حماية المصدر: قائمة نصائح لحفظ الوثائق الحساسة

Print More

التوثيق الاستثنائي للقصة من الممكن أن ينتج قصة استئنائية بطبيعة الحال، إلا أن هناك مشاكل قد تقع في حال لم يتم التعامل بحذر مع من يسرب تلك الوثائق.

 على سبيل المثال، مؤخرا نشر موقع ذا انترسبت  تقريرا اعتمد على وثيقة مسربة من وكالة الإستخبارات الأمريكية حول تورط مقرصن روسي بحملة  لتشوية صورة أحد مرشحي الرئاسة الأمريكية، فما كان إلا أن اعتقل مكتب التحقيقات الفدرالي (ريليتي وينر) المتعاقد الحكومي الذي سرب المعلومات، بتهمة تسريب وثائق لوكالة انباء الكترونية. وأشارت القرائن أن هوية وينر كشفت بسبب أختام بريد و دلائل مادية وجدت على المادة التي نشرها الموقع الأميريكي.

في هذا المقال، سيتم عرض قائمة نصائح على شكل اسئلة، للتعامل مع الوثائق الحساسة، نشرها موقع دوكيومنت كلاود التابع لطومسون رويتز أوبن كاليز، وذلك لمساعدة الصحافيين في غرف الأخبار على حماية مصادرهم أثناء نشر الوثائق المدعمة لقصصهم الصحافية.

أولا: هل قمت بتنقية البيانات الوصفية؟    

سواء سربت الوثائق عبر ملف وورد، أو صور، أو ملف بي دي إف، فإن لتلك الأشكال الحديثة معلومات وصفية لدعم المزايا التي تقدمها تلك الملفات، قد تظهر في الوثائق المسربة، ومن الممكن جدا أن تحتوي تلك البيانات، على معلومات تشير بصورة ما الى أشخاص أو جهات بعينها. فمثلا لو أستخدم أمر تعقب التغيرات في ملف وررد، أو خاصية كشف الموقع الجغرافي لصورة ما، فإن ذلك قد يقود الى معلومات لها صلة بالمصدر. لإزالة تلك المعلومات الإضافية، علينا استخدام خاصية البحث عنها + إضافة كلمة البيانات الوصفية (ميتداتا) لتحليلها، أو إزالتها تماما إن تطلب الأمر.

ثانيا: هل تحققت من المعرفات التي قد تقدم معلومات إضافية لمحتوى الوثيقة والتي تتضمن :
  • النقاط التي من الممكن أن تخلفها الطابعة.
  • العلامات المائية الرقمية.
  • الاختلافات في الخطوط.
  • الفوارق غير اللازمة بين الكلمات .

النقاط التي من الممكن أن تخلفها الطابعة

إذ أنه من الممكن أن يعمل مؤلف الوثيقة (وكالة الإستخبارات في قصتنا) على إضافة تعديلات على الوثيقة يسمح بتتبعها بعد انشائها، في السابق كانت أقدم تقنية للقيام بذلك هي طباعة خافتة على ورقة – العلامة المائية التقليدية – الآن قد ينشئ المؤلف إصدارات قد تدلل على أشخاص معينين أو مجموعات كانت ممرا اساسيا للوثيقة الأصلية، ويضيف تعديلات عليها من أجل التحقيق في أصل تسرب محتمل،  كإضافة الاختلافات في النص، والتباعد غير ضروري بين الكلمات والأحرف،  كما يمكن للطابعات “التوقيع” على الوثائق الورقية، وإضافة البيانات الوصفية المادية عليها بصورة تكاد تكون غير مرئية للعين البشرية.

التغلب على تلك الآليات في حفظ أصل الوثائق، يحتاج إلى فحص دقيق لها، والبحث في تعديل الوثيقة بطريقة لا يمكن من خلالها تعقب مصدرها. أحيانا نحتاج الى إعادة انشاء الوثيقة من جديد إلا أن الأمر يتطلب دراسة كل حالة على حدة.

ثالثا: هل اعتمدت على معلومات أخرى قد تشكف هوية أشخاص لهم علاقة بالوثيقة ؟

عند الأخذ بعين الاعتبار مدى أهمية الوثيقة، علينا أيضا أن نضع بالحسبان ما الذي سيحصل بالضبط عند نشرها على الملأ. ففي بعض الأحيان، يمكن أن تحتوي تلك الصورعلى تفاصيل غير شخصية، إلى جانب معلومات متاحة  للجمهور، كتلك الموجودة في المقالات، أو صفحات الويب العامة. قد يؤدي تجميعها معا الى الاستدلال على هوية من لا نرغب بالكشف عنهم.

رابعا: هل نقحت البيانات بشكل صحيح؟

الوثائق تحتوي غالبا على معلومات حساسة يجب علينا تنقيحها، مثل أسماء الأشخاص، العناوين، أرقام الهواتف، والبيانات الشخصية، والتي قد تؤدي الى كشف المصدر في القصة، هناك العديد من أدوات التنقيح مثل دكيومنت كلاود والذي يحتوي على خصائص لمحو الخطوط والمحتوى المرئي في المستند، لكن من المهم فهم كيف تعمل تلك الأدوات واختبار مدى فعاليتها.

وبغض النظر عن أداة التنقيح، فإن عليك مراجعة التعليمات الخاصة بها، وكيفية العمل، حتى تتأكد من ان عملية التنقيح تمت بشكلها الصحيح .


  • كتب هذه المقالة تيد هان، و كوين نورتون، ونشرت بالأصل باللغة الإنجليزية وترجمتها إلى العربية المحررالعربي للشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية مجدولين حسن بعد أخذ الإذن من المؤلفين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *