برنامج من 10 خطوات لمحاربة الحكم الفاسد في كلّ مكان

Print More

الصورة : Shutterstock

ملاحظة من المحرّر: هذا المقتطف مأخوذٌ من كتاب “رياح الشّؤم: إنقاذ الديمقراطية من الغضب الروسي، والطّموح الصيني، والتّراخي الأمريكي”لخبير الدّيمقراطية والباحث في جامعة ستانفورد” لاري دايموند”. الكتاب من منشورات Penguin Books، وتمّ نشر هذا المقتطف هنا بإذن. من بين الخطوات العشر التي وضعها “دايموند” للحدّ من الكليبتوقراطية (الحكم الفاسد)، نرى أن إحداها هي “زيادة الدّعم الدّولي للصّحافة الاستقصائيّة”.

هنالك سببٌ واحد مهيمنٌ يتجاوزُ حدودَ الواجبِ الأخلاقيّ، يجعل المعركة ضدّ الكليبتوقراطيّة (الحكم الفاسد) أولويّةً عالميّة. هذه المعركة من شأنهأ أن تساعد على إحياء التّقدُّم الديمقراطيّ في العالم.

كما يهدّدُ الفسادُ المستشري شرعيّةَ الحكم الديمقراطيّ، فإن تدهوره يقوّض الأنظمة الاستبداديّة أيضًا. الفساد المفترس هو نقطة ضعف الحكم الاستبدادي. وإذا تمّ الكشف عن نهبِ هؤلاء الطّغاة لبلدانهم وجرتْ محاكمتهم دوليًا، فإن القاعدة الدّاعمة لحكمهم محلّيًا ودوليًا سوف تبدأ بالانهيار.

إن أهم شرطٍ لمحاربة الكليبتوقراطية هو الإرادة السّياسيّة. الكليبتوقراطيّة ليست فسادًا ضخمًا فحسب؛ بل هي حركةُ الأموالِ المسروقة عبر الحدود الوطنية وغسيلها. ولا تزدهرُ الكليبتوقراطية لمجرّد أن الأنظمة القانونيّة والسياسيّة في بلدان المنشأ قد تدهورت، بل لأن المصالح القويّة للديمقراطيّات الثّرية في العالم  “بما في ذلك المصرفيون، وسماسرة العقارات، والمحاسبون، والمحامون، ومدراء الثروات، ووكلاء العلاقات العامّة”، ناهيك عن حكومات الولايات الأميركيّة، كلها تريد أن تستفيد مادّيًا من هذا التّدهور. وهذا التّواطؤ مهينٌ ويعرّض ديمقراطيّاتنا للخطر.

الطّريقُ إلى الإصلاح ليس غامضًا. فهو يتطلّبُ أوّلاً سدَّ الثّغراتِ التي تسمح للجهات الإجراميّة الدّوليّة -سواء أباطرة المخدّرات أو الإرهابيون أو السياسيون الفاسدون- بوضعِ أموالهم غير المشروعة في المصارف والأعمال التّجاريّة المشروعة في الغرب، باستخدام أفراد يعملون كواجهة، الشّركات مجهولة الهويّة، والمحامين المرموقين.

 ثانيًا، إخفاء أصل الأموال من خلال تحويلها “عبر عدّة ولايات قضائيّة تراعي السرّيّة المصرفيّة” أو عبر الشّركات الوهميّة، والصّناديق الائتمانيّة، والشّراكات المحدودة.  

 ثالثًا، إدخال الأموال غير المشروعة في مجرى الاقتصاد الشّرعي من خلال شراء أصول مثل العقارات. فعندما  يشتري رئيسُ وزراءٍ أوكراني سابق منزلاً بقيمة 5 ملايين دولار في مقاطعة مارين بولاية كاليفورنيا، على سبيل المثال، ينبغي أن يكون هذا مؤشّر خطر.

