعيش السكان حالياً أزمة إنسانية. أصبح نقل الخبر أمراً في غاية الصعوبة بسبب الدمار الهائل، وانقطاع الإنترنت، وانقطاع الكهرباء بشكل شبه كامل.

ورقة نصائح الأمن والأمان نصائح وأدوات

كيف يمكن للصّحفيين أن يعتنوا بأنفسهم عند التّحقيق في الصور القاسية للحرب والصراع

يواجه خبراء المصادر المفتوحة كمًا هائلاً من الصّور القاسية. فكيف يمكن للصّحفيين حماية أنفسهم من الأذى الناجم عن مشاهدة الصّور الصّادمة باستمرار؟
التّحقيقات مفتوحةُ المصدرِ التي كانت في السابق محصورةً بمواقع متخصّصة مثل Bellingcat، دخلت عالم الصحافة السائدة، مدفوعة بالحاجة إلى التحقُّق على الفور من كميات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو والادّعاءات. بات لدى وسائل الإعلام الكبيرة مثل بي بي سي ونيويورك تايمز فرق مخصصة للتّحقيقات البصريّة، وتزايدت أهمية عملها في سياق حرب المعلومات.