ويمكن لبرنامج من 10 خطوات أن يسدّ الثّغرات في النّظام القانونيّ في الولايات المتحدة، وأن يعزّز آليات إنفاذ القانون، وأن يولّد زخمًا أوسع لحربٍ دوليّةٍ على الكليبتوقراطية. أعرض هذه الخطوات وأنا أفكّر بالولايات المتحدة، إلا إنها تستند على مبادئ عامّة يتعيّن على جميع الديمقراطيّات الليبرالية أن تدعمها. (العديد من هذه الإصلاحات مستمدّة من العمل الرائع “مبادرة الكليبتوقراطية.)

1 – إنهاء الشركات الوهميّة المجهولة. وينبغي أن يتطلّبَ القانونُ الفيدرالي الكشفَ عن الملكيّة الحقيقيّة لجميع الشّركات والصّناديق الائتمانيّة في الولايات المتّحدة وإدراجها في سجل، ليكون متاحًا لجهات إنفاذ القانون على الأقل، والأفضل أن يُتاح أمام العامّة (كما هو الحال في المملكة المتّحدة). وينبغي أن يقابَل خداع المالكين أو الوكلاء لإخفاء الملكيّة الحقيقيّة بعقوبات مدنيّة أو جنائيّة حازمة. وعلاوةً على ذلك، يتعيّن على الولايات المتّحدة أن تشجّع الدّول الأخرى على تبني قوانين مماثلة تتطلّب الشفافية الكاملة في ملكيّة الأعمال التجارية.

2 – إنهاء شراء العقارات دون معرفة المشتري. يتعيّن على واشنطن أن تشترط الكشف عن هوية المالك الحقيقي لكلّ مشتريات العقارات في الولايات المتحدة.يجب على وكلاء العقارات والمحامين وغيرهم من العاملين ومن والشركات المنخرطة في هذه المعاملات بذل الحيطة الواجبة للتحقُّق من الهويّة الحقيقية للمشتري، مع عقوباتٍ جسيمةٍ على الإهمال أو عدم الامتثال المتعمَّد. وينبغي أن يحظرَ قانونٌ جديد على أيّ وكالة حكوميّة أمريكيّة (وخاصة الوكالات التي تقوم بأعمال حسّاسة) استئجار مكاتب من ملّاك مجهولين أو من أيّ مالك أو شركة لها صلات بحكومةٍ استبداديّة أو فاسدة.

3 – تحديث وتعزيز قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. يجب أن نسدّ الثّغرة التي تمكّنُ العديدَ من الوكلاء الأجانب من التّسجيل ببساطة بموجب متطلبات أكثر تساهلاً باعتبارهم أعضاء جماعات ضغط. نحن بحاجةٍ إلى نظامٍ متكامل للإبلاغ عن جميع أشكال الضّغط وحملات العلاقات العامّة التي تمثّل المصالح الأجنبيّة. وقد زاد هذا العمل عن حدّه في السنوات الاخيرة حيث “يعمل ما يُقدَّر ب1000 عضو في جماعات الضغط من الأمريكيين الذين يعملون لصالح مبادئ أجنبيّة” ويتلقّون “نصف مليار دولار مقابل خدماتهم سنويًا” ، ولكن لا تتمّ محاكمة أحدٍ تقريبًا لعدم امتثاله للقانون. يعمل في وزارة العدل الأمريكية طاقمٌ مكوّنٌ من ثمانية أشخاص فقط يعملون على إنفاذ قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. تحتاج الوزارة إلى المزيد من الموظّفين، والمزيد من الصلاحيات لإجراء التّحقيقات، وعقوبات مدنيّة أو جنائيّة أكثر حزمًا على ارتكاب الانتهاكات.

4 – تعزيز المنع والرّصد للمساهمات السّياسية من قِبل الجهات الأجنبية. المساهمات الأجنبية في السّياسة والحملات الانتخابيّة ممنوعةٌ في الولايات المتّحدة (باستثناء المقيمين الدّائمين)، ولكن هذّا يتمّ بشكل شاملٍ على المستوى الفيدرالي فقط، وقد تتسرّب بعض المساهمات الأجنبيّة من خلال التبرّعات التي تقدّمها جماعات الضّغط ووكلاء الجهات الأجنبيّة. يجب منع المساهمات الأجنبيّة للمرّشحين والحملات السياسية، على كل مستوىً من مستويات الحكم في الولايات المتّحدة، ويجب أن تُرصدَ جميع المساهمات السّياسية للعملاء الأجانب من قِبل وكالةٍ فيدراليّة تتمتّع بطاقمٍ كافٍ. كما يجب على الديمقراطيات الأخرى في العالم أن تمنع المساهمات الماليّة الأجنبيّة التي تُقدَّم إلى أحزابها وحملاتها.

5 – منع المسؤولين الأمريكيين السّابقين وأعضاء الكونغرس من ممارسة الضغط لصالح الحكومات الأجنبيّة أو تمثيلها. بعد وقتٍ قصيرٍ من دخوله البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2017، وقَّعَ الرئيسُ ترامب أمراً تنفيذيًا يقيّد أنشطةَ الضّغط المستقبليّة التي قد يقوم بها الأشخاص المعيَّنون سياسيًا من قِبَله، ومنعهم مدى الحياة من ممارسة الضّغط لصالح الحكومات الأجنبيّة أو الأحزاب السّياسيّة. يجب أن يكون هذا المنع مدى الحياة جزءًا لا يتجزّأ من القانون وأن يمتدّ ليشمل أعضاء الكونغرس المتقاعدين أيضًا. ويتعيّن على وزارة العدل أن يكون لديها قائمة بالشّركات والمؤسّسات والمنظّمات الأجنبيّة التي تُمنعُ، بسبب صلاتها بحكوماتها الاستبدادية، من أن يمثلها المسؤولون الأمريكيون السّابقون. بل قد نأخذ الأمر أبعدَ من ذلك: هل نريد حقًا أن نسمح في المستقبل لمسؤولٍ أميركي متقاعد أو عضو في الكونغرس بالعمل في شركة يسيطر عليها فعليًا الكرملين أو الحزب الشيوعي الصّيني؟

6- تحديث نظام مكافحة غسيل الأموال. النّظام الحالّي في الولايات المتّحدة يعاني من خللٍ رئيسيّ: فهو يعتمد على شخص ما للإبلاغ عن أيّ نشاطٍ مشبوه، بدلاّ من تمكين “شبكة إنفاذ الجرائم الماليّة” التابعة لوزارة المالية من إجراء تحقيقاتها الخاصّة. ونتيجة لهذا فإن غاسلي الأموال “يواجهون طر الإدانة بنسبة تقل عن 5٪في الولايات المتّحدة، وفقاً لـ”الفرقة الخاصّة بالإجراءات الماليّة”، وهي هيئةٌ حكوميّة دوليّة مستقلّة تكافح غسيل الأموال. نحتاج إلى آليّة مراقبةٍ مموّلة ولها طاقمها الخاص، تُطبَّق على المؤسّسات الماليّة وكذلك على “الممكَّنين” لغسيل الأموال، من المحامين ومستشاري الاستثمار ووكلاء العقارات وما إلى ذلك. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الولايات المتّحدة أن تتبنى تشريعًا شبيهًا بالتّشريع البريطانيّ التّاريخي لعام 2017، الذي ينصّ على أنه إذا قام شخصٌ أجنبيّ له صلاتٌ بالجريمة أو الثّروة العامة في وطنه بعملية شراء بمبلغٍ كبير (على سبيل المثال، العقارات أو المجوهرات) بشكلٍ يبدو وكأنه يتجاوز إمكانياته المعقولة، يمكن حينها لجهات إنفاذ القانون التّحقيق في مصدر المال. وإذا تبين أن المصدر فاسد، أو لم يتمكّن الفرد من إثبات مصدر ثروته، يمكن مصادرة الممتلكات.

7 – زيادة الموارد التي تخصّصها الولايات المتّحدة وغيرها من دول سيادة القانون لمراقبة الفساد الكبير وغسيل الأموال والتّحقيق فيهما وملاحقتهما قضائيًا. ينبغي أن يشمل ذلك زيادة التّعاون بين مختلف وكالات الاستخبارات وإنفاذ القانون الوطنيّة لكشف  الأموال والممتلكات غير المشروعة، وتتبُّع غسيل الأموال وتعطيله.

8 – تعزيز التّعاون بين الديمقراطيّات في مكافحة الكليبتوقراطية، وإنهاء “التّأشيرات الذهبيّة”. لأنّ النظام الكليبتوقراطيّ الروسيّ يمثّل تهديدًا مشتركًا خطيرًا، فإن حلف شمال الأطلسي يشكّل منتدىً معقولاً للديمقراطيّات الغربيّة لتبادل المعلومات الاستخباراتيّة، ورفع مستوى قوانينها واستراتيجياتها والمواءمة بينها، والتّعاون في تعقُّب المشتبه بهم ومعاقبتهم والقبض عليهم. وهذا من شأنه أن يمنع الكليبتوقراطيين من حجب ثرواتهم من خلال استغلال القوانين. لا بد من بذل المزيد من الجهود لمواجهة البلدان المتراخية في إنفاذ القانون ومساعدتها على سد الثغرات، ولعل ذلك يكون من خلال مكتبٍ جديد لوزارة الخارجية لتنسيق الجهود الأمريكية لمكافحة الكليبتوقراطية. أهم الأولويات لتوحيد هذه القواعد يجب أن تكون إغلاق ثغرة تأمين الإقامة والجنسية في الخارج؛ فمن السهل جداً على الأغنياء أن يدفعوا مقابل الحصول على الجنسية في الديمقراطيّات الكبرى مثل الولايات المتّحدة والمملكة المتّحدة وكندا وأستراليا – والأمر أسهل في بلدان الاتّحاد الأوروبيّ الصّغيرة التي تعطي الكليبتوقراطيين بوّابة إلى بقية دول الاتّحاد الأوروبي.

9 – رفع مستوى الوعي العام حول الكليبتوقراطية في روسيا وغيرها من الدول المخالفة. شعب روسيا، وغيرها من الدّول التي استفحل فيها الفساد، يستحقُّ أن يعرف بالضّبط منْ ينهبُ ثروته، ويغسلها، ويستثمرها بإسرافٍ في الخارج. وتوصي “مبادرة الكليبتوقراطية” بإنشاء “صندوق للشعب الروسي”، يمكن أن تودع فيه الأصول المُصادَرة إلى أن يتسنّى إعادتها إلى “دولة يسود فيها القانون”. ولكن لماذا لا ننشئ مثل هذا الصندوق، ونعلن تفاصيل الحالات المعروفة لغسيل الأموال ومصادرة الأصول لجميع الأنظمة الكليبتوقراطيّة في العالم؟ ولماذا لا نقدّم اللجوء السّريع والمكافآت الماليّة لمنْ يبلغون عن المخالفات من جميع البلدان، ممّن يكشفون الفساد الحكومي الهائل الذي يتم غسله في الولايات المتّحدة وغيرها من الديمقراطيّات المتقدّمة؟

10 – زيادة الدّعم الدّوليّ للصّحافة الاستقصائيّة والمنظّمات غير الحكوميّة والمؤسّسات الرسميّة التي تعمل على رصد الفساد ومكافحته في جميع أنحاء العالم. أفضلُ خطوطِ الحماية من الكليبتوقراطية موجودةٌ عادةً داخل البلدان نفسها. وهذا يتطلّب أكثر من تقديم مكافآت لعددٍ قليل من المبلغين الجريئين. علينا أن نفعل أكثر من ذلك بكثير لدعم المدافعين عن سيادة القانون على الصّعيد العالمي. يعمل الصحفيون الشجعان في خطرٍ كبيرٍ لفضح الفساد المتفاقم ولمساءلة الحكومة في بلدانهم المضطربة. تمارس منظّماتٌ غير حكوميّة كالفروع المحلّيّة لمنظّمة “الشفافيّة الدّوليّة ضغوطًا لسدِّ الثّغرات في الرّصد والإبلاغ، ووضع قوانين فعّالة للحصول على المعلومات، ومنح وكالات مكافحة الفساد المزيد من السلطة والموارد والاستقلاليّة.

في العديد من الديمقراطيّات الفاسدة ومنخفضة المستوى، يحاول الموظّفون المدنيّون المتفانون وحتى بعض المُعيَّنين السّياسيين يواجهون الصّعاب لتقوية مؤسسات بلدانهم لمكافحة الفساد المُستشري. تحتاج كلّ هذه الجهود إلى دعمنا الماليّ والتقنيّ، فضلاً عن دعمنا الدبلوماسي، حتى نجنّب النّاشطين الشجعان في مجال مكافحة الفساد الاعتقالَ والاعتداء. ومن الأمثلة الأبرز على هذا النّوع من الجهد العالميّ الذي يستحقّ الدّعم من المؤسّسات الدّاعمة للديمقراطيّة والمؤسّسات الخيريّة الخاصّة مثالُ “الاتّحاد الدّولي للصّحفيين الاستقصائيين، الذي نشر قصة أوراق بنما ويجمع الآن أكثر من 220 صحفيًا استقصائيًا وأكثر من 100 مؤسّسة إعلاميّة من حوالي 80 بلدًا للتّعاون في العمل على قصص استقصائيّة متعمّقة.

تشكّل هذه الخطوات العشرة جدول أعمال طموحًا ولكنه ممكن لشن هجوم قوي على الكليبتوقراطيّة العالميّة. وقد نطمح إلى خطوة مستقبليّة أخرى: اقترح القاضي المحلّي الأمريكي “مارك وولف” إنشاء محكمة دوليّة لمكافحة الفساد ذات دورٍ عالميّ مماثل لدور المحكمة الجنائيّة الدّوليّة. وحيثما تكون النُّظم القضائيّة الوطنيّة قادرة على التّحقيق في الفساد الكبير وملاحقته قضائيًا، فإنها ستواصل القيام بذلك. ولكن في البلدان ذات الأنظمة القضائيّة الضّعيفة أو المسيَّسة أو الفاسدة إلى حد لا يسمح لها بالتّصرف، يمكن للمحكمة الجديدة أن تتدخّل. وقد لا تعاقبُ هذه المحكمةُ الفسادَ العالميّ فحسب، بل ستساعد أيضُا في إعادة ثماره الفاسدة إلى بلدها الأصلي بمجرّد أن تتولّى السلطة حكومة أكثر شفافيّة. اليوم، لا هذا المفهوم مجرّد حلم في عين بعض المحامين الدّوليين بعيدي النّظر. ولكن العديد من الابتكارات بدأتْ بأحلام جريئة. اقتبسَ القاضي “وولف” جملةً تُنسبُ في كثير من الأحيان إلى نيلسون مانديلا يقول فيها: “يكون الشيء مستحيلًا دائمًا، حتّى يتحقّق”.


لاري دايموند هو زميل سابق في معهد هوفر وفي معهد فريمان سبوغلي للدّراسات الدولية (FSI) في جامعة ستانفورد. وهو المحرّر المشارك المؤسس لـ  Journal of Democracy  ومستشار أوّل في المنتدى الدّولي للدّراسات الديموقراطيّة التابع  للصندوق الوطنيّ للديمقراطية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